قرية الودي المصرية تعلن حربها على الشياطين
طيور جارحة وجان يحرسون بيت الكنز
حسين عبدالقادر (القاهرة)
منزل قديم ومهجور حوَل حياة قرية باكملها الى جحيم.. وأصبح اسطورة بسبب ما احاط به من ظواهر غريبة بثت الرعب فى قلوب اهالى قرية «الودى» التابعة لمحافظة الجيزة.. فلا احد يجرؤ على الخروج من منزله بعد صلاة العشاء خوفا من الطيور الجارحة التى تخرج من المنزل وتطارد من يسير فى الشارع.. فيما يخرج دخان واتربة من نوافذ المنزل. ربما كان السؤال الذى يتبادر الى الاذهان.. هل كل القصص التى تروى عن المنزل صحيحة فلماذا لا يبيعه صاحبه او يقوم بهدمه؟.. والاجابة الوحيدة لهذا السؤال هو .. الخوف..
الجميع يخشى ان يكون المنزل المهجور هو ما يحبس العفاريت لذلك فضل الجميع الصمت، وان يكتفوا بتجنب المنزل والابتعاد عنه حتى لا يصيبهم الاذى.. ولكن “الجن والعفاريت” لم تكتف بفرض سيطرتها على المنزل المهجور.. بل قررت ان تفرض سيطرتها على القرية كلها.. وبدأت تخرج منه طيورا جارحة تطارد كل من يخرج من منزله عقب صلاة العشاء.. وتهاجم اشباح المنزل البيوت هنا تعالت صرخاتهم للاستغاثة بالمسؤولين حتى لا يضطروا الى هجر منازلهم.. وحتى لا تتحول «الودى» الى قرية للاشباح..
الشرطة حائرة
احتار رجال الشرطة فى بلاغات الاهالى.. فلم يكن هناك جريمة ترتكب حتى يتحركوا ولكن بلاغات اهالى القرية ضد المنزل المهجور شاعت فى كل قرى الجيزة.. مما دفع «عكاظ» للانتقال الى القرية لمعرفة ما يحدث بها.. وعندما اقتربت السيارة التى تقلنى الى القرية توقفنا لنتأكد من اننا على الطريق الصحيح.. وبدأنا نلاحظ علامات الخوف والتعجب في عيون العابرين.. ولكننا وصلنا فى النهاية الى القرية الهادئة التى ظل سكانها ينظرون الينا من بعيد دون ان يقتربوا منا.. وبعد مرور عدة دقائق فهمت انهم جميعا يشتركون فى احساس واحد يلازمهم حتى تحول الى جزء من شخصيتهم.. احساس الخوف والرعب.. وتوجهت الى اقرب منزل صادفنى وكانت تجلس امامه سيدة فى الاربعين من عمرها، سألتها عن حقيقة اسطورة المنزل، فاشاحت السيدة بوجهها.. ودخلت منزلها مسرعة وهى تغلق بابه خلفها.
أم ادهم
توجهنا الى شخص ثان وثالث، حتى قررت سيدة فى العقد الثالث من العمر ان تكسر حاجز الصمت وتتحدث الينا.. «ام ادهم» تقول بصوت عال موجهة حديثها الى اهالى القرية: «انتم خايفين من ايه؟ ما تقولوا اللى انتم عارفينه.. ايوه المنزل ده مسكون بالجان والعفاريت والارواح الشريرة، وكلنا نعرف ذلك منذ سنوات ولكننا نتجنب الحديث فى هذا الموضوع على امل ان تتركنا العفاريت فى حالنا.. كل شيء تطور للاسوأ عندما سمعنا اصواتا غريبة تخرج من المنزل اثناء الليل طردت النوم من عيوننا.. وتستمر الاصوات من بعد صلاة العشاء حتى اذان الفجر واستدعينا احد الشيوخ لقراءة القرآن فهاجمته كمية من الاتربة والدخان من فتحات ونوافذ المنزل فترك المكان على الفور دون رجعة..
22 عاماً من الرعب
تدخل شيخ الجامع الموجود بالقرية قائلا: “هذا البيت مهجور منذ 22 عاما وحاول الكثيرون شراءه، ولكن اصحابه يرفضون بشدة ويقولون ان دجالة معروفة فى القرية اخبرتهم ان هناك كنزا اسفل المنزل ويقوم بحراسته اقوياء من الجان ولن يظهر هذا الكنز الا وقتما يريدون..
وتتدخل سيدة اخرى بصوت عال: انا رأيت الويل من هذا المنزل فذات يوم كنت انشرالغسيل فوق السطوح وشاهدت شبحا مخيفا يخرج من الدور الثانى ويتجه نحوى.. فسقطت مغشيا على.. ولم ادر بنفسى الا على السرير والاهالى بجوارى والجروح تغطى وجهى ، ومن يومها وانا اشعر بأشيا غريبة تحدث فى جسدى.. وارى احلاما وكوابيس مزعجة.. وكشفت عند المشايخ واكد لى بعضهم انى ممسوسة.
المنزل المهتز
وقاطعتها جارة اخرى اسمها آمال وقالت عرضنا على صاحب المنزل ان نشتريه منه ولكنه رفض بشدة وفى احدى الليالي كنت انا واولادي ننام في غرفة ملاصقة لهذا المنزل وفجأة استيقظنا جميعا على اصوات غريبة واهتزازات عجيبة كأن المنزل ينهار..وبدأت الابواب تفتح وتغلق من تلقاء نفسها والحيطان بدت وكأنها تتحرك.
وتضيف آمال : «لقد حاول زوجى ذات مرة ان ينظر من احدى الفتحات ليعرف ما يحدث بداخل المنزل، ففوجئ بحفنة تراب فى وجهه ففر هاربا على الفور وجاء احد اقارب اصحاب المنزل فى نفس اليوم ليلا وفتح الباب ففوجئ برأس خروف مذبوح حديثا واربع ارجل بدون جسم..
فحيح الثعابين
دعانا جار اخر لمنزله حتى نسمع الاصوات المخيفة التي تصدر عن المنزل.. وبالفعل سمعت اصواتا تشبه فحيح الثعابين وصرخات اشخاص كما لو كان هناك من يجلدهم.. ويحكى لي الجار انه في احد الايام فوجئ بحمامة حمراء تهاجمه من الخلف.. واخذت تطارده وتنقره في رأسه ولم تتركه الا بعد ان احتمى بالمسجد.
تركت القرية وانا في حيرة.. فهل اصدق ما شاهدته وسمعته بنفسي.. ام اكذب اهالي القرية الذين يستنجدون بأي شخص يستطيع تخليصهم من الاسطورة التي حولت حياتهم الى جحيم.