الخسائر 300 مليون ولاتعويل على الموسم
وزير السياحة اللبناني يدعو المغتربين الى زيارة بلادهم في الاجازة
كارولين بعيني (بيروت)
هل يتمكن المغتربون اللبنانيون من زيارة بلدهم في عطلة الصيف؟ وهل يستعيد لبنان موقعه ودوره السياحي هذا الموسم بعدما وقعت الكارثة في الصيف الفائت بفعل العدوان الاسرائيلي الواسع؟ وما هو واقع السياحة اللبنانية في ظل الأوضاع المتأزمة في البلاد؟ هذه الأسئلة وغيرها حملتها «عكاظ» الى وزير السياحة جو سركيس وسألته بداية:
الى أي مدى أثر الاعتصام في الوسط التجاري على القطاع السياحي في لبنان؟
-الى حد كبير جدا، فاليوم وفي هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها البلد بات ينظر الى لبنان كبلد منكوب والأثمان الباهظة التي دفعها خلال حرب يوليو التي قضت على الحركة السياحية بشكل كامل، تصاعدت مع دخول البلاد في الازمة من جديد اثر تحركات المعارضة المستمرة منذ أكثر من اربعة اشهر. من هنا لا يمكن أن نعول كثيرا على القطاع السياحي لهذا العام الذي يمر بمرحلة صعبة ومعقدة من الصعب اجتيازها بشكل نهائي قبل الاستحقاق الرئاسي في الخريف المقبل. فبعد أن كان في صدارة الخارطة العالمية للسياحة ووصل عدد الزوار من عرب وأجانب في العام 2004 الى مليون و 300 الف يبدو اليوم اننا امام الاختبار الأصعب مع انعدام الحركة السياحية، وهناك العديد من الهواجس وحالة من عدم الثقة لدى السياح والمغتربين اللبنانيين للعودة الى لبنان اذ انه من السهل اعادة بناء جسر مهدم لكن من الصعب جدا اعادة بناء الثقة في بلد يعاني اضطرابات امنية وسياسية.
ما هو حجم الخسائر على القطاع السياحي؟
- الاضرار غير المباشرة كانت ضخمة جدا وقدرت بما يزيد عن الـ 300 مليون دولار. لكن الدولة لا يمكنها التعويض عن المتضررين بصورة غير مباشرة وهي لا تملك المال لذلك علما أن حجم الاضرار في تصاعد في ظل عدم الاستقرار الأمني والاعتصام الحاصل في ساحة رياض الصلح الذي شل الحركة نهائيا عن الوسط التجاري.
تبدو الصورة قاتمة جدا أليس هناك من خطة تعدها وزارة السياحة لتغطي هذه المرحلة الحساسة؟
- تم اتخاذ العديد من الاجراءات لمساندة القطاع السياحي وأصحاب المؤسسات وهي تشمل السماح بتأجيل دفع الرسوم المالية والبلدية المتوجبة على المؤسسات وانشاء صناديق لتمويل المؤسسات السياحية التي تحتاج الى سيولة لعدم صرف الموظفين والعمال ففي الوسط التجاري ما يزيد عن 100 مطعم وملهى ومقهى تم اقفالها بعدما بلغت قيمة الخسائر المادية اللاحقة بهم حتى نهاية العام 2006 حوالى 80 مليون دولار شهريا. من هنا فأنا أدعو قوى المعارضة التي تحتل الوسط التجاري للخروج منه لأن هذا الاعتصام لن يوصل الى أي نتيجة سوى المزيد من الخسائر الاقتصادية.
ما هي كلمتك للمغتربين على أبواب موسم العطلة؟
-نقول لهم أن وطنكم بحاجة اليكم، وقدومكم الى لبنان رغم كل المصاعب سيؤكد على تمسككم بوطنكم الحر والسيد والمستقل وعلينا جميعا التضحية لتكريس استقلالنا ولنؤكد لكل العالم أننا شعب يستحق الحياة، اقول للمغتربين ان القدوم الى لبنان واجب وطني.