لقد خطونا خطوة هامة أولية على طريق التزام الولايات المتحدة والبرازيل، بتطوير مصادر للطاقة، نظيفة ومتجددة، من شأنها أن تؤدي إلى ازدهار شعبي البلدين، في الوقت الذي تحافظ على البيئة.
إننا في طريق إطلاق شراكة تزيد من دور وقود «الإيثانول» في مزيج الطاقة المستخدمة في بلدينا، بالتزامن مع العمل على توفير المزيد من كميات وقود «الديزل البيولوجي». ونحن في وقت واحد، نعمل على خلق الفرص، لتوسيع هذه البرامج، في أرجاء العالم.
وتستند هذه المبادرة الأمريكو-البرازيلية، على ما حققته البرازيل على صعيد الوقود البيولوجي فقد أسفرت ثلاثون سنة من البحث والدراسة، عن جعل البرازيل قادراً على تحقيق الاكتفاء الذاتي من

نستطيع التعاون مع الدول النامية لنشر السلام ومن أجل مستقبل أفضل

النفط، من خلال استبدال 40% من مجموع استهلاكنا من البنزين بمادة «الإيثانول».
وفي كل الأحوال، من المؤكد أن الإيثانول والديزل البيولوجي، يشكلان أكثر من جواب على «اعتمادنا الخطير» على الوقود الأحفوري، وقد ثبت لنا أن الوقود البيولوجي في البرازيل، نظيف، وذو قدرة عالية على التنافس، وفي الوقت عينه، قابل للتجديد، والإيثانول المستخرج من قصب السكر لا يخلف أية بقايا، لأن كل ما يستخدم لإنتاجه يمكن إعادة تصنيعه ليُستخدم في تسميد التربة، ويوازي ذلك، من حيث الأهمية، كون قصب السكر يمتص الكربون من الجو، ويساعد، بالتالي على تخفيض الانبعاثات السامة من البيوت الزجاجية.
لقد انضمت البرازيل والولايات المتحدة إلى كل من الهند والصين، وجنوب افريقيا، والاتحاد الأوروبي، لإقامة المنتدى الدولي للوقود البيولوجي هذا الشهر.
إن الزراعة لا توفر الأطعمة فحسب، بل تؤمن أيضاً طريقة عيش لملايين المزارعين الصغار في العالم. واتساع زراعة قصب السكر، والذرة والصويا، وغيرها من المحاصيل الزراعية، لإنتاج الوقود البيولوجي، سوف يؤمن للعائلات الفلاحية المعوزة، وسائل وإمكانيات مادية تعينها على تحسين ظروفها المعيشية.
والولايات المتحدة والبرازيل، اليوم، أمام فرصة لتدعيم ثقتهما بقدراتهما على مواجهة التحديات الجديدة، وعلى تلبية حاجيات المجتمع. ونحن من خلال الاستثمار في مجال الوقود البيولوجي، نستطيع التعاون مع الدول النامية من أجل نشر السلام والازدهار والعمل من أجل مستقبل أفضل.
رئيس دولة البرازيل.. نقلاً عن «واشنطن بوست»
ترجمة: جوزيف حرب