مداولات
بل افعلوا شيئاً
رئيس مجمع اللغة العربية ينعى الفصحى ويشير إلى مؤامرة ضدها، والشكوى التي صدرت من رئيس المجمع في افتتاح ندوة «العربية في عصر العولمة» هي في رأيي ليس لها محل من الإعراب، واللجوء إلى استخدام الكلمات والتعابير الأجنبية وخصوصاً من اللغة الإنجليزية هي للاضطرار ولعدم وجود كلمات عربية تؤدي المعنى المقصود، وهذا بسبب عجز المجمع وتقصيره عن مجاراة العصر وعلومه وتوليد الاشتقاقات اللغوية المناسبة السهلة ترجمة لما يستخدم في اللغات الحديثة، وكانت بعض اشتقاقات المجمع موضع تندر، وأكثرها لم تجد قبولاً عاماً للاستخدام، والأسهل استخدام الكلمة الأجنبية.
بدلاً من النعي والنواح ونظرية المؤامرة هلموا إلى تطوير اللغة العربية وجعلها سهلة للمتعلم وإعادة تحرير قواعدها وتخفيفها، تلك القواعد التي يخطئ فيها حتى أساتذة النحو ومثقفو الأمة، هذه اللغة التي فيها ألف قاعدة وألف قول، ولا يخلو باب من أبوابها فعلاً أو اسماً أو حرفاً من عشرات القواعد التي يصعب حفظها ومعرفتها، والمطلوب وضع قواعد أولية مُبسطة تختزل كثيرا من الاستثناءات يسهل على الطلبة والمتعلم العادي استخدامها ،فإذا أصررتم على الجمود فإن الناس لن يتوقفوا عندكم لأن حركة الحياة المعاصرة أقوى وأشد جذباً، وسهولة ويسراً، دعوا سيبويه في قبره فقد أدى واجبه حسب عصره، وأوجدوا لزمن الكمبيوتر والذرة والنانو لغته السهلة التي يستطيع الناس العاديون تداولها.. وشكراً.
أضف تعليقك