ظـــــــــــلال
الملك العروبي
* أجمع كثير من المحللين السياسيين على أن قمة الرياض العربية الـ(19): اهتمت في انطلاقتها بواقعية المصارحة، قبل أن يطرح القادة العرب هموم أقطارهم وسلبياتها في الاتفاق على الخروج بها من النفق المظلم!
والمصارحة أو المكاشفة: جعلهما الملك عبدالله بن عبدالعزيز، محور هذه القمة، ووضع مبضعه على الجراح منتقداً (الواقع) العربي ومتسائلاً بمباشرة التوجُّه العروبي: ماذا فعلنا كل هذه السنين؟!
ترى.. هل سقطت الحكومات العربية في إملاءات القوى الخارجية الطامعة التي أبدلت اسم: (الوطن العربي) إلى: منطقة الشرق الأوسط لتمحو عروبة العرب وتراثهم؟!
- قال الملك عبدالله في مصارحته: إن اللوم الحقيقي يقع علينا نحن قادة الأمة العربية، فخلافاتنا الدائمة، ورفضنا الأخذ بأسباب الوحدة.. كل هذا جعل الأمة تفقد الأمل في يومها وغدها!!
وهكذا نضح الملك العروبي من جذوره وأصوله وصدقه مع نفسه، فجاء نضحه تعبيراً عن المكاشفة، وحصراً لعجز القيادات العربية التي بقيت تدور كساقية عجوز في محيط واحد، دون أن يستفيد المواطن العربي، وأن تكون له شخصيته العروبية.. ومن هنا: حرص الملك العروبي/ عبدالله على تذكير إخوانه القادة العرب بقدراتهم المبعثرة، وتحشيدهم للوقوف أمام التحديات التي تحيق بهم!!
* * *
* لقد ألمح سليل العروبة/ الملك عبدالله إلى المطلوب من الزعامات العربية التي يدعي بعضها عجزها عن (الخلاص) من القوى الخارجية التي ترسم مستقبل المنطقة، وقال: «إن الفرقة ليست قدرنا، والتخلف ليس مصيرنا، ولا ينقصنا سوى تطهير عقولنا من المخاوف والتوجس»!!
ويفتقر العرب في واقعهم المؤلم إلى العمل المؤسساتي العربي لمواجهة الصراعات وتهديدات الأقوياء، بإسقاط القومية العربية، ونسف أحلام (الوحدة)، فصار العرب: أقاليم، وأكثر ما تكون اليوم استعداداً لتبتلعها: «سايكس بيكو» القرن الواحد والعشرين من خلال مؤامرة أمريكا المسماة: الشرق الأوسط الجديد!!
وفي خطاب هذا القائد العروبي/ الملك عبدالله: هناك عدة نقاط ارتبطت بالصراحة، واتسمت بالشفافية... وأقام نقاط خطابه التاريخي على ركائز هامة إذا لم تلتزم بها القيادات العربية، فإن العروبة تبقى مهددة بأخطار المستعمرين الطامعين.. ومن أهم ما ألح عليه/ الملك المصلح انتماء إلى عروبته وجذوره:
* إذا استعدنا مصداقيتنا.. لن يرتفع على أرضنا سوى علم العروبة!!
إنه حلم العروبة وتأكيد قدراتها.
* خلافاتنا نحن القادة، جعلت الأمة تفقد الثقة في مصداقيتنا.
ولابد أن يسجل التاريخ المعاصر: أن خطاب الملك/ عبدالله، كان أجرأ خطاب توجه به زعيم عربي إلى أشقائه الزعماء العرب.. لم يسبقه أحد إلى جرأته، ولا إلى صراحته، وإلى وضع النقاط على الحروف!!
* * *
* آخر الكلام:
في دعوته القادة العرب
إلى بداية جديدة تلتحم فيها الصفوف:
- الخلافات الدائمة، ورفض
أسباب الوحدة.. جعلا الأمة العربية
تفقد الثقة في زعمائها!!
أضف تعليقك