مسؤول امريكي لـ «عكاظ»:
المبادرة العربية تعالج قضية السلام بشكل كامل ولاتحتاج إلى تغييرات
محمد المداح (واشنطن)
قال دبلوماسى أمريكى رفيع المستوى لـ «عكاظ» ان الولايات المتحدة تتابع باهتمام ما سوف يصدر عن مؤتمر القمة العربية. واعتبر المسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن القمة العربية لها أهميتها لحسم الكثير من القضايا الكبرى بالنسبة لشعوب هذه المنطقة. وقال: ان الولايات المتحدة تعتبر أن حل المشاكل الموجودة في المنطقة العربية من خلال قرارات القمة لا تمثل اهتمام الولايات المتحدة فحسب بل وتمثل أيضا جانبا رئيسيا من أولويات السياسة الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط. واعتبر الدبلوماسي الأمريكي أن وجود عدد من الدول العربية الفاعلة ممثلة في هذه القمة يشكل بلا أدنى شك خروجاً بقرارات حكيمة في هذه القمة تتسم بالموضوعية والاعتدال ومن ثم تصب في صالح شعوب البلاد العربية أو تمثل نهجا ايجابيا لتلك البلاد.وأضاف في تصريحات لـ «عكاظ» ان قمة الرياض ستمثل جانبا مهما في بلورة عدد من القضايا العربية المطروحة أمامها والتي تتناول القمة منها سبلا لحل عدد من قضايا المنطقة. واعتبر أن قضية اعتراف حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة بمتطلبات اللجنة الرباعية هو أمر مهم. وقال: إن قضية السلام العربي الاسرائيلي ومحورها الصراع الفلسطيني الاسرائيلي هي بلا شك أحد أهم أولويات القمة العربية وأن هناك ضرورة لمناقشة أبعاد قضية السلام في المنطقة بما في ذلك المتطلبات الدولية لتحقيقها. ولهذا فان طرح أبعاد متطلبات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين أمام القمة العربية قد تمكن من فهم عربي أفضل لأبعاد هذا السلام ومن ثم ضرورة تبني قرارات بعينها للاقتراب أو الوصول الى درب هذا السلام.
وحول المبادرة العربية التي سبق وأن تبنتها القمة في بيروت عام 2002 قال المسؤول الأمريكي أنه لا يعتقد بأن تجري أية تغييرات على هذه المبادرة حيث أن المبادرة تعالج بصورة واضحة السلام العربي الاسرائيلي برمته. مؤكدا على ضرورة حسم الخلافات بين الفلسطينيين والاسرائيليين أولا وقبل الدخول الى أبعاد التسوية العربية الاسرائيلية سواء أكانت تحديدا عن طريق المبادرة العربية أم عن طريق الحوار المباشر بين الأطراف العربية من جانب وبين الاسرائيليين من الجانب الآخر. وأكد المسؤول الأمريكي في حديثه مع «عكاظ» بأن الرؤية الأمريكية التي طرحها الرئيس بوش من اقامة دولتين فلسطينية واسرائيلية تعيشان جنبا الى جنب في سلام وأمن باتت أمراً من الممكن تحقيقها قبل نهاية فترة ولاية الرئيس بوش الحالية مشيرا الى أن أية قرارات تخرج من قمة الرياض حول كيفية احلال السلام العربي الاسرائيلي بما في ذلك الفلسطيني الاسرائيلي من شأنها أن تبلور الموقف. وقال: إن هناك حساسية كبيرة تجاه كيفية التعامل الأمريكي أو الأوروبي مع حماس.
ونصح المسؤول الأمريكي الفلسطينيين بإطلاق سراح الجندي الاسرائيلي المختطف وقال إنه لابد من تحريك السكون الذي خيم على هذه القضية لعدد كبير من الشهور والذي بات من شأنه أن يضيف عبئا آخر على حماس في مسؤولياتها تجاه المجتمع الدولي «حسب قوله».