( الإثنين 14/03/1428هـ ) 02/ أبريل/2007  العدد : 2115  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات واستطلاعات
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • قضية اليوم
    • كشف المستور
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
    • أسواق وبورصات
  • سيـاسة
    • الاشقاء العرب
  • أفاق ثقافية
    • أدب ونقد
    • دنيا الفنون
    • طب وعلوم
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
على خفيف

محمد أحمد الحساني
عندي وعندك.. الخير
كان الرجل في ما مضى من زمن إذا ما أقبل على صديق أو جار أو قريب فإنه يهش ويبش له ويقول مداعباً بعد أن يقدم له واجب الضيافة الذي قد لا يزيد على كوب ماء بارد أو فنجان قهوة أو شاي أو قطعة بسكويت أو صحن «فصفص»، يقول له مداعباً إياه: هات ما عندك، ويكون الجواب عادة بعبارة: عندي وعندك الخير!، قبل أن يبدأ القادم في سرد ما لديه من حديث أو طلب أو يُفهم جليسه أنه جاء إليه للسلام عليه ويتبادل أطراف الحديث لا أكثر ولا أقل!
وقد تأملت في عبارة عندي وعندك الخير فوجدتها عبارة متفائلة جميلة الطلعة رضية المحيا، لاسيما أنها تحمل معاني الحمد والشكر والقناعة والرضا بما قسم الله، خاصة عندما يكون قائلها رقيق الحال أو محدود الدخل، ومع ذلك فإنه يقول عبارته المتفائلة لمن يسأله عن أحواله مبتدئاً بها حديثه عن نفسه أو عن أمر من أمور الدنيا، وأرى أن قائلي هذه العبارة يملكون بين جوانحهم نفوساً طيبة وأن مثل هذه العبارة الحسنة لا تجري إلا على ألسنة الأخيار من الناس إن هم قالوها مُعتقدين بها وبمعناها الجميل الطيب.
لقد جاءنا زمن أصبح فيه الفقير يشكو من سوء أحواله والغنى يشكو من سوء مآله ومن هو بين بين يشكو أيضاً من عدم التوفيق في حياته وأمسى الذين يحمدون الله على ما هم فيه أقل من القليل، وبعضهم يكون في صحة وعافية وخير ونعمة، ولكنه يدّعي أمام الناس المرض والفقر والتعاسة، خوفاً من عيون الحاسدين، وأضحى بعض الناس يخشى إن هو قابل صديقاً أو قريباً، أن يسأله عن أحواله، أو ماذا عنده لأن السائل لا يتوقع من ذلك الصديق أو القريب أن يكون جوابه: عندي وعندك الخير، بل إن ما يتوقعه، بناء على تجارب سابقة مؤلمة أن يفتح عليه سؤاله نار الكلام وقذائف الثرثرة والشكاوى المرة من الزوج والأطفال والرئيس في العمل والجيران وأولاد حارتهم والمعاناة من الدوائر الحكومية وأحوال القضاء والمحاكم والبطالة والشباب والانحراف وغيرها من الأمور المتداخلة المتفاقمة الخاصة والعامة، حتى يكاد السامع يقول للمتحدث: اسكت.. عسالك باللِّوز!
والحاصل أن تلك العبارة المتفائلة الجميلة: عندي وعندك الخير لم تعد متداولة على نطاق واسع بين الناس وأصبح معظم الأحياء ممن ينطبق عليه قول الشاعر:
كل من لاقيت يشكو دهره
ليت شعري هذه الدنيا لمن؟!

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • سارينا يابني بنت جاكرتا!
  • قبل ما بعد قبل يوم الخميس؟
  • في سكة التائهين..؟
  • وكل الناس تسأل عن نُفيل؟!
  • هل أنت من جماعة الاتيكيت؟!
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • الإعلام أم الإعلان؟
  • ورقة ود
    أسياد.. وسيدات!
  • «امسحها في وجهي»!!
  • مع الفجر
    خير الهدايا الكتب
  • فضل جنس العرب هِبَة ربانية
  • صح النوم
  • المسؤولية
  • بيت العصيد
    أسود مهزومة
  • ظـــــــــــلال
    في أصداء القمة!؟
  • تحت الشمس
    القوافل والرواحل في نادي الرياض الأدبي!!


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - اقتصـاد - سيـاسة - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000