افتتح المنتدى السنوي الرابع مطالبا بتلمس الحقائق.. الأمير نايف لـ «عكاظ»:
لا فصل للإعلام الرسمي عن الخاص و«الداخلية» فتحت قنوات للتواصل مع الاعلاميين
عبدالمحسن الحارثي ، عاصم الحضيف ، احمد غلاب (الرياض) تصوير : ثامر العنزي
أكد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية الرئيس الفخري للجمعية السعودية للاعلام والاتصال على أهمية ان يتلمس الاعلام الحقائق بحيث الا يتعجل في نشر الاخبار والمعلومات قبل التأكد من حقيقتها اذ ان السبق الصحفي لا يبنى على شيء مكذوب وخبر غير متكامل.
جــــاء ذلــك في رده عــلى ســــؤال لـ «عكاظ» حول كيفية دمج الاعلام الاهلي في خدمة الخطاب السياسي.. وتوطين الصناعة الاعلامية السعودية المهاجرة في الخارج حيث قال سموه: لا يمكن ان يفصل الاعلام الرسمي عن الاعلام الخاص لأن جميعها وجدت من اجل خدمة العمل الوطني وكلاهما مكمل للآخر. داعيا الى أهمية التأكد من صحة الاخبار والمعلومات بحيث تكون الاخبار والمعلومات ليست فيها اساءة للمصلحة العامة إذ ان بعض الاخبار قد يكون فيها تأثير على مجريات التحقيق في قضية معينة، واضاف: لقد فتحت وزارة الداخلية قنوات كثيرة مع الاعلاميين وانها دائما تحاول ان تزود الاعلام بالاحداث المختلفة وبأسرع وقت ممكن مشيرا الى ان المؤسسات الاعلامية تحظى برعاية كريمة واهتمام من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله، ولذلك ينبغي ان تحظى بالتقدير من جميع المسؤولين وعلى الجميع ان يحترم الاعلام واضاف: يجب انه لا ننسى ان تلك المؤسسات الاعلامية لها ثوابتها ولها اخلاقياتها وقبل كل شيء عقيدتها وانه يجب الا تخرج عن هذا المجال وانه يجب ان تتطور وتتحرى من المعلومة الصحيحة، واضاف: اذا سرنا في هذا الخط اعتقد ان الاعلام سيمضي الى الأحسن، ومن حقنا جميعا ان نجد اعلامنا متميزاً في جميع المجالات بين الاعلام في دول العالم لا من حيث القدرة الاعلامية ولا من حيث الامكانات التي تجعل السلطة في السعودية تُحترم ويُعتمد على ما يرد فيها وكذلك يجعل وسائل الاعلام الاخرى تشاهد وتحترم مؤكدا ان الاعلام اكثر وسيلة مؤثرة في العالم الحديث وانه اذ وجه في الخير سيجد تجسيدا حقيقيا واذا ما وجه للشر سيكون عنده الشر، اما اذا كان القصد منه الكسب المادي والاعلانات فاعتقد ان الامر لا يؤدي للاحترام ولا يرفع من مستوى هذه المؤسسة.
وعن كشف تمويل داخلي للارهاب قبل فترة وكشف كميات من الاسلحة وادوات للتفجير دخلت للمملكة عن طريق احدى الدول المجاورة قال سموه: بالتأكيد ان الاسلحة لم تأت بذاتها وان هنالك من يوفر المال الذي يمكَّن وصولها، نحن نعطي هذا الامر اولوية واهتماما كبيرا وقد تم التوصل الى الحقائق وسنصل الى حقائق اكثر وفي الوقت المناسب، كل هذه الامور ستكشف للرأي العام والذي يخدم العامل الامني حتى يتكامل وليكن هناك قليل من الصبر يوازي كثيرا من الجهد الذي يبذل في الجهات الأمنية المعنية. وعن دور وزارة الداخلية في التعامل مع كليات الاعلام في الجامعات ومؤسسات المجتمع الوطني في ايجاد برامج لاحتواء الشباب لبناء هذا الوطن اشار سموه الى ان وزارة الداخلية لها اختصاصات معروفة ومعلومة ولكن هناك امورا اخرى لابد ان تشارك فيها جهات اخرى.
ونحن نعنى بالأمن بشكل عام ولكن هناك الامن الفكري وهذا امر يهم وزارة الداخلية ولكن لا يمكن ان يكون او يفعل الا اذا تشترك فيه الجهات الاخرى المسؤولة الاخرى وخصوصا علماءنا الأفاضل والمفكرين والاخصائيين ثم اخص بهذا الجامعات بان يكون فيها اقسام تتولى البحث والتحقيق والدراسات في هذا الامر حتى تقدم للمجتمع ما يصحح المفاهيم الخاطئة، وبعض الشاذين عن الصواب ويكون دائما تعاوننا بين المؤسسات والجهات المعنية.
واقول كما قلت عدة مرات اذا لم يكن هناك عمل فكري في دحض هذه الافكار الدخيلة على مجتمعنا.
ثم أخص بهذا الجامعات وان يكون فيها اقسام تتولى البحث والتحقيق والدراسات في هذا الامر حتى تقدم للمجتمع ما يصحح المفاهيم الخاطئة، وبعض الشاذين عن الصواب، ويكون دائما تعاوننا بين المؤسسات والجهات المعنية.
واقول كما قلت عدة مرات اذا لم يكن هناك عمل فكري في دحض هذه الافكار الدخيلة على العقيدة وعلى اخلاقيات وعلى المفاهيم كلها على مجتمعنا.
واطالب الجميع في التحرك في هذا المجال كلا بحجم قدرته وان هذا مسؤولية الجميع.
وعن حقوق الاعلاميين وواجباتهم وحول المحطات الفضائية ووجود مقراتها الرئيسية داخل المملكة لتوظيف الاعلاميين السعوديين اشار سموه الى ان الاعلاميين لهم حقوق واجبة وعليهم حقوق واجبة ويجب ان يجدوا الدعم والتشجيع من الجهات المعنية وأولها من وزارة الثقافة والاعلام، وانه يجب ان يعلم ان هذا المجال مجال اخلاق وصدق، وان الكذب هو أسوأ ما يكون في أي مكان، وخصوصا الاعلامي فعليه ان يتابع الحقيقة ويصل اليها.
وعن المحطات الفضائية أشار سموه الى ان المحطات كثيرة والتي يقال عنها انها برأس مال سعودي، فمن حيث المبدأ لا أرى ما يمنع عن ايجاد مقراتها في المملكة قد تكون وزارة الاعلام لها الرأي الأول في هذا الأمر وتوجد محطات تنطلق من المملكة وتستقطب شبابا سعوديين قادرين، ولكن يجب ان لا تكون المحطات لها اخلاقيات ولها ثوابت، وليست محطات من اجل شد المشاهد في اشياء تافهة او لا تكيف بالمجتمع السعودي والمجتمع الاسلامي والعربي او المجتمع الانساني ولايكون همها ان تشد المشاهد حتى يكتب الرسائل او حتى يدخل المسابقات والاشياء التي تسيء للانسان في اخلاقياته وتتعارض مع عقيدتنا ومع اخلاقياتنا ويجب ان تكون فيه قواعد وشروط تلتزم به المحطات التي تريد ان تنطلق من المملكة اذا رؤي ان يثمر ذلك.
الى ذلك اكد سموه لدى رعايته حفل الافتتاح ان اهمية الاعلام لاتكمن في اقتنائها ومجاراة الاخرين في توجيهها وانما في كيفية استعمالها وتوظيفها في المسار السليم على النحو الذي يجعلها تتصف بالتعبير الموضوعي لعقيدة الامة وثوابتها بحيث يتسم كل ما يصدر عنها بالصدق والدقة والوضوح وعرض الحقائق دون تحريف.
وقال سموه يسرني أن أكون معكم في هذا المنتدى الاعلامى الذي تنظمه الجمعية السعودية للاعلام والاتصال في أحضان هذه الجامعة العريقة التي أسهمت كغيرها من جامعات المملكة في المسيرة التنموية المباركة في هذا الوطن الكريم وكان لها دور مهم في تلبية احتياجاته من الكوادر والكفاءات المؤهلة.. وهو دور نتطلع الى استمراره ومواكبته لما يستجد من متطلبات في ظل ماتعيشه المملكة العربية السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الامين صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز «حفظهما الله».. من تطور ونماء مشهود في كافة المجالات بفضل الله وتوفيقه ثم بفضل تطبيق هذه الدولة لشريعة الاسلام في حياة الامة.. ذلك انه اذا استقام المنهج وصلحت العقيدة سعدت الامة وصلحت سائر نواحي الحياة واستتب الامن وازدهر المجتمع وبارك الله المسيرة. ايها الاخوة..
تعلمون مدى أهمية الاعلام في عصر أصبحت فيه وسائل الاعلام جزءا أساسيا في حياة الفرد والمجتمع وتعلمون ماتقوم به هذه الوسائل من ادوار وتأثير في الحياة عقديا واجتماعيا وتعليميا وسياسيا واقتصاديا الا ان الاهمية لهذه الوسائل لاتكمن في اقتنائها ومجاراة الاخرين في توجيهها كيف ماكان ذلك التوجيه.. وانما في كيفية استعمالها وتوظيفها في المسار السليم على النحو الذي يجعلها تتصف بالتعبير الموضوعي لعقيدة الامة وفكرها وقيمها وثوابتها وبحيث يتسم كل مايصدر عنها بالصدق والدقة والوضوح وعرض الحقائق والوقائع والاخبار دون تحريف او تضخيم.. وبما يساعد الناس على الاحاطة بهذه القضايا والموضوعات وتنمية وعيهم ومعارفهم وتكوين الرأي الصائب لديهم عن الاحداث والموضوعات المثارة والمطروحة.. وبذلك يكون الاعلام نشاطا موضوعيا وليس نشاطا ذاتيا يعبر عن ميول الاعلاميين الشخصية التي قد لاتتفق في كثير من الاحيان مع المصالح والمتطلبات الوطنية.
أيها الاخوة.. أعلم يقينا أنني لا أضيف اليكم جديدا بما قلته عن الاعلام وأهميته ومرتكزاته خاصة وجمعكم يضم نخبة من المختصين في الشأن الاعلامي وبطبيعة الحال هم من أبناء هذا الوطن الذين يتسمون ولله الحمد بالفطرة السليمة والعقيدة الصحيحة وانما اردت من الحديث عن هذه الجوانب التي اعتقد انكم تشاركوني في تفهم أهميتها ان أذكر بها في هذا المنتدى الاعلامي الجدير بأن تعنى موضوعاته بهذه الأسس المهمة في ترشيد استخدامات وسائل الاعلام لتحقيق مصالح الامة والحفاظ على هويتها وتميزها كما أراد الله لها أن تكون خير أمة أخرجت للناس.
وختاما: أرجو الله العلي القدير لهذا المنتدى وللقائمين عليه التوفيق في بلوغ الهدف المنشود من اقامته وان يهدينا جميعا الى الصواب في القول والسداد في العمل انه ولي ذلك والقادر عليه. وقد بدئ الحفل المقام بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم القى معالي مدير جامعة الملك سعود كلمة رحب فيها بسمو الامير نايف بن عبدالعزيز والحضور موضحا أن الجامعة تتفاعل مع جميع مؤسسات الدولة وعلى رأسها وزارة الداخلية بحكم أهميتها في حفظ الامن والامان لافراد المجتمع. بعد ذلك القى رئيس مجلس ادارة الجمعية السعودية للاعلام والاتصال كلمة أعلن خلالها عن منح الجمعية السعودية للاعلام والاتصال عضوية مجانية لمدة عام بدءا من اليوم لجميع طلاب الاعلام في الجامعات السعودية سعيا منها لبناء جيل اعلامى مستنير ومدرك لدوره في مسيرة اعلامنا السعودي. ثم تابع سمو الامير نايف بن عبدالعزيز والحضور فيلما تعريفيا عن الجمعية السعودية للاعلام والاتصال تناول اهدافها وانشطتها. بعدها القيت كلمة الرعاة القاها رئيس تحرير جريدة الوطن جمال خاشقجي أبان فيها أن المنتدى سيناقش محورا إعلاميا يتعلق بقدرة وسائل الاعلام في التعامل مع الازمات التي تواجه المجتمع من خلال ممارسة دور مهني ووطني اثر ذلك دار حوار مفتوح لسمو وزير الداخلية مع اعضاء الجمعية السعودية للاعلام والاتصال والاكاديميين والاعلاميين المشاركين في الملتقى اجاب فيه سموه على اسئلتهم. ثم كرم سمو الامير نايف بن عبدالعزيز الجهات الراعية للملتقى بالدروع التذكارية كما قدم سموه درعين تذكاريين لمعالي وزير التعليم العالي ومعالي مدير جامعة الملك سعود. بعد ذلك تسلم سموه درعا تذكاريا بهذه المناسبة قدمه معالي وزير التعليم العالي.