مداولات
سلبية وزارة
في خبر مزعج وخطير نشرت «عكاظ» قبل أيام خبراً بعنوان كبير عن وجود «24 ألف طفل يتسولون في شوارع المملكة والوزارة تخلي مسؤوليتها». الوزارة المقصودة هي وزارة الشؤون الاجتماعية، وقد اتضح من اجتماع عقد في الرياض بين مسؤولين من وزارتي الشؤون الاجتماعية السعودية واليمنية ظهور الحقيقة المؤلمة بوجود هذا العدد الكبير من الأطفال الأجانب المتسولين من جنسيات متعددة (18 جنسية) حسب دراسة لجمعية البر بجدة. وفي تقديري أنه رقم متحفظ، إذ الواقع أنه أكثر من ذلك بدليل هذا العدد الكبير من الأطفال المتسولين الذين نراهم في الشوارع بشكل لافت للنظر، يُلاحقون المارة بإلحاحهم في السؤال والشحاتة، وكان سبق للصحف أن نشرت أخباراً عن إلقاء القبض على عصابات تهرّب الأطفال للتسول من جهة الحدود الجنوبية، وهؤلاء الأطفال يُستأجرون من عوائلهم الفقيرة. كذلك اضطرت جمعيات الإيواء إلى إنشاء ملاجئ في باكستان للأطفال الأفغان المستقدمين للتسول وتم ترحيلهم.
المزعج في الخبر أن وزارة الشؤون الاجتماعية تخلي مسؤوليتها عن هذه الظاهرة وتلقيها على دوائر الأمن باعتبار أن 90% من المتسولين أجانب، وواجب الوزارة عدم الوقوف بسلبية. و«إيش اقدر أسوي» مقولة العاجز المتخاذل، بل عليها أن تلاحق الجهات المعنية في الداخل والخارج للقضاء على هذه الظاهرة. نعم الملاحقة والإلحاح والمتابعة والشكوى لجميع المعنيين أصحاب القرار، وإن لم تفعل الوزارة هذا مكتفية بالشجب فإن البلاد ستمتلئ بهؤلاء الأطفال المتسولين والمعوقين، ثم ألا تشعر الوزارة بحرج أن جمعية البر بجدة تجري البحث والدراسة وهي جالسة تتفرج. عيب والله عيب.
أضف تعليقك