طائرات.. ومطارات
عندما نسافر إلى أية دولة من الدول التي يوجد بها مكتب خطوط سعودية، نجد أن تلك المكاتب لا تحتوي في الغالب إلا على موظف سعودي واحد أو اثنين، أما البقية فهم من مواطني تلك الدولة، وقتها.. يبدو الأمر طبيعيا، فتلك فرص وظيفية في بلادهم وتخص مواطنيهم بالأولوية، لكننا لو نظرنا إلى مكاتب الخطوط الأجنبية في مطاراتنا فإننا نجد جنسية العاملين بها من مواطني دول تلك الخطوط أو من الأجانب المقيمين هنا، فكيف يحدث هذا؟؟ نحن نعرف في العلاقات الدولية أن هناك مبدأ يسمى مبدأ المعاملة بالمثل، فإذا كانت تلك الدول لا تجيز للخطوط السعودية توظيف سعوديين بأكثر من 10% من موظفيها مثلا، لماذا لا نجد ذلك من ضمن اشتراطات الطيران المدني في المملكة على مكاتب الخطوط الأجنبية بحيث تعين النسبة نفسها من مواطنيها والباقي من السعوديين؟؟ نحن نعاني من البطالة ونشكو من قلة الفرص الوظيفية، كما أن لدينا كما من خريجي المعاهد المتخصصة في هذا المجال الذين لا يجدون وظائف لا في الخطوط السعودية ولا في الأجنبية ولا في المكاتب السياحية، فلماذا لا يُعاد التنظيم بالشكل الذي يضمن العدالة والمساواة ويحقق في الوقت نفسه إمكانية العمل لشبابنا في بلادهم؟ في عام 1421هـ تم الانتهاء من جميع الدراسات المتعلقة بإيجاد أرض خاصة

لماذا لا يكون لمكة المكرمة مطارها الخاص يلبي احتياجات المواطنين والحجاج؟

لإنشاء مطار دولي في مكة المكرمة تفوق مساحته مساحة مطار الملك عبدالعزيز بنسبة الضعف، وبعد أن أُحيلت الأوراق إلى رئاسة الطيران المدني مات الموضوع تماما، حدث هذا رغم كثرة المطالبات التي كُتبت وقيلت قبل تلك الدراسات وبعدها عن الموضوع، فلقد نودي بأهمية إنشاء مطار دولي هناك، أو حتى مطار محلي يستوعب حاجة الحجاج والمعتمرين ومسافري المحافظة بالداخل، حيث يمكن استخدام نظام الرحلات المتتابعة المعمول بها في العالم المتقدم والتي لا تتطلب حجزاً مسبقاً إنما يتوجه المسافر إلى المطار ويشتري تذكرته على الرحلة المطلوبة ويسافر وفقا للرحلات المجدولة، مما يخفف من الضغط والازدحام والتعطيل، ومع ذلك لم يتحقق أي شيء، فهل هناك مدينة في العالم تعدل مكة قداسة ومكانة وأهمية؟ بالطبع لا، إذن لماذا لا يكون لها مطارها الخاص الذي يستوعب ذلك القدر العظيم ويلبي احتياجاته؟؟ لا أعتقد أني آتي بجديد حين أقول إن الكثير من رحلات الخطوط السعودية تتأخر عن مواعيد إقلاعها المقررة، وإلى اليوم لا أعرف متى ستختفي تلك الأسباب المرتبطة بتأخر وصول الطائرة من محطتها السابقة أو بالأعطال الفنية أو.. أو غير ذلك من الأسباب المرتبطة بسوء التخطيط، فقبل حوالى شهر وخلال ساعة واحدة فقط كنت فيها في المطار أنتظر حلول موعد رحلتي إلى المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم أُعلن عن تأخر أربع رحلات ما بين داخلية ودولية، فإلى متى؟ ولماذا لا يتم تأمين طائرات صغيرة تكون تكلفة تشغيلها أقل ليتم استخدامها في رحلات المدن التي يشتد الطلب عليها؟ لماذا لا يُستفاد من مئات الطيارين العاطلين وتعيينهم للعمل على تلك النوعية من الطائرات الصغيرة كالتي تستأجرها الخطوط أحيانا؟؟ كلنا يعرف أنه من الصعب وجود مقاعد في رحلات معظم المدن في خلال عطلات نهاية الأسبوع خاصة عند حدوث ظرف طارئ لدى الإنسان تتعذر معه إمكانية الحجز المسبق، فلماذا لا يتم التوسع على ذلك النحو حتى تُلبى احتياجات الناس ويخف الضغط وتقل معاناة التأخير المتكرر على مر السنوات؟ الحديث عن مطار جدة يشبه الضرب في الميت، طبعا حتى يأذن الله بإنشاء وإكمال المطار الجديد، لكنني أرغب في الإشارة إلى أمرين مهمين جدا :
1- أن التدخين في مطار الملك عبدالعزيز من الموظفين والمراجعين أصبح أمرا طبيعيا رغم قرار المنع الصوري، لكنني أعجب لوجود طفايات السجاير في أنحاء المطار! ألا يتناقض وجودها مع القرار الحضاري المعلن حتى لو لم يُطبق فعليا؟
2- أنه لو قُدر لأي شخص أن يقوم باختيار أسوأ مكان داخل مطار جدة من حيث النظافة والتهوية والأثاث والتنظيم فإن أماكن تفتيش النساء داخل المطار ستحصل على الجائزة الأولى بكل اقتدار.
فاكس 6401574
E_Halawani@hotmail.com