بعد أن صادقت هيئة التمييز على الحكم بقتلهم حداً
مجلس القضاء الأعلى يحكم بقتل 3 أحداث تعزيراً
عدنان الشبراوي (جدة)
في حالة نادرة اعاد مجلس القضاء الاعلى حكماً مميزاً يقضي بقتل 3 احداث حداً ورأى المجلس بهيئته الدائمة ان الحكم رغم وجود شبهة “الحد” الا انه لا يرتقي للقتل حداً وتقرر ان يكون قتل الجناة الثلاثة “تعزيراً” مما يفسح المجال امام ولي الامر بالتخفيف. وكانت هيئة التمييز قد وافقت على حكم اصدرته لجنة قضائية مكونة من 3 قضاة بالمحكمة العامة بجدة يقضي بقتل 3 احداث حداً لاستدراجهم غلاماً والتسبب في وفاته سقوطاً من الدور الثالث دون ان يتمكنوا من فعل الفاحشة به حسب التقرير الطبي. وكان الاحداث الثلاثة وهم “عامر- سوداني” و “احمد- يمني” و “محمد- سعودي” قد صدرت بحقهم احكام بالقتل حداً عقب ثبوت بلوغهم “وفق تقرير طبي” وذلك لاستدراجهم غلاماً لسطح عمارة بحي غليل ومحاولة ارتكاب الفاحشة به مما دفعه للهروب منهم ليسقط من الدور الرابع ليلقى مصرعه. وتقول اسرة الشاب القتيل ان ابنهم لم يرم بنفسه من الدور الرابع وانما تم رميه من قبل الاحداث الثلاثة وهم في محاولة تهديده وتضيف انها تطالب بقتل الجناة الثلاثة “حداً” فإن لم يكن فالمطالبة ستتواصل بقتلهم قصاصاً.ووجهت اسر الاحداث الثلاثة نداءات بالمطالبة بتسوية القضية وتدخل وسطاء من اهل الخير والبر للصفح والعفو من اسرة القتيل وبما يوفر فرصة تخفيف “القتل تعزيراً” الى السجن من ولي الامر مؤملين من اهل الخير التوسط في هذه القضية.
الى ذلك علق الدكتور عمر الخولي استاذ القانون بجامعة الملك عبدالعزيز بقوله: الحكم الماثل يدلل على دقة المرافعة التي تحظى بها الاحكام الشرعية من قبل القضاء السعودي لاسيما تلك الاحكام التي تنطوي على عقوبات قاسية. ولعل مجلس القضاء الأعلى وجد في هذه القضية ما يستدعي تفعيل حكم الحديث الشريف “ادرأوا الحدود بالشبهات”، “وان الامام لان يخطئ في العفو خير من ان يخطئ في العقوبة”.
واضاف: ان هذا القرار من مجلس القضاء الاعلى يعتبر بمثابة الرد العملي على اولئك الذين يعتقدون ان مراجعة المجلس للاحكام هي مراجعة شكلية وروتينية.