لا يهمني من تكون
شعار جميل على الرغم من انه يتبادر الى الذهن للوهلة الأولى انه يحمل في ثناياه نوعا من الغطرسة والكبر، نعم لا يهمني من تكون عندما أكون مؤمنا برسالتي واثقا من نفسي مخلصا في اداء مهمتي، ولا يهمني عندما يكون قصدي طلب الأجر والمثوبة من رب العباد، نعم وألف نعم لا يهمني من تكون عندما أقوم بواجبي المناط بي بكل أمانة. شعار يجب الوقوف عنده قليلا ليس لشيء ولكن لانه شعار رجل الدفاع المدني المخلص الذي امتلك من القناعة ما يجعله يميز بين أولويات مهامه الانسانية متجاوزا بذلك الحدود الجغرافية فلم يكترث من أي جنسية انت، ومتخطيا عتبات الشخصية فلم ترهبه المناصب ولم تؤثر فيه المقامات وهو يؤدي رسالته في جد واخلاص. ففي الحوادث الكبيرة هناك سلم أولويات انسانية او اهتمامات يقتضيها المقام الميداني فمن ينزف دما ليس كمن يشكو من ألم حروق بسيطة سطحية بالامكان اسعافها، ومن يحتضر ليس كمن يعاني من كسر في يده.. وقس على ذلك الكثير.
هنا تتولد هذه القناعة لدى رجل الدفاع المدني من خلال شيئين رئيسين احداهما الايمان المطلق بالله عز وجل، والآخر ما يتمتع به رجل الدفاع المدني من تأهيل وتدريب يمكنه من السيطرة على الاحداث حسب اولويات واهميتها بغض النظر عن جنسية المصاب او مركزه الاجتماعي فالمهمة لديه انسانية ولابد ان تكون كذلك بقدرها حسبما يمليه عليه الموقف. ولنكن منصفين فان هذه البراعة لدى رجل الدفاع المدني في هذا الجانب لم تكن وليدة الصدفة وانما كانت نتيجة جهود مضنية، وممارسات ميدانية حقيقية وخبرات فنية، وبرامج تدريبية دقيقة صقلت تلك المواهب بطرق علمية وأسس راسخة.
اللواء: حسين بن غرم الزهراني
مدير الدفاع المدني بمنطقة نجران