أشــــواك
ليلة للتلوين
غالية خياط-مسفر الغامدي-عائشة النويمي-موسى العليان-ميادة زعزوع-عبدالهادي الشهري-هنادي القحطاني-ايمان احمد-نجلاء الرسول-محمد أبو شرارة-عبدالله ناجي-نادية اسماعيل-منى نجيب-أسعد المصري-فاطمة هزاع-منى المنكوتة-لمياء باعشن-بسمة السبوني-كامل صالح-محمد عمر بكر-لميس الامام-فاطمة عبدالله-عادل حجازي-ماجد ابراهيم-هدى احمد-فاطمة الغامدي-ياسر جاكسة-علي جبريل-سيف الجهني-خالد الفاشح-محمد يسري-محمد صديق-عبدالله موسى-هاشم الجحدلي-عبدالرحمن الشهري-شفاء حجازي-جمال الصافي-عبدالعزيز بخيت-احمد بالغصون-سليمان سالم-زينب غاصب-احمد البوق-عيد الخميسي وعبدالله الخميس.
هذه ليست أسماء أوائل الناجحين في المرحلة الثانوية، وليست أسماء المقبولين في جامعاتنا المغلقة، وليست أسماء الحاصلين على منح لأراض من أمانة جدة التي لا تمنح أرضا الا في الموجة السابعة.. هذه الأسماء هي أسماء لشعراء أحيوا احتفالية اليوم العالمي للشعر في أمسية نظمها نادي جدة الأدبي مساء الأربعاء الماضي، وتزامنت معها احتفالية اخرى في نادي جازان، وتلتها احتفالية ثالثة أقيمت مساء أمس بنادي الشرقية.. وكان مُبهجا التنبه لهذا اليوم ومقابلته بالشعر والشعراء، فمنذ سنتين مضت لم يعد هذا اليوم عابرا يمر مخضبا سماء العالم بالقصائد باستثناء مدننا. فقد غدت المؤسسات الثقافية ترصد مروره وتقيم له الاحتفالات الشعرية التي تذكر أن فنا راقيا غدا منسيا في الأندية الأدبية بسبب سطوة السرد.
وفي أمسية نادي جدة كان على الداخل من بوابة النادي الاستشعار بكثافة الجمهور من خلال السيارات المتزاحمة داخل أسوار النادي وخارجه، مما يعطي الزائر تصورا مُفرحا بأن الشعر لازال حيا أو أن جمهور الشعر ينتظر أي مناسبة ليثبت وجوده.. ترجلت من سيارتي في سباق لبعض الاشخاص المسارعين لدخول البوابة، وكنت أقول ان هذه الليلة ستكون حركة مضادة لاشتعال السرد على الساحة المحلية، إلا أن هذا التخمين لم يدم طويلا، وأخذ في التراجع مع صعود وهبوط الشعراء من منصة الالقاء، ليتضح أن الكثافة العددية جاءت من الشعراء أنفسهم، ولأول مرة في حياتي استمع لأربعين شاعرا (دفعة واحدة وبدون فواصل).. في تلك الليلة اختلطت فيها التجارب وتنوعت القصائد حتى تحققت المقولة القديمة في نفس الزمان والمكان، تلك المقولة التي تنص على أن الشعراء أربعة: شاعر يجري ولا يُجرى معه، وشاعر يجري وسط المعمعة، وشاعر من حقه أن تسمعه، وشاعر من حقك أن تصفعه. وحيال بعض المشاركات الهزيلة كان الصديق أحمد قران الزهراني يُردد بين الحين والآخر: نحن جئنا احتفالا بالشعر وليس لتقييمه. هذه الكثافة العددية برزت منها أصوات شعرية تنبئ عن ولادة شعراء مُتمكنين سيكون لهم (ولهن) شأن عظيم في القصيدة المحلية. كانت ليلة رائعة بحق لوّن جمالها شعراء متميزون حلّقوا بالقصيدة الى قمم ابداعية تضاف لرصيدنا الشعري الغني بابداعه ولا أنسى أن الفنان خالد المرغلاني كان مصاحبا بعزفه للقصائد التي ألقيت.
abdookhal@yahoo.com
أضف تعليقك