« لا تترك اثرا» يستهدف 5 ملايين مواطن ومقيم في المرحلة الأولى
تدريب 390 ألف شخص على برنامج الاستمتاع بالسياحة البيئية
أحمد العرياني(جدة)
تواصل الهيئة العليا للسياحة وعدد من شركائها في القطاعين العام والخاص الاستعدادات النهائية لإطلاق برنامج (لا تترك أثرا) خلال إجازة الصيف القادم، لتعزيز ثقافة الاستمتاع السياحية في البيئات الطبيعية دون إحداث ضرر بمكوناتها الفطرية أو الجغرافية أو الأثرية..
أوضح سمو الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام للهيئة أن الاستمتاع بالبيئة و المحافظة عليها يكملان بعضهما البعض كما أن الاستمتاع الحقيقي فيها يكتمل بالمحافظة عليها، و هو ما يستهدفه هذا البرنامج الذي سيسهم بإذن الله في إتاحة كامل الفرصة لزيارة المناطق الطبيعية و التمتع بما فيها من مقومات مع المحافظة على تلك المناطق الجاذبة و التي تزخر بها المملكة، يضاف إلى ذلك ما سينتج من تقليل لتكاليف العناية بها ونظافتها، وزيادة عدد الرحلات البيئية الممتعة، اضافة الى تدريب مباشر لـ 390 الف شخص على مبادئ البرنامج للاستمتاع بالسياحة البيئية. وتوقع سموه أن تصل رسائل البرنامج ومبادئه حول «السياحة البيئية» إلى أكثر من خمسة ملايين شخص بنهاية المرحلة الأولى، مما يسهم في تغيير الممارسات السلبية الشائعة عند ارتياد الأماكن البيئية كالغابات والمحميات الطبيعية والروضات البرية والشواطئ البحرية، والمناطق الجبلية.
و أشار سموه إلى أن الهيئة كانت قد نفذت مع شركائها تجارب ناجحة للبرنامج في منطقة حائل بمشاركة اكثر من 125 مدرساً وطالباً، وفي مدينة جدة نفذت تجارب ناجحة بمشاركة أكثر من 350 غواصاً، كما اطلعت على أهم التجارب العالمية في هذا المجال الذي يقوم على تطبيق السائح لعدد من المبادئ منها التخطيط المسبق للرحلات السياحية البيئية، واختيار أماكن التخييم ، والطرق السليمة للتخلص من المخلفات و النفايات، والحد من الآثار السلبية لإشعال النار، والاهتمام بالمخلوقات الفطرية، واحترام مشاعر السكان المحليين و الزوار الآخرين، وترك كل ما تحتويه الوجهة السياحية من مكونات طبيعية وأثرية بدون تغيير. وأعرب سموه عن ثقته بأن برنامج «لا تترك أثرا» ومبادئه السبعة ستكون شعاراًً يتبناه السائح، كما سيكون مادة أساسية في خطط الوجهات والمشاريع السياحية.
و كشف سموه ان الهيئة تسعى الى تنفيذ البرنامج بالتعاون مع عدد كبير من الشركاء ومنهم وزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة الداخلية، وإمارات المناطق، والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة والهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها، بالإضافة الى وزارات الزراعة، و الثقافة والإعلام، و التربية والتعليم، والصحة، وهيئة المساحة الجيولوجية. و عدد من جهات القطاع الخاص من شركات وطنية كبرى و بنوك إلى جانب دعم و مساندة الغرف التجارية.
وأضاف سموه ان الهيئة ماضية في التعاقد مع جهات متخصصة لتنفيذ عناصر البرنامج المختلفة و الوصول إلى قاصدي تلك الأماكن الطبيعية في أماكنهم لتقديم مبادئ البرنامج بأسلوب يكفل تحقيق أهدافه، إلى جانب تقديم حملة توعية بأساليب متقدمة للتدريب على مبادئ البرنامج في الرحلات السياحية، والتثقيف و تنفيذ الحملات الإعلامية والإعلانية واللوحات الإرشادية والتوعوية وغيرها من الأدوات لتحفز شرائح المجتمع في جميع مناطق المملكة على المشاركة والمساهمة في إنجاح أهداف البرنامج وتحقيق الغاية من إيجاده .
تجدر الإشارة إلى أن المبادئ السبعة التي يقوم عليها البرنامج هي:
• خطط مسبقة للرحلات السياحية البيئية.
• أختر مسارات السفر و أماكن التخييم مسبقا.
• تخلص من المخلفات و النفايات بطريقة سليمة.
• ساهم في الحد من الآثار السلبية لإشعال النار.
•أحسن التعامل مع المخلوقات الفطرية بكافة أنواعها.
•أترك ما تجده دون تغيير سواء عناصر طبيعية أو أثرية.
• احترم مشاعر السكان المحليين و الزوار الآخرين.