( الإثنين 14/03/1428هـ ) 02/ أبريل/2007  العدد : 2115  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات واستطلاعات
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • قضية اليوم
    • كشف المستور
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
    • أسواق وبورصات
  • سيـاسة
    • الاشقاء العرب
  • أفاق ثقافية
    • أدب ونقد
    • دنيا الفنون
    • طب وعلوم
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

بدر بن سعود
الإعلام أم الإعلان؟
اذا قرأت في جريدة خبراً او موضوعاً، يتحـــدث عــن امور ترى انها لا تستحق النشر، فاعرف ان وراءها معلناً او قيمة مدفوعة معنوياً او مادياً، فالصحافة كعمل تجاري ، لم تعد تقبل باحتمالات الابيض والاسود، هذا لو تجاوزنا انها لم تكن يوماً كذلك، والتفريق بين الاعلان والاخبار ليس سهلاً، خصوصاً بعد ابتكار المؤسسات الصحافية في ثمانينات القرن الماضي، لاستراتيجية النصوص الاعلانية او «ادفيرتوريل» في محاولة لاستغلال المنطقة الرمادية بين الاخبار والاعلان، وتوسيع الهوامش الممكنة للربح، وهذه النصوص لها شكل الاخبار ومحتواها الا ان تجهيزها والتحكم فيه يتم بواسطة المعلن، وكتب غلين كامرون وزملاؤه (1996): ان النصوص الاعلانية قوالب من الرسائل التجارية مدفوعة الثمن، تسوق لأشياء او اشخاص اومؤسسات، وبصورة تطابق المواد الصحافية، في الاخراج والبناء والمحتوى النصي والبصري.
كما اكدت اكثر من دراسة ان تصنيف المواد الاعلانية، والاشارة إلى انها لاغراض الاعلان، لا يقنع القارئ دائماً، بأن النصوص الموجودة فيها لها علاقة بالمعلن، و منها مقارنة يونغ هيون كيم( 1995) بين النصوص الاعلانية، واساليب الاعلان التقليدية المعروفة، حيث وجد ان الاشخاص لا يدركون عند قراءة النصوص الاعلانية انها اعلان.
اما بالنسبة للصحف السعودية فإن النص الاعلاني، يدخل في باب ما يسمى بالملاحق الخاصة، واحياناً يتخطاها الى الاخبار الاجتماعية الشخصية واشكال صحافية اخرى، مع ملاحظة ان فريق التحرير في أية جريدة يقاوم، في بعض الحالات، رغبات الادارة واقسام التسويق، في دمج الاعلان مع باقي المواد الصحافية، والدليل الاختلاف الواضح في ترويسة صفحات
صناعة النصوص الإعلانية على أنها إعلامية أرباحها في أمريكا 200 مليون دولار سنوياً
الاعلان و اخراجه ونوع الخط والاطار العام للمادة التسويقية، ولكن المشكلة حسب ماري شايفر وريجينا لويس (1997) في مسح أجري على مئة وثمان وأربعين جريدة امريكية، ان النصوص الاعلانية ذات الصلة بالاعمال التجارية والتسلية والرياضة، يكتبها فريق التحرير في الجريدة. ما يجعل احتمال تسريبها كخبر باسم الجريدة وارداً.
ثم ان صناعة النصوص الاعلانية لها سوق ضخم في الولايات المتحدة، و تقدر ارباحها السنوية بحوالى مائتي مليون دولار، وتوجد شركات متخصصة تقوم بانتاجها وبيعها على الصحافة المطبوعة مثل: كنايت رايدر بروداكشنز او «كاي.ار.بي»، وفي امريكا، كما تقول ربيكا البيرز(1998) يجلس التحرير مع التسويق على طـاولـــة واحدة، ويشـــارك فــي وضـــع الحلول لمشاكل الاعمال التجارية، و بعيداً عن بلاد العم سام، نفذت في بريطانيــــا حمـــــلة نصوص اعلامية، لتســـويق دواء يعالج الصــــداع النصفي، وكانت الفكرة وضع اعلانات تقليدية ملونة، على ربع ونصف صفحة، ومعها صفحة كاملة من النصــوص الاعلانية، يكتبهـــا فــــريق التحرير في الصحف التي تنشر الاعلان، والنتيجة ان الحملة ساعدت في تســــريع عملية بناء الثقة في الدواء، وجريدة فاينينشال تايمز البريطانية، مشهورة في مسألة نشر النصوص الاعلانية، بجانب جريدة اوتوموتف نيوز يورب، والثانية تمنح عملاءها ثماني صفحات اعلانية، تنشر في كل طبعات الجريدة، مقابل ثمانية وخمسين الف دولار، وفي العالم الغربي، قد تعاد تسمية ابواب الجريدة للترويج فأفكار او اسماء تجارية، واشارت آن هوليفيلد واخرون (2001) الى ان رؤساء تحرير الصحف، ومسؤولو الاخبار في التلفزيون الامريكي، يهتمون عند اتخاذ القرارات بالاعتبارات التجارية، اكثر من المهارات الابداعية والمعايير المهنية.
لعل السبب في الانحياز الى التسويق بطريقة الخبر الصحافي على حساب الاعلان الكلاسيكي، هو رغبة المعلن في استيقاف القارئ وجذبه، لان القراء في الغالب يبتعدون عن الصفحات الاعلانية، مثلما يغير المشاهد المحطة في فترة الفواصل الاعلانية، وايضا اسعار النصوص ارخص، وحول الموضوع، قالت آنا فورسيل (1996) رئيسة التحرير التنفيذي في جريدة كورير نيوز الاسترالية، ان محاكاة الاعلان للخبر تزيل الخط الفاصل بين الاخبار المحايدة والنصوص الاعلانية.
حتى لا يكون هناك تجنٍ، فقد ذكر جورج سيلفي وباتريشيا وثرسبون (2002) بان الصحافيين لا يرتاحون لسيطرة الفكر الاقتصـــــادي على الاخبار ويقفون ضــــده، ولاحظ لي جينغ تشانغ (1998) انهم، أي الصحافيين، يربطون ولاءهم الوظيفي باولويات المؤسسة التي يعملون فيها، او بمعنى اخر انحيازها لجودة الاخبار او العوائد الاعلانيــة.
النصوص الاعلانية ظاهرة ما بعد حداثية، وقد تدخل في ما حذر منه الفيلسوف الفرنسي جون بودريلارد في كتـــــابـه: المحاكاة(1983) و اسماه بالمحاكاة الكــــاذبة، والمقصود هنا تقديم الاعلانات على انها اخبار صحافية، معتبراً ان هذا النوع من المحاكـاة يزيل الفـــــوارق بين الاشياء، ويضع الصورة محل الاصل بعد ان تأخذ صفاته الكامــــلة، ويـــرى جون تومســــون في كتـــــابه: الايدلوجيا والثقــــافة الحـــديثة (1990) أن ما يحويه الاعـــلام، بضاعة ابداعية تنتج طبقاً لقواعد متعارف عليها، ولا بد ان يعطى قيمة تميزه عن باقي البضائع. او بتعبير اخر، ان يكون الاعلان معزولاً عن الاخبار حتى لا يشكك في موضوعيتها وصدقها، بالذات مع الانتشار الحالي لموضة النصوص الاعلانية في العالم العربي...!
binsaudb@ yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • البندوقراطية والهراكيري!
  • صحافة القضايا الخاسرة
  • كاوتش بوتيتوز
  • مضحوك عليه .. !
  • الأكاديمية والإعلام
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • ورقة ود
    أسياد.. وسيدات!
  • «امسحها في وجهي»!!
  • مع الفجر
    خير الهدايا الكتب
  • فضل جنس العرب هِبَة ربانية
  • صح النوم
  • المسؤولية
  • بيت العصيد
    أسود مهزومة
  • ظـــــــــــلال
    في أصداء القمة!؟
  • على خفيف
    عندي وعندك.. الخير
  • تحت الشمس
    القوافل والرواحل في نادي الرياض الأدبي!!


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - اقتصـاد - سيـاسة - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000