مع الفجر
مساعدة أسر السجناء
.. لا عقوبة بغير ذنب، وإذا اقتضى الذنب سجن مرتكبه، فإن المشاكل التي تواجهها عائلة السجين غالباً ما تكون فوق طاقتهم.
ولذا فقد سرني البرنامج الذي تبنته اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم، إذ أقرت اللجنة برنامجاً خاصاً لسداد إيجارات منازل أسر السجناء السعوديين المحتاجين أياً كانت نوعيات قضاياهم.
كما أقرت اللجنة تسديد فواتير الكهرباء والماء عن العائلات المتعففة رغم عدم قدرتها على ذلك.
والواقع أن هذه الخطوة الإنسانية من اللجنة الوطنية للسجناء التي أعلن عنها العميد محمد سعيد الدوسري مدير إدارة سجون الرياض في ما نشرته «الاقتصادية» بالعدد 4901 وتأريخ 23/2/1428هـ تجسد التكافل الاجتماعي الذي حض عليه ديننا الحنيف.
فالسجين سواء أكان خاطئاً أو مخطئاً لابد أن يستوفي محكوميته، لكن المشكلة في ما تواجهه أسرته من متطلبات معيشية أو مصروفات ضرورية كإيجار المنزل وسداد فاتورة الكهرباء، والماء، والهاتف، في الحدود المعقولة التي تقرها اللجنة.
فقد أوضح العميد الدوسري «أن عملية السداد تتم بعد دراسة حالة الأسرة وتعبئة التقرير المخصص لحالة العائلة عبر باحثين وباحثات مختصين يزورون أسرة السجين في البداية للاطلاع على وضعهم المادي عن كثب، ومن ثم تتم كتابة تقرير يحتوي على معلومات تساعد اللجنة على معرفة مدى استحقاق الأسرة من عدمه، وبعد إقرار اللجنة يتم تسديد إيجار المنزل وتغطية فواتير الكهرباء والماء الخاصة بسكن الأسرة، شريطة أن يكون إيجار المسكن معقولاً نسبة إلى وضع الأسرة الحالي».
وليس هذا فحسب بل إن مدير إدارة سجون الرياض يضيف إلى ذلك أن «اللجنة تقدم من ضمن خدماتها للسجناء 100 ريال لمرة واحدة، فور خروج أحدهم من السجن، ويعد المبلغ قيمة المواصلات التي تنقله من السجن إلى المكان الذي يرغب في الذهاب إليه. ومن الخدمات التي تقدمها اللجنة الوطنية لرعاية أسر السجناء والمفرج عنهم، بطاقة صراف مزودة بمبلغ معين ومحدد من المال يساعد أسرة السجين على شراء احتياجاتهم الغذائية كافة، فيما يقدم برنامج «كفاح» مساعدات مالية تتراوح بين الألف وثلاثة آلاف ريال تذهب إلى أسر السجناء في رمضان والعيدين لتمكنهم من شراء ما يلزمهم في هذه المواسم».
هذا بالإضافة إلى تأهيلهم خلال فترة محكوميتهم بالعمل ومنح المفرج عنهم رحلة حج وعمرة وكل ذلك من التبرعات التي يقدمها فاعلو الخير كما ذكر مدير سجون الرياض.
وأنا إذ أشيد بمديرية سجون الرياض واللجنة الوطنية لرعاية أسر السجناء بالرياض فإنني أناشد مديري إدارة السجون في عموم مناطق المملكة بتبني البرنامج بكامل معطياته من خلال لجنة تستنخي فاعلي الخير لدعم البرنامج بما يؤمن ميزانيته فهل إلى ذلك من سبيل؟
أضف تعليقك