أشــــواك
الله يعدلها
أتذكرون قضية خريجي دبلوم إعداد معلمي اللغة الانجليزية للمرحلة الابتدائية؟
لمن لايذكر هي قضية خاصة بمواطنين تكبدوا خسائر مالية للحصول على هذا الدبلوم من جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية ، وقامت الجامعة بجباية 25 ألف ريال عن كل راس، مع امتداح برنامج الدبلوم أثناء دراسته وتشجيع الطلاب للالتحاق به لأنه يمثل سفينة نوح التي ستقلهم الى داخل وظائف وزارة التربية والتعليم ..وبعد التخرج وجد هؤلاء المعلمون أنفسهم في الهواء، فلم تقبل بهم وزارة التربية والتعليم، وضاعت منهم فرص عديدة كان يمكن لهم اللحاق بها لولا أنهم بقوا داخل جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية لاكمال ذلك الدبلوم عديم الجدوى، المهم أنهم بعد تخرجهم، ظلوا بين (حانة ومانة) من غير جدوى حتى طرقوا أبواب ديوان المظالم ليغيثهم مما هم فيه.
وبعد جلسات ومرافعات حكم لهم ديوان المظالم باسترداد رسوم الدراسة البالغة 25 ألفاً لكل من اشترك في ذلك الدبلوم (عديم الجدوىوالذي لم يكن مصنفا ولا معتمدا من وزارة الخدمة المدنية)، الا أن هذا الحكم ظل حكما على ورق، فقد راجع أولئك المعلمون كل مكاتب المسئولين في الجامعة وعلى رأسهم مديرها مطالبين بتنفيذ الحكم رقم 616/ت لعام 1427هـ الصادر من دائرة التدقيق الأولى بديوان المظالم في القضية رقم 120/1/ ق لعام 1426هـ لعدد 110 مع العلم أنه تم تبليغ الجامعة بالحكم في 15 ذي القعدة 1427 هـ بموجب خطاب رئيس ديوان المظالم رقم 4445 وقد مضى على دوران هؤلاء المعلمين داخل الجامعة (ومن مسئول الى مسئول)ما يقرب من أربعة أشهر بدون تنفيذ الحكم.
هؤلاء المعلمون (أو الطلاب) علم بأمرهم القاصي والداني داخل الجامعة حتى إن حراس أمن الجامعة المذكورة باتوا يفتون في الامر، فحين تجمع هؤلاء المعلمون على بوابة مدير الجامعة، تبرع أحد حراس الامن بتفريقهم صائحا وغاضبا ومحتداً:
- لا تقفوا أمام مكتب مدير الجامعة «فأنا أعرف مشكلتكم فالجامعة ليس لها علاقة بمشكلتكم لأن قضيتكم عند وزارة الخدمة المدنية فهي التي تسببت لكم بالمشكلة» المهم الكل يطرد هؤلاء المعلمين ويمنعهم من المطالبة بتنفيذ حكم ديوان المظالم حتى إن أحد هؤلاء المعلمين تم ايصاله للشرطة لأنه لم يوقع على تعهد يقر فيه بعدم زيارة مدير الجامعة للمطالبة بتنفيذ الحكم.
اللهم لطفك، فاذا كانت مثل هذه الجهة تماطل في تنفيذ حكم وترضى أن تغمط الناس حقوقهم، فليس من حل سوى رفع أكف الضراعة لله بأن يرحمنا من الأسنان والضروس المدببة والمفلطحة والتي تأكل الحقوق أكلاً جماً.
abdookhal@yahoo.com
أضف تعليقك