ظـــــــــلال
الجذور.. والمسلمون السود في أمريكا!؟
* حفل الكتاب الجديد الذي أصدره العالم والداعية الإسلامي/ د.محمد عبده يماني بعنوان: المسلمون السود في أمريكا بمنهجية البحث الذي قام على الاستقصاء وتجميع المعلومات، والحوار الموسع مع المسلمين السود وواقعهم الاجتماعي، وحكايات الاضطهاد والمطاردة لهم ومحاربتهم في دينهم... وسبق أن قرأت بعض الحلقات التي نشرها المؤلف في صحيفة محلية، وتلمست في الشواهد التي جمعها الباحث أبعاد الاضطهاد للسود في أمريكا، وتجاوز ما تلزمهم به حقوق الإنسان.. مما يدل على أن المجتمع الأمريكي عنصري موغل في هذه الكراهية.
ولعل/ د.محمد عبده يماني بكتابه هذا قد أعادني إلى رواية: (الجذور) المؤثرة التي كتبها روائي أسود وبطلها «كونتا كونتي»، أحد الذين اضطر أجداده في هربهم من الذل وانسحاق إنسانيتهم وترحيلهم القسري من أوطانهم الأصلية في أفريقيا، والتفريق بين الأب وابنه، والأم وابنتها يسومونهم مرارة بيعهم عبيداً، وتحويلهم عن ديانتهم الأصلية/ الإسلام، واحتمالها صنوف الأذى والمهانة.
* * *
* وفي هذا الكتاب المبحثي كتب/ د. يماني وصوَّر تجربته مع هؤلاء الإخوة المسلمين ذوي الأصول الأفريقية في أمريكا، وتتبع جذورهم وأصولهم، وصوراً من حياتهم القاسية.
وتجربة المؤلف بدأت منذ كان يدرس بجامعة «كورنيل» في أمريكا.. وقسَّم كتابه إلى عشرة أبواب، بدءاً من: سكان أمريكا الأصليين: مَنْ هم ومن بقي منهم، وعن الحركات المناهضة للرق هناك، وإسهامات «مالكوم إكس»، وسؤال هام طرحه الباحث: الأفرو أميريكانز المسلمين/ إلى أين، والتحديات والأخطار الحالية والمستقبلية، وكيف نحميهم من خطر الذوبان الكامل في ثنايا المجتمع اللاديني؟!
ويشير المؤلف إلى الظاهرة اللافتة التي طغت على سطح المجتمع الأمريكي خلال العقود الأربعة الأخيرة، وتتمثل في: الانتشار السريع للإسلام في أمريكا وغيرها!
* * *
* لقد وضح الجهد المميز، بل والمضني الذي بذله المؤلف لإخراج هذا الكتاب/ المرجع، الموسوعي.. واقترح تقديم مساعدات مادية وعينية للفقراء والمعوزين، وتكثيف برامج التبادل التجاري والثقافي والمعلوماتي مع الأفرو أميريكانز المسلمين.
إن هذا البحث -كما قدمه المؤلف- هو: دراسة ميدانية لنظرية تحليلية، حرص فيها على تسليط الضوء نحو قضية هذا الشعب/ الجزء من المجتمع الأمريكي... وهو بحث مضنٍ عكس جدية البحث وإخلاص الباحث لدوافعه من وراء الكتاب!
* * *
* آخر الكلام:
* من أقوال/ أبراهام لنكولن:
- أن ندفع مالاً للص كي يعيد
ما سرقه... فلنكف عن الكلام
عن شراء حرية الرقيق
فالعدالة تقتضي تحريرهم!!
أضف تعليقك