بحد الريشة
شتان ما بين نقاط وكأس
عابد هاشم
في مباراة الخميس الماضي بين فريقي الاتحاد والأهلي، وهي المباراة المؤجلة من الجولة الرابعة لمسابقة كأس دوري خادم الحرمين الشريفين، نستطيع القول بأن الفوز الاتحادي بثلاثة أهداف دون مقابل، جاء بعد توفيق الله لحضور «روح الفريق»، وروح الفريق هذه «شيفرة» قد يقتصر حمل مسؤولية ترتيب أرقامها المعنية بفتحها وتشغيل آلياتها وجني ثمارها على نجم بذاته، الا ان هذه الأرقام لا تقتصر فعاليتها وتفعيلها على من يجيد التصدي لحمل مسؤولية التشغيل والترتيب والتوظيف، بل يشترك ويشارك في بلورتها واستكمال مقوماتها ومعطياتها ثمة عوامل ومرتكزات بعضها تخص شؤون النادي بشكل عام والفريق على وجه الخصوص، وبعضها الآخر يتعلق بما يسكن ما بين الفريق والفريق المنافس من اعتبارات وحسابات لها خصوصيتها وتفردها.
ولأن فريق الاتحاد قد توفرت له وأمامه تلك الروح والعوامل أو بالأحرى البعض من تلك العوامل وتزامن معها «إنهاك» واضح وطبيعي في فريق الأهلي ترتب عليه عدم القدرة على محاكاة تلك الاعتبارات والحسابات الخاصة او حتى استثمار ذلك النقص المبكر في فريق الاتحاد والذي عادة ما اختص في ظل حضور وعودة ما سبق ذكره، بممارسة فن تحريك وتفعيل ما هو كامن من الطاقات والقدرات التي تستحيل مع جذوة الروح واتقادها الى ابهار يجعل من كل نقص قوة وتحدها.. كل ذلك كانت محصلته تفوق الاتحاد وفوزه بثلاثة أهداف يمكن القول بأنه نتيجة تساوت من حيث عدد الاهداف مع آخر مباراة لعبها الفريقان، كما يمكن القول بأن هذا فوز وذلك ايضا فوز، بيد ان ما لا يمكن قوله او القبول به ان نغالط أو نكابر في وصف نتيجة لقاء الخميس الماضي برد الدين او الاعتبار ففوز الاهلي توج بكأس وبطولة بينما فوز الاتحاد جاء في سياق السعي نحو بطولة خرج من خلاله ليس بكأس بل بنقاط ثلاث، فالفرح شيء والمبالغة في مقارنته ووصفه شيء آخر والله من وراء القصد.
تأمل:
محبك من صدقك ونصحك وإن خالف صدقه ونصحه هواك
ص.ب 70188 - جدة 21567