ظـــــــــــلال
في أصداء القمة!؟
* أرسى خادم الحرمين الشريفين/ الملك عبدالله ثقة جديدة من الشعب العربي في التوجه الجاد لمناقشة قضايا الأمة العربية، ولم تدهش القادة العرب صراحة الملك المباشرة في مناقشة هموم المواطن العربي... فقد كان الملك/ عبدالله الزعيم صاحب الكلمة التي لا تقبل الجدل ولا التسويف، وحرص على مصارحة أشقائه بضرر خلافاتهم والتشكيك في النوايا، وكانت لمحته الأكثر صراحة هي التي أشار فيها إلى الجامعة العربية التي لم تحقق أي انتصار لقضايا العرب على امتداد سنوات إنشائها بسبب الفرقة والتنابذ.
وإذا كان القادة العرب وصفوا خطاب الملك بأنه: التوجُّه العروبي نحو ترسيخ منهج للعمل العربي المشترك الذي يعمق المصداقية بين العرب ويضفي على قراراتهم الإصرار على التمسك بالحقوق العربية المشروعة... فإن السيدة «كوندوليزا رايس» قد سعت في رحلاتها المكوكية إلى نسف اتفاق مكة المكرمة الذي اعتبرته (عقبة) في عملية السلام/ صناعة أمريكية، وبهذا المنطق الاستعماري الداعم للاحتلال الصهيوني!!
وهكذا -في كل مرة- تضع أمريكا رأسها في داخل الرمال العربية لتعيق أية خطوة نحو السلام الذي لا يتحقق إلا إذا كان مبنياً على قناعات، وكما قال الأمير/ سعود الفيصل: إن اتفاق مكة المكرمة الخاص بالمصالحة الفلسطينية: ساهم في تحريك عملية السلام ولم يعطلها.. وهذه قناعات لا تُبنى إلا برؤية واضحة لكيفية الوصول إلى المصالح.
* * *
* وهكذا تحاول أمريكا في انحيازها للعدوان بكل أشكاله أن تُعبِّر عن غضبها وتتدافع صحفها إلى اتهام/ الملك عبدالله باستعمال كلمات قاسية في وصف الوجود الأمريكي بالعراق وتسميته بـ: (الاحتلال)، وكتب المعلق الأمريكي/ جلن كاري: إن الملك عبدالله استخدم كلمات قاسية في وصف الوجود الأمريكي.. فإذا لم يكن احتلالاً فما تعريفه (الديمقراطي)، وإذا لم يدْعُ الملك إلى انهاء الحصار ضد الشعب الفلسطيني: لن تكون كلماته صارمة... وما تفعله أمريكا في العراق والصهيونية في فلسطين، إنما يشكل القسوة وأطماع المستعمر!!
ولعل أمريكا -الآمرة الناهية اليوم- تريد من العرب أن (يخرسوا) وأن يستخدموا عبارات (ودية) وشعوبهم تموت بالعدوان.. وإما أن تعتبر أمريكا العرب المطالبين بحقوقهم وبتحرير أرضهم: بأنهم (إرهابيون)!!
لقد أعلنت حكومة الصهاينة: رفضها للقمة العربية، وكأنَّ على العرب أن يستأذنوا أمريكا وتوابع إعصارها إسرائيل في عقد القمة، بل وحتى في قراراتها، بما يعني أنهم لا يريدون السلام القائم على العدل!!
وكما قال/ جلال الطالباني: إن تحرير العراق من جانب القوات الأمريكية، تحوَّل إلى (احتلال) مع نتائج وخيمة على العراق!!
* * *
* آخر الكلام:
* لو كان رئيس الوزراء العراقي/
حاضراً جلسات مؤتمر القمة..
ماذا كان يمكنه أن يسمي احتلال
أمريكا للعراق، وهو المدعوم منها؟!!
أضف تعليقك