أشــــواك
كارثة.. ليسوا من الهيئة!!
تبرأ مركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (وسط مدينة الرياض) من مطالبات بعض مراجعيه عندما حضروا لاستلام جوالاتهم وبعض أغراضهم الشخصية، وأنكر المركز أن تكون له أية صلة بما حدث في سوق الديرة.
وعند الاستفسار والوقوف على حالة هؤلاء المراجعين اتضح لمركز هيئة الأمر بالمعروف أن شخصين ملتحيين انتحلا دور رجال الهيئة وقاما بمساءلة المتسوقين وأخذ جوالاتهم وبعض مستلزماتهم الشخصية، ليتم بعد ذلك ابلاغ مركز الشرطة بالواقعة (خبر نشر في جريدة الحياة قبل أيام)، ويبدو أنه مازال البحث قائما عن هذين المنتحلين.
وكنت قد تلقيت من الهيئة مهاتفة ظهر من خلالها حرص الشيخ ابراهيم الغيث على خلق التواصل مع الكتاب وملاحظاتهم وكيف يمكن ابراز مجهودات رجال الهيئة الخيرة في صون المجتمع مع المحافظة على روح الاسلام النقية في هذا الجانب (تحدث فيها الشيخ أحمد الجردان)، كانت المحادثة منصبة على مقالة (دربوا رجال الهيئة) ثم توادعنا على أمل أن يكون التواصل قائما، وبعد مرور أيام تلقيت خطابا (من الشيخ الجردان نفسه) جاء فيه: إشارة إلى المكالمة الهاتفية مع سعادتكم حول ما نشر في زاوية (أشواك) بعنوان (دربوا رجال الهيئة) في صحيفة عكاظ عدد 14808 حول تصرف رأيتموه مسيئاً في مكان ترفيهي للعوائل في جدة وإننا رغبة في توضيح الصورة لكم حول هذا التصرف فقد افادتنا الجهة المختصة لدينا أن صاحب هذا التصرف لا ينتمي للهيئة لا من قريب ولا من بعيد.
إذن، هاتان واقعتان تسجلان وكل منهما حدثت فعلاً إلا أن الجهة المعنية (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) تبرأت من فاعليها، وهذا أخطر من لو أن رجال الهيئة باشروا الحالتين، والخطورة في أن هناك أشخاصاً لديهم الجرأة لأن يجولوا في الاسواق والاماكن العامة مدعين انتسابهم لجهة رسمية يخضعون الناس لمساءلات واستجوابات فظة ويلصقونها بجهة رسمية.
والذي حيرني في رد الهيئة أن الاشخاص الذين داهموا المركز الترفيهي (والذين كتبت عن تصرفهم) كانوا مجموعة وبصحبتهم رجال أمن، فهل رجال الامن أيضا كانوا منتحلين هذه الصفة، وإذا كانوا كذلك فسوف تتضاعف الخطورة أضعافا مضاعفة لأن هذا الفعل سيُدخل البلبة بين الناس.
ولا أجد مايمكن التعليق عليه في هذا الجانب الانتحالي، ولكني أجدني منساقا مع اللقاء الذي أجرته عكاظ مع الشيخ ابراهيم الغيث حول التدابير لمعرفة رجال الهيئة (ليس في توحيد المشلح) ولكن في البطاقة التعريفية برجال الهيئة، بمعنى أننا نتمنى على الهيئة أن تعمم صورة عن بطاقة رجل الهيئة في وسائل الاعلام كي نتعرف على شكلها حتى إذ رأيناها على صدر رجل الهيئة عرفنا ذاك الشكل، أما وجود بطاقة فقط فأظن أن من تجرأ على الادعاء أنه من رجال الهيئة لن يعجزه أن يضع أية بطاقة على صدره ومع صورته ويسحل بالناس جهارا نهارا.
كما أتمنى على رجال الهيئة إذا سئلوا عن صفتهم الرسمية من قبلنا نحن المواطنين أن يجيبونا وأن لاتأخذهم العزة، فيأخذوننا إلى حيث لاندري بجريرة سؤالنا عن صفتهم الرسمية.
abdookhal@yahoo.com
أضف تعليقك