( الثلاثاء 22/03/1428هـ ) 10/ أبريل/2007  العدد : 2123  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات واستطلاعات
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • حياة جديدة
    • قضية اليوم
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
    • أسواق وبورصات
    • هموم المستهلك
  • سيـاسة
    • الاشقاء العرب
  • أفاق ثقافية
    • ذاكرة شعبية
    • أدب ونقد
    • دنيا الفنون
    • طب وعلوم
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • رياضة نسائية
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. عبدالله يحيى بخاري
المدينة والمنتدى العمراني السعودي
والمدينة عموماً لها عناصر معروفة لم تتبدل منذ القدم. قد يطرأ على هذه العناصر بعض التطوير وبعض التحول ولكنها تبقى في جوهرها كما هي. وأهم هذه العناصر بالطبع هو «الإنسان» نفسه.
فمثلاً قد تتحول ساحة القلعة أو القصر إلى ساحة عامة، وقد تتحول المحلات التجارية والصناعات اليدوية إلى أسواق مركزية أو مناطق صناعية، وقد تتحول الحارات السكنية القديمة الحميمة إلى أحياء سكنية متفاوتة في طبقاتها الاجتماعية. ولكنها تبقى جميعها في جوهرها نفس العناصر الأساسية للمدينة كما عرفناها في التاريخ القديم مع بداياتها في حضارات الشرق. تلك العناصر الجوهرية هي عناصر أساسية تكمل بعضها البعض، لابد من وجودها في حالة توازن دائم، ولابد من قيامها بوظائفها الحيوية على أكمل وجه ضمن نظام متكامل، لكي تستحق المدينة أن يطلق عليها مسمى مدينة، سواء كانت مدينة عضوية (organic) أو مخططة (planned). هذه العناصر التي نتحدث عنها هنا، إلى جانب انها متنوعة وتكمل بعضها البعض، فهي أيضاً تتبع ترتيباً خاصة في تركيبة المدينة نفسها يوضح مدى ديموقراطية مجتمعها وثقافته وحضارته، إلى جانب مدى علم وحكمة وبعد نظر الجهاز الذي يدير شؤون تلك المدينة.
بتبسيط شديد المدينة، منذ نشأتها الأولى في الحضارات القديمة: المدينة هي كائن حي متكامل وشديد التعقيد، إذا تداعى فيه عنصر أو عضو تداعت فيه بقية العناصر أو الأعضاء. أما إذا غاب عنصر أو أكثر من
المدينة مسرح كبير يمارس عليه سكانها ديناميكية النشاطات الإنسانية الحضارية
نسيج المدينة لأي سبب كان، فلا يستحق ذلك النسيج أن نطلق عليه مسمى «المدينة». من هذا المنطلق، لا أميل إلى تلك المسميات التي ظهرت مع بداية القرن العشرين عن المدينة الصناعية، والمدينة العلمية، و المستقبلية، ومدينة الملاهي... إلى آخره.
ورغم أن مسمى المدينة الصناعية ظهر في عام 1901م على شكل تصميم شامل وضعه المهندس الفرنسي الشهير توني جارنيير ( 1869م – 1948م)، وكان له أثر كبير في تخطيط المدن بعد ذلك، إلا أن الفكرة بقيت مجرد فكرة. وكانت فكرة جارنيير أن يُحدّد عدد سكان المدينة بـخمسة وثلاثين ألفاً كحد أقصى. ولكن المشكلة أنه لم يوضح ماهي الإجراءات التي ينبغي اتخاذها بعد أن يصل تعداد السكان إلى الحد الأقصى، وأين تذهب الزيادة في تعداد السكان وكيف ستنمو المدينة بعد ذلك دون أن تختل خصائصها ووظائفها التي وضعها لها.
لايوجد في الواقع أية مدينة يتحدد دورها بخاصية واحدة، مثل الترفيهية أو الاقتصادية أو الصناعية أو الجامعية. هذه كلها ماهي إلا «مجمّعات» وليست مدناً. فالمدينة أكبر وأسمى من ذلك بكثير، وهي خشبة المسرح الكبير الذي يمارس عليه البشر ديناميكية احتكاكهم الثقافي والحضاري والاجتماعي و جميع النشاطات الإنسانية الأخرى الضرورية لتطوير حضارة البشر ونموها.
وقد أضاء منتدى العمران الذي أقامته مؤخراً الجمعية السعودية لعلوم العمران الكثير من النقاط الهامة التي يجب معالجتها عند إنشاء المدن الجديدة في المملكة، التي أطلق عليها المدن الاقتصادية أو الذكية أو ماشابه ذلك من مسميات «تكنوقراطية» لا أساس علمياً لها على الإطلاق. وقد أسفت لعدم مشاركتي في ذلك المنتدى لأسباب عملية رغم أنني عضو دائم ومؤسس في تلك الجمعية الهامة. وأصاب المشاركون في المنتدى عندما ركزوا على أهمية وضع تصورات ودراسات واضحة لمستقبل المدينة السعودية الجديدة، مثل الهجرة الداخلية وطرق نقل السكان وإحلالهم، وتهيئة الأيادي العاملة السعودية التي ستعمل وتدير تلك المدن. ومن المهم أيضاً دعوة الخبراء السعوديين من أساتذة الجامعات والعاملين في حقول التخطيط العمراني والعمارة والتصميم الحضري وعلوم العمران لدراسة جدوى هذه المدن وطرق تخطيطها، ووضع التصور الشامل لمستقبلها ووظائفها ونموها وتوسعها وعلاقتها بشبكة المدن القائمة بالفعل وخطوط الحركة والنقل المحيطة بها. وأتفق تماماً مع ماجاء في ذلك المنتدى من أنه يجب ألا يُترك أمر وقرار إنشاء المدن الجديدة في بلادنا في يد التكنوقراطيين والمستثمرين والعقاريين فقط، بل يتولى قيادة هذه المسيرة على طول الطريق الخبراء والمتمرسون في شؤون تخطيط وإدارة المدن وعلوم العمران من أبناء الوطن لكي نستطيع أن نضمن لها النجاح والبقاء ثم الاستمرار والنمو بصورة علمية مدروسة، سواء من جهة الرقعة أو التعداد أو الوظائف. لابد لنا أن نتعلم من الأخطاء التي نراها حولنا اليوم في كثير من مدننا السعودية الكبرى، وألا نكررها. فبعض مدننا تُدار الآن للأسف حسب المزاج، وكأنها شركات خاصة للعقار والتجارة.
dr_ayb@yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • القمة.. التقاعد... سوق المال
  • القمة التاريخية
  • من يدفع الثمن ؟
  • ومتقاعدو التأمينات.. أيضاً
  • للفساد أوجه عدة
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • على خفيف
    أبشر بطول سلامة يا... مرتشي؟!
  • بين جامعتين.. سعودية وأوكرانية
  • الوطن الآمن بالقضاء على منابع الإرهاب
  • طائرات.. ومطارات
  • ظـــــــــــلال
    عيال حارتنا !؟
  • بيت العصيد
    قانون التدهور
  • مع الفجر
    مؤسسات الطوافة والمنتظر منها
  • فضل الكلاب... لدى بعض العرب!
  • الجهات الخمس
    استفتاء لبناني!
  • أفيـــــــــــاء
    الوحدة الوطنية والتعليم


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - اقتصـاد - سيـاسة - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000