جيل القاعدة الثالث الأكثر تجاوباً .. وخطة لتوسيع الحوار الالكتروني
مدير حملة السكينة: 100 سيدة يتراجعن عن الفكر التكفيري و200 في الطريق
فالح الذبياني (مكة المكرمة)
مائة سيدة تراجعن عن اعتناق الفكر التكفيري الهدام تجاوبا مع محاوري حملة السكينة بوزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد فيما لا يزال الحوار مستمرا مع مائتي سيدة اخريات. كشف ذلك لـ«عكاظ» مدير الحملة عبدالمنعم المشوح موضحا ان اجمالي من تمت محاورتهم من الرجال والنساء معتنقي هذا الفكر نحو 1600 شخص تراجع منهم حوالى 50%. واوضح ان النسبة الغالبة بين المتراجعين عن فكر القاعدة يمثلون الجيل الثالث في التنظيم وهم الذين لم يذهبوا للقتال خارج المملكة الا انهم لديهم افكار خاطئة يسهل التراجع عنها من خلال الحوار حيث يقتنعون بعدم مصداقية ما تلقوه من معلومات مغلوطة لا تستند الى شرعية دينية.. وذلك مقارنة بمن يمثلون الجيل الثاني من القاعدة الذين شاركوا في القتال بافغانستان وغيرها وتسلموا مناصب قيادية في التنظيم. واضاف المشوح بأن التفكير الان يتجه الى توسيع نطاق الحملة من خلال تدريب المزيد من المؤهلين للتحاور مع مختلف الاطياف عبر الشبكة الالكترونية موضحا ان ثلاثين موظفا يعملون حاليا ليل نهار على محاورة من يحملون هذا الفكر عبر اربعمائة موقع على الانترنت يرتادها اصحاب الافكار الظلامية.
وفي ذات الوقت يعترف مدير الحملة بفشل عدد من التجارب الحوارية التي خاضوها بسبب خروج المتحاور من الموقع وعدم عودته اليه مرة اخرى.. اضافة الى ان تنظيم القاعدة اطلق عدة تحذيرات لمن يحملون فكره بعدم التحاور معنا وهو ما عقد المهمة اكثر.
واستطرد.. ولكن بالمقابل هناك تجارب ايجابية متميزة تتمثل في تراجع عدد ممن نحاورهم في جلسة او جلستين فقط وعقب ذلك يكون التواصل وقد نلتقيهم مباشرة.
وبين ان من نحاورهم ليسوا فقط من يحملون فكر القاعدة، انما بينهم من لديهم نظرة سوداء تجاه المجتمع ورجال الدين والمؤسسات الحكومية والدينية وقد نجحت الحملة في اخراج الكثيرين من العزلة والغرف المظلمة التي يعيشون فيها وتحول بعضهم الى عناصر فاعلة ومؤثرة في المجتمع.
واشار الى ان من تمت مناقشتهم ممن يحملون فكر القاعدة كانوا يتحاورون معنا بإسمهم الصريح وبعضهم بالرمز وقد امتد التحاور مع بعضهم لاكثر من خمسة اشهر ونحن نؤمن بسياسة النفس الطويل في التحاور مع الطرف الاخر حتى اقناعه بالعدول عن هذا الفكر وبالفعل حققنا من خلال هذه السياسة الشيء الكثير.