( الإثنين 28/03/1428هـ ) 16/ أبريل/2007  العدد : 2129  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات واستطلاعات
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • حياة جديدة
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
    • أسواق وبورصات
  • سيـاسة
  • أفاق ثقافية
    • الدين والحياة
    • دنيا الفنون
    • طب وعلوم
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

بدر بن سعود
الإعلام بين الحب والاحترام
تابعت الفيلم الكوميدي كليك أو «اضغط» بالعربية للمخرج الامريكي فرانك كورسي (2006)، وهو يعرض لقصة شخص يستطيع اختصار الوقت والوصول الى اهدافه بسرعة صاروخية، عن طريق جهاز ريموت كنترول عجائبي، ثم يكتشف في النهاية ان اشياء كثيرة مرت عليه، دون ان ينتبه لها أو يتذكرها، وان حياته الخاصة تضررت بشكل كبيـر،، ليموت محطماً، في الفيلم طبعاً، ثم يعطى الفرصة مرة اخرى، مع خيار الريموت كنترول، فيفضــل الحيـــاة بـــدونه، وقام بالدور آدم ســانــدلر، مع مشاركة وعلى فتــرات متقطعة لبائع الجهاز، كريستوفر والكين، صاحب الظهور الغريب والمفزع، الذي يكفي الاتصال به لحضوره شخصياً وفي اللحظة نفسها، ولعل الدهشة والغرابة تزول، اذا عرفنا بأن كريستوفر اخبر ادم في الجزء الاخير من الفيلم انه ملك الموت، وكما ذكرت الحبكة السينمائية مازحة وخفيفة الظل، فلا ينبغي ان نحملها فوق ما تحتمل، أو ندخلها في تفسيرات لا معنى لها.
الفكـرة المـــركزية التي يركز عليهــا الفيــلم، تدور حول مسألة حرق المراحل، ونتائجها غير السارة احياناً، وان استعجال الاشياء ربما ادى الى نتائج كارثية، أو هكذا فهمت، وقد نجح السيناريو المصور في تقديم هذا الموضوع باسلوب بسيط ومعبــر، بجانب انه فتح باباً واسعاً، لتقييم ممارسات اخرى وخصوصاً الاتهامات الموجهة للاعلام العربي وما يثار حول برامجـه من تعليقـــات، وحتى نستوعب ان الظاهرة ليست خاصة بالعرب وحدهم، اذكر ان مسحاً اجرى نهاية عام 2003 على الرأي العام في كندا، اشار الى ان 92 في المئة من الكنديين يرون ان اهتمام الاعلام بالاثارة
التعاريف المتطرفة للأمور بطريقة الخير والشر تفترض إجابات نهائية ارتجالية في مسائل غير مستقرة
اثر سلباً على مصداقية اخباره، وان 78 في المئة منهم يعتقدون بان النخب النافذة ورجال الأعمال يتحكمون في مساره، وفـــي دراسة لمـــركز بيــو الامريكي عام 2004، على خمسمائة وسبعة وأربعين صحافياً، يعملون في الصحف الامريكية الرئيسية، رأى اكثر من نصفهم، ان ما يقومون به من اعمال صحــــافية يسير في الاتجـــاه الخطأ، قيـــــاساً الى الاخلاقيـــات المفروض الالتزام بها في مهنة الصحافة، والمقصود سيطرة «الانفوتاينمت» أو الاعلام الذي يهتم بالتفاصيل الدقيقة والجوانب الدرامية الملفتة في الاخبار الجادة، أو بالتسلية على حساب التثقيف، لتسويق المحطات التلفزيونيــة للمشـــاهد والمعلن، مع ان ربط الاثارة بالثقــــة أو الثقافة، في رأيي، فيــه تجــن واضــــح، لان الاخبار غير المملحة أو المثيرة لا طعم لها، ولا يهتم بها احد.
اوضح اني اعتقد تماماً بفلسفة «الهوليزم» أو الفلسفة «الكلية» في معناها الوجودي، الذي يرى ان هوية الاشياء والظـــواهر، يحــددها ارتباطها العضوي بالسياق الكلي، وانه من غير الممكن الحكم على الامور بصورة مستقلة ومعزولة، وكأنها نبتة شيطانية لا اصل لها، وحول الموضوع كتب دونالد ديفيدسون في: المعادلة الغبية لتعريف الحقيقة (1996) ان الحقيقة لا تفهم أو تفسر الا من خلال الآخرين، ما يعني انها نسبية وتعريفها واسع، وفي فلسفة اللغة اورد كريستوفر بيكوك في مؤلفه: التفسير الكلي( 1979) ان اي تصرف يصعب تفسيره خارج دائرة التفــــاعل بين الاعتقـــادات والرغبات والاهداف، وفي فلسفة العلوم تكلم ويلارد فان كوين في كتابه: عقائد التجريب (1963) ان النظـــريات العلميــة الكاملة، وليست العبارات المستقلة فيها تفتح المجال للتجربة والتوقعات، ولها قدرة الفعل، وقال الفيلسوف البريطاني سايمون بلاكبيرن فى كتابه: التحكم في المشاعر (1998) ان حصـــر واقـــع اي مجتمــع في حيـــاة مجمـوعة مستقلة من الاشخاص، عاشوا أو يعيشون فيــه ليس صحيحاً، بالتالي، والكلام من عنـدي، فالحكم على جودة أو رداءة محطة تلفزيونية، بالنظر الى نوعية واحدة من البرامج تقدم فيها، غير سليم ما لم يكن منحازاً، ولو دخلت في تفاصيل التفاصيل، قد اسأل: هل تعتبر كل الاخبار المثيرة بعيدة عن الموضوعية والنزاهة؟ وهل الاخبار غير الدقيقة كاذبة في مجملها؟ وحتى اوفر الوقت على من يقرأ، فالاجابة ببساطة لا، وما لا يناسب شخصاً قد يناسب غيره.
ثم ان وضــــع تعـــاريف متطـــــرفة للامــور، بطــــريقة الخير والشر، الصدق والكذب، الجنة والنار، النظرية والتطبيـــق، الطبيعــي والصناعي، البــــداية والنهـــاية، المـــوضوعية والذاتيــة، الواقع والخيال، الايمان والكفر وهكذا، غير مفيد لانه يفترض اجابات نهائية وارتجالية في مسائل من طبيعتها التقلب وعدم الاستقرار.
في نظري، الحـــل الانسب والاقرب للمثالية، حتى لانحرق المراحل بالريموت كنترول، أو نندم ونحتاج الى فرصة ثانيـــة قد لا تأتي، هو اقامة شكــل من اشكال التعاون الحقيقي والشفاف بين الوسيــلة الاعلامية العربيــة وجمهورها أو مجتمعها، يتجاوز النماذج الكلاسيكيــة المشكوك في صحتها، كاستطلاعات الرأي الالكترونية ورســائل القراء، ويناقش أو يطرح ما يفترض ان يعرض فيها، على مستوى الصورة والخبر، وبما يضمــن مراجعة للاولويات الصحافية والتجارية، ويخلق حالة من الانسجام في ما بينها، ولايمس، وهو الأهم، حرية الصحافة واستقلالها. المعادلة صعبة ولكنها ليست مستحيلة، فالصحافة مهنة تحاول كسب احترام الناس قبل حبهم...!
binsaudb@ yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • البضائع المسمومة في الإعلام الأمريكي
  • الإعلام أم الإعلان؟
  • البندوقراطية والهراكيري!
  • صحافة القضايا الخاسرة
  • كاوتش بوتيتوز
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • على خفيف
    حق عام.. مُهدر!
  • رحم الله رجل العدل والعلم والتواضع
  • سمو وزير الداخلية وميول الإعلاميين الشخصية
  • مع الفجر
    الوسائل المفيدة للحياة السعيدة
  • الإذاعات الخاصة فاكهة تنضج
  • ظـــــــــــلال
    مسيرتي مع الحياة!؟
  • أفراحنا والخصوصية
  • ورقــــة ود
    امرأتان... والمسيار!!!
  • تحت الشمس
    وزارة الصحة والحجامة؟!
  • أشــــواك
    هروب والمبتعثون


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - اقتصـاد - سيـاسة - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000