بعض الحقيقة
مساءلة الوزراء
استغربت الهالة الصحفية التي أحيطت بمساءلة بعض الوزراء في مجلس الشورى، ولماذا هبطت هذه المساءلات فجأة علينا هذه الأيام.
المساءلة ينبغي أن تكون سرية.. ينبغي ألا تكون سرية.. حفاظاً على الشفافية.. أي شفافية؟
السرية ليست مطلباً للوزراء للخروج من أي مأزق، كما يعتقد البعض، ولكن لوضع النقاط على الحروف أمام المجلس في ما قد لا يعرفه بعض أعضاء المجلس.
ثم ان هذه المساءلة المزعومة تنقلب أحياناً الى محاضرات يلقيها أصحاب المعالي الوزراء على المجلس ويكتفون على اثرها بتلقي بعض الأسئلة العامة والقليلة عن عمل الوزارة.. والسلام.
الوزير يحضر تحت قبة المجلس وهو يعرف ضوابط هذه المساءلات ويشرع في الإجابة على أسئلة الأعضاء وهو يتأبط صلاحيات المجلس.
علينا أن لا نُضخّم الأمور أمام الرأي العام ولا نذهب بعيداً في هذه المسألة.
ولنفترض بأن الوزير لم يكن مُقنعاً أمام المجلس، فما هي الخطوة التالية التي يمكن للمجلس أن يلجأ اليها؟
المساءلات ينبغي أن تكون لها قواعد يحتكم فيها إلى نصوص واضحة. فلا يستطيع الوزير قلب المعادلة أمام الأعضاء عندما يتحدث عن المعوقات. فالوزير يُمكن أن يلوذ بالأنظمة، بالموازنة، بالتعليمات، بالموظفين... الخ. ويمكن له ببساطة أن يُحاجج المجلس بأن كل شيء على ما يرام..
أضف تعليقك