ظـــــــــــلال
الحماية الاجتماعية والعنف!؟
* تلقيت هذه المداخلة من مواطنة مربية فاضلة تعليقاً على ما كتبته عن: الحماية الاجتماعية والعنف.. أنشرها بنصها:
* مشاعرنا أصيبت بالتنميل بسبب ما نقرأه في الصحف من اعتداءات وجرائم.. وتعليقاً على ما كتبت في (ظلال) عن (الحماية الاجتماعية، والعنف)، أتساءل في البدء:
- هل طال الأذى الطفولة أيضاً.. وهل اغتال المجتمع البراءة.. ألا نخجل.. ماذا بقي؟؟
كلنا ننادي بالإصلاح وكلنا يكتب عن الفضيلة... هل فعلاً انعدمت وانعدم معها الضمير والإحساس حتى بالضنى؟!
الأخلاق العامة الآن (نساء ورجالاً) هي: كيف تحصل على المال (وبس) بأقل جهد وأقل وقت وبأية طريقة، لتحقيق رغباتك لا لتكون (إنساناً) وتحمي طفلاً وأسرة... أقسم لك بالله أنني أحضر كثيراً من الندوات والمحاضرات واللقاءات والمنتديات معظمها يدور محور أفكارها حول المادة... كيف نحصل على وظيفة، كيف نعمل مشروعاً تجارياً، كيف نستثمر وكيف نربح... ونادراً ما يقولون: كيف نتعامل، أو حتى كيف نعمل في هذه الوظيفة، بأي أخلاق وبأي طريقة وبأية مبادئ؟!
أعطيك مثالاً: حضرت منتدى في مكان ما وطلع لنا الشخص المفروض أنه المدعو كضيف شرف ليدعم المناسبة، وهو النموذج ليقول لنا في سياق حديثه: إذا أردتم أن تنجحوا في أعمالكم فلابد أن تعملوا العمل الذي تحبونه حتى تنجحوا، حتى لو تركتم تخصصاتكم التي تعبتم في دراستها سنوات، وأعطى مثلاً بشخص ما (معروف)، ترك تخصصه ودراسته وشهادته العليا في هندسة البترول ليعمل داعية وكاتباً ويسوق أشرطة علمه (يعني تاجر)، وأيضاً: هو نجم تلفزيوني يقدم برامج، ممكن تقدم من قبل أي شخص آخر لم يدرس هذا التخصص الذي نحتاجه في بلد نصيبه من انتاج البترول كبير بالنسبة لدول العالم الأخرى... تفتكر لماذا يحدث أمر كهذا؟؟.. طبعاً لأن ما اتجه إليه يوفر المال والشهرة وبأقصر الطرق.. فلم لا؟! هذا هو الفكر المتداول أو المفضل، والمصيبة أن الشخص كان يتكلم في مكان علم ولمجموعة من الطلبة مازالوا على مقاعد الدراسة في الجامعات، ويحتاجون القدوة الصادقة.
أهذا ما نريده للوطن... أن نكون كلنا خطباء وأدباء (بالأحرى متطفلين على الأدب)، وكتبة وواعظين ووجوهاً تلفزيونية.. ثم نولول على كثرة العمالة في المصانع والمختبرات العلمية وما شابه؟!
كل هذه أمور تضاف إلى جريمة الاعتداء على البراءة الذي سببه الانفلات والضياع وعدم وجود دفء الأسرة، وعدم وجود ضابط لكل فرد من أفراد الأسرة وبالتالي المجتمع.. فيأكل القوي الضعيف ويعتدي الكبير على الصغير دون خوف من الله أو من أحد... أين الخلل؟!
هذا هو السؤال الصعب... فهل مازال لديك أمل في وزارة الشؤون الاجتماعية؟؟
* * *
* آخر الكلام:
* (لم يكن لآلامنا، ولا لمشاقنا
أن تضيع هباء، وبدداً
ذلك أنه من الشرارة اللامعة
ستنبثق شعلة حامية)!!
أضف تعليقك