العمدة والأهالي يطالبون باعادة العسس وزيادة المخبرين والجوازات تتوعد المتسترين
العصابات المختلطة تطيح بعقارات بني مالك
عبدالرحمن الختارش ـ احمد السلمي (جدة)تصوير: سعيد الشهري
سكانه يعانون بصمت.. ويحذرون التجول في أزقته الضيقة ليلا حيث تلاحقهم هواجس السرقة والاعتداء.. ففي حي بني مالك العتيق والذي يحلو لقاطنيه ان يطلقوا عليه بني مالك الجديد ثمة مزيج غريب من الجنسيات في حاراته المتعرجة والشوارع المتداخلة البيوت بحيث يجد المخالفون لانظمة الاقامة والعمل ملاذا امنا لممارسة التجاوزات من سطو وسرقة وانحرافات. وسط هذه الهواجس المقلقة يطالب الاهالي باعادة نظام العسس الذي كان معمولا به في السابق مؤكدين انه يساهم في ضبط الامن ويبث الاطمئنان في النفوس كما يقلل من المظاهر السلبية التي انتشرت مؤخرا حسبما يشير عدد من الاهالي.
ارهاب المطاردة
كانت الساعة تشير الى الثانية عشرة ليلا عندما مررت بسيارتي على شارع فرعي داخل الحي حيث استوقفتني مسنة برفقتها طفلان لا يتجاوزان العاشرة من العمر.. المفاجأة افزعتني.. لكنها اقتربت وطمأنتني بعد ان شعرت بمخاوفي.. طالبة مني ايصالهم الى منزلهم القريب.. فوافقت وبعد ان صعدوا في السيارة قلت لهم طالما انه قريب فلماذا لا تذهبون سيرا على الاقدام فقالت الحي مظلم ويعج بالمتخلفين من الجنسيات الافريقية واخشى على نفسي وابنائي.. في وقت متأخر كهذا واضطررنا للذهاب الى المطعم لاحضار عشاء بعد ان ابلغنا والدهما المسافر انه لن يتمكن من الحضور اليوم.
واضافت: سبق ان تعرضت لموقف مخيف ولا اود ان يتكرر ففي احدى المرات كنت اسير وحدي فشعرت بوقع اقدام تتبعني وعندما التفت رأيت رجلا اسود يرتدي زيا افريقيا يسارع الخطى نحوي فأسرعت للافلات منه بعد ان تملكني الخوف وكنت في وضع لا أحسد عليه لكن العناية الالهية انقذتني من شره فقد رأيت سيارة قادمة من الامام وعندما استوقفتها لاخبرهما بأن هذا الافريقي يلاحقني فر هاربا ومن يومها لم أعد اسير في الحي في وقت متأخر بمفردي.
وتابعت بالقول لو لم تقف لايصالنا كنت سأرجع الى الشارع الرئيسي لأخذ سيارة ليموزين.
محاذير التجول
فواز الجابري من سكان الحي قال: اسكن مع اسرتي في هذا الحي منذ 15 عاما ونحن نعاني من كثرة المتخلفين والمخالفين ولهذا يحذر كثير من السكان التجول ليلا خوفا من المتربصين من اللصوص والنشالين وغيرهم كما ان الحي للاسف اضحى مصدرا للمتسولين والخادمات وهذا ما يمكن مشاهدته بوضوح عصر كل يوم حيث يتحرك جموع الاطفال والنساء للتسول فيما يتجمع الشباب الافريقي في الازقة الامر الذي يثير المخاوف ليلا ولهذا نأمل تكثيف الدوريات واعادة نظام العسس للقضاء على هذه المظاهر السلبية واعادة الحي آمنا كما كان.
اما عبدالرحمن البركاتي من سكان الحي فيقول: كان لدى محل لبيع المواد الغذائية (بقالة) وقبل 4 أعوام تقريبا تعرض للسرقة ثلاث مرات خلال شهرين فقط فقررت بيعه وشراء آخر بعيدا عن الحي الذي يشهد الكثير من اعمال السطو والسرقات بعد ان اضحى ملاذاً للمشبوهين من مخالفي انظمة الاقامة والعمل. واضاف: كثير من سكان الحي غادروه بعد ان باعوا بيوتهم اما المستأجرون فكانت مهمتهم اسهل في الرحيل حيث ألغوا عقود الايجار وحملوا امتعتهم الى احياء اكثر أمنا.
ويشير ابوالوليد الى ان اسعار البيوت في بعض حارات بني مالك تدنت بشكل ملحوظ نظرا لانعدام الرغبة لدى المشترين بسبب الوضع الامني والذي يثير مخاوفهم وقلقهم تكاثر المخالفين.
التعاون ضروري
من جانبه أكد عمدة بني مالك عوض المالكي ان الحي يعاني من السرقة التي يقوم بها عدد من التشاديين بالتعاون بعض المواطنين داعيا الاهالي للتعاون بالابلاغ عن السرقات واعمال السطو التي يتعرضون حتى تتمكن الجهات المختصة من القضاء على هذه السلبيات.
واشار المالكي الى انه قام بانشاء قاعدة متعاونين من مختلف الشرائح سعوديين وغير سعوديين للابلاغ عن السرقات التي تحدث في اوقات متأخرة من الليل بسبب تجمعات افريقية للشباب امام المنازل وداخل الازقة الضيقة.. والتي يستغل البعض ظلمتها في ملاحقة الفتيات وغير ذلك من الجرائم الاخلاقية.
زيادة عدد المخبرين
واعرب العمدة عن امله في زيادة عدد المخبرين مؤكدا ان القضاء على ظاهرة السرقات وغيرها من الجرائم بالحي تتطلب المزيد من التعاون مع الجهات الامنية.
واردف ان حي بني مالك يقع وسط جدة ويحتوي على 6 احياء مما يستدعي تكثيف الدوريات الامنية خاصة في وادي مريخ حيث تكثر الاستراحات وكذلك في حي بني ملك الغربي.
عقوبات رادعة
من جهته اوضح العقيد حسين الحارثي مدير ادارة الوافدين بجوازات جدة بأن هناك عقوبات رادعة تنتظر المتسترين سواء كانوا مواطنين او مقيمين يقومون بإيواء العمالة المخالفة.
مشيرا الى ان المواطن الذي يقوم بإسكان او تأجير مسكن او ايواء او تشغيل اي عامل متخلف سوف يطبق بحقه السجن والغرامة المالية والتي تتفاوت حسب عدد المتخلفين وتتراوح ما بين 5000 ريال الى ايقاف السجل التجاري.
اما بالنسبة لعقوبة المقيمين الذين يقومون بإيواء المتخلفين فهي السجن مع الغرامة والترحيل خارج البلاد اضافة الى تسجيله في قائمة الممنوعين من دخول المملكة.
وقال ان ادارة الوافدين بجدة رحلت اكثر من 250 ألف متخلف خلال الشهر المنصرم فقط.