الأب محكوم بالقصاص.. والعوز يحاصرهم من كل جانب
«أم جلال» وأولادها يبحثون عن هويتهم الغامضة
محمد السلمي (ينبع)
تعيش السيدة السعودية ام جلال واقعا مريرا باحثة عن هويتها ووثائق اولادها وتكالبت عليها ظروف الحياة الصعبة بعد ان دخل زوجها السجن محكوما بالقصاص دون ان يضمها واولادها الى كرت العائلة. ام جلال تشك ان طليقها سعودي وتقول انها تعتقد انه من جنسية عربية مجاورة الامر الذي يفاقم من ضياعها وضياع اولادها الاربعة. توفي والد ام جلال قبل ولادتها بأشهر ولا تملك ما يثبت هويتها السعودية الا كرت تطعيم خاص بها وصك حصر ورثة يشير ان والدها المتوفى انجبها!
بعد سنوات طويلة تزوجت ام جلال من رجل بواسطة اخيها غير الشقيق وانجبت اربعة اولاد وبعد 13 عاما انفصلت عن زوجها وكان الاطفال في حضانة والدهم ولكنهم عادوا الى حضانتها بعد ان حوكم الاب بالقصاص لقتله امرأة في الرياض. وتقول السيدة ان ابناءها ليس لديهم ما يثبت هويتهم سوى كروت تطعيم لأن الاب لم يقم بضمهم الى دفتر العائلة ودخلت الام في دوامة وحيرة.. فالظروف المعيشية الصعبة والالتزامات المالية تكالبت عليها وعلى اطفالها وبدأت المسكينة تبحث عما يثبت هويتها واولادها وهوية زوجها.
تقول ام جلال: اشك كثيرا في انه سعودي واتمنى من الجهات المعنية التدخل لحل هذه الاشكالية.
السيدة تسكن في منزل فقير بينبع البحر وتتقاسم مع الفئران المنزل وبعد محاولات كثيرة قبلت مدارس ينبع اولادها الاربعة ومنعها العجز والعوز من السفر الى مسقط رأسها في محايل عسير او الذهاب الى الرياض لتصحيح اوضاعها.. كما انها تسأل هل زوجي المحكوم بالقصاص سعودي؟!
ومع تكالب الظروف يطالبها صاحب المنزل سداد الايجار او الطرد الى الشارع وهي لا تملك من حطام الدنيا الا القليل حتى انها باعت المكيف الوحيد لتعيش.
وتقدم ام جلال الشكر لمحافظ ينبع الذي اصدر تعليماته بقبول ابنائها في المدارس.
وتأمل ان تتحرك الجهات المعنية وجمعية حقوق الانسان لحل مشاكلها واثبات هوية ابنائها.