فتحت أمامنا القرارات الحكيمة التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين أبواب الأمل والتفاؤل بأن الأيام القادمة ستشهد بإذن الله إصلاحاً وتطوراً وحلولاً للعديد من الأمور والمشاكل التي يعاني منها المواطن. وهذه مرحلة غير مسبوقة تتسم بالشفافية والحزم الذي جاء في طي القرارات التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين مثل إنشاء لجنة لمتابعة الفساد والقضاء عليه، أيضاً القرار الخاص بتمديد الفترة لأصحاب المعالي الوزراء مما يوقظ في نفوسنا الأمل. فهذه فرصة منحها لهم الوالد الكبير كي يواصل كل في موقعه خطوات الإصلاح التي بدأها، وأن يبادر كل من عليه تدارك وتصحيح ما حوله من تجاوزات وأخطاء. إن المرحلة القادمة هي مرحلة المسؤولية.. مسؤولية الجميع، مواطنين ومسؤولين، وقد شهدنا في الفترة الماضية الاستجواب الذي تم في مجلس الشورى مع بعض الوزراء وهي خطوة جيدة

مطلوب لنا ومطلوب منا المصارحة والشفافية والمحاسبة

برغم أننا نطمح إلى مزيد من الشفافية بأن يتم ذلك خلال جلسات معلنة، لأن المواضيع التي طُرحت للتساؤل تمس جميع أفراد الوطن. وقد لمست بنفسي هذا التوجه الأسبوع قبل الماضي وذلك إثر تجاوب معالي وزير الصحة د.حمد المانع ود.خالد مرغلاني مع ما طرحته عن المشاكل في مستشفى الملك فهد بجدة وغيره من المستشفيات العامة والخاصة.. وقد شجعني على هذا الطرح المواقف الأخيرة لمعالي وزير الصحة للقضاء على الفساد الموجود في وزارته. فإذا كنا نطالب المسؤولين بالتجاوب مع ما يُطرح من قضايا ومشاكل عبر وسائل الإعلام وخاصة الصحف.. فعلى الجانب الاخر أي جميع العاملين في الإعلام تقع مسؤولية لا تقل أهمية وتتطلب الصدق والأمانة.. لابد أن يكون الإعلام العين التي تنقل للمسؤول القضايا والمشاكل على أن تتسم بالدقة والصدق والوضوح. على كل من يسر الله له موقعاً وعملاً.. صغيراً أو كبيراً أن يُراقب الله في عمله. وعلى كل من أمسك قلماً وأوتي فرصة مخاطبة المواطنين مسؤولين أو غير مسؤولين.. ألا تخط يداه إلا الحقائق وألا يتقدم للمسؤول إلا بما يتحقق منه ويُوثقه، وتجنب نقل الأخبار بغرض الإثارة أو خلق البلبلة وغير ذلك.. مطلوب لنا ومطلوب منا المصارحة والشفافية والمحاسبة.. فالمسؤولية مسؤولية الجميع وعلى الفرد أن يتقي الله. فمن يتق الله يجعل له مخرجاً.. اللهم آت نفوسنا تقواها وزكّها أنت خير من زكاها، اللهم اجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم.. آمين. أتوجه بالتماس إلى معالي وزير الصحة بأن تتكفل الوزارة بإكمال علاج الفتاة صاحبة المشكلة السابقة في الخارج.. فمازالت تعاني الكثير من المشاكل لا نتيجة حادث الحريق وحسب إنما للإهمال الذي ضاعف آثار تلك الحروق.. وفقكم الله لما فيه الخير.