مع الفجر
مؤسسات الطوافة والمنتظر منها
.. قبل بضع سنين قال صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا خلال حديثه في مؤتمر صحفي بعد جولته التفقدية على المشاعر والاطمئنان على الاستعدادات التي تم توفيرها لراحة الحجاج وأدائهم الفريضة في يسر وسهولة: «لقد مضت سنوات على مؤسسات الطوافة في وضع تجريبي وقد آن الأوان إن نجحت التجربة أن تؤصل أو العمل على تعديلها بما يحقق نجاحها ورفع صفة التجريبية عنها». وما إن تولى الدكتور فؤاد بن عبدالسلام الفارسي وزارة الحج اثر انتقاله من وزارة الثقافة والإعلام بعد أن قدم من خلالها عطاء غير محدود، حتى بادر بتشكيل العديد من اللجان لدراسة وضع مؤسسات الطوافة والأدلاء، والوكلاء، والزمازمة بشكل يستهدف صالح الحجاج ومصلحة الوطن. فرعاية حكومة خادم الحرمين الشريفين للحجاج والمعتمرين والحرص على تيسير أداء الفريضة أو العمرة والزيارة في مقدمة اهتماماتها.
لذا فقد جاء في الفقرة الثانية من بيان مجلس الوزراء ما نصه: «ثانياً: بعد الاطلاع على ما رفعه صاحب السمو الملكي وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا بشأن الدراسة التي أعدتها وزارة الحج لإعادة هيكلة مؤسسات أرباب الطوائف (المطوفين والأدلاء والوكلاء والزمامة) وما انتهت إليه لجنة الحج العليا من توصيات في هذا الشأن أقر مجلس الوزراء عدداً من الإجراءات من بينها ما يلي: أولاً: تثبت مؤسسات أرباب الطوائف بتقسيماتها الحالية وتلغى الصفة التجريبية عنها بعد أن تأخذ شكلاً تنظيمياً اعتبارياً بموجب تنظيم تعده وزارة الحج تراعي فيه أن تعمل هذه المؤسسات بأسلوب تجاري على أن يتضمن التنظيم تحديد أهداف مؤسسات الإدارة ومهام مجلس الإدارة واختصاصاته وكيفية تشكيله واختصاصات الجمعيات العمومية وآلية عملها, ثانياً: الاستمرار في توريث ممارسة المهنة وفق ضوابط ومعايير محددة, ثالثاً: تتولى وزارة الحج وضع الشروط اللازمة لممارسة الخدمة من قبل أبناء الطائفة وتصنيف الخدمات التي تقدمها مؤسسات أرباب الطوائف وتوصيفها نوعاً وكماً وتحديد مستوياتها وذلك بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجهات ذات العلاقة, رابعاً: تشكيل لجنة من وزارة الداخلية ووزارة الحج والجهات المعنية الأخرى تتولى إعداد تقرير شامل يتضمن تقويم جميع جوانب عمل مؤسسات أرباب الطوائف والجهات ذات العلاقة المباشرة بها والمؤثرة على أدائها وتوضيح الصعوبات والمعوقات التي تواجه تقديم الخدمات المطلوبة واقتراح الحلول الممكنة والمناسبة لرفع مستوى الخدمة». والذي لاشك فيه أن هذا القرار سيدفع مؤسسات الطوافة إلى تقديم الخدمة بمستوى أفضل، كما أن القرار سيحقق دعماً كبيراً للإيجابيات وتفعيلاً أقوى للأنشطة التي تقوم بها المؤسسات لخدمة الحجاج، وكذلك إعطاء هوية نظامية وكيان نظامي للمؤسسات الأمر الذي سيساعدها على تقديم خدمات أفضل وأشمل وبرؤية عملية وتجارية بحتة لاسيما أن هذه المؤسسات تقدم خدماتها لأكثر من مليوني حاج سنوياً، كما أن قرار توارث المهنة لأبناء الطائفة هو استمرار للرعاية الكريمة التي توليها الدولة لأبناء مؤسسات الطوافة، كما أن هذا القرار سيسهم في استثمار عوائد مالية سنوية تتجاوز 400 مليون ريال حيث لم يكن في السابق وتحت مظلة الصفة التجريبية استثمار هذه الأموال، كما سيمكن القرار مؤسسات الطوافة من التعامل بندية مع الشركات السياحية في الخارج وتوقيع العقود والتعامل وفق أسس تجارية.
تحية لمعالي الدكتور فؤاد بن عبدالسلام الفارسي الذي سعى بالدراسات الجادة لتصويب ما كان سارياً من سبعة وعشرين عاماً، وتهنئة للمؤسسات التي نأمل منها الارتقاء بخدماتها للمستوى الأفضل.
أضف تعليقك