منحة أرض أغرب من الخيالالمالكي: 30 عاما من الانتظار
سعود الحارثي (الطائف)
في واحد من اقدم الطلبات للحصول على منحة سكنية مضى عليه ثلاثون عاما تقدم المواطن بخيت المالكي في عام 1396هـ مع مجموعة من زملائه في مطار الطائف بطلب منحة الى الملك خالد يرحمه الله وصدرت الموافقة السامية عليها ومن ذلك التاريخ البعيد حولت المعاملة الى بلدية محافظة الطائف التي وعدتهم خيرا وظل هذا الوعد لسبع سنوات اخرى ليتحرك المالكي مع مجموعة من جديد ببرقية الى الملك فهد ـ يرحمه الله ـ وصدرت اوامره الكريمة بتنفيذ منحهم داخل الاطار السكاني الا ان البلدية ظلت تماطل في منحهم للاراضي حتى قبل عام تقريبا مقدمة العذر تلو الآخر حتى رفع المالكي مع مجموعته التي بقي منها البعض على قيد الحياة برقية الى الملك عبدالله ملتمسين تنفيذ تلك المنح وكان ان صدرت الاوامر الملكية للمرة الثالثة وتحركت البلدية واعلنت عن اسمائهم في الصحف وكان عشرة من زملائه قد انتقلوا الى رحمة الله.
طلبت منهم البلدية احضار ارقام الطلبات وقسمته الى ثلاث مجموعات على ان يجري توزيع المنح بالقرعة وبالفعل تم ذلك في مظاريف مغلقة وبمساحات مختلفة وحصل المواطن المالكي على قطعة ارض بمساحة 800م واخرين بمساحة 1300م و400 متر أما الموقع فكان مخالفا للأوامر السامية التي نصت جميعها على ان تكون المنحة 900 متر وداخل النطاق العمراني ومع ذلك قبل بها المالكي وزملاؤه على ان يعطوا صكوك المنح في الاسبوع الثاني للقرعة الا انهم فوجئوا بالغاء هذه المنح بحجة ان الاراضي التي اجريت عليها القرعة تم توزيعها من قبل وقد وزعت عليهم بطريق الخطأ.. وهكذا بعد 30 عاما من الانتظار وبعد ان اصبح الحلم حقيقة تبدد الحلم من جديد وذهبت ادراج الرياح.