الجهات الخمس
«العدل» وملفها المعلق!
من حق وكيل وزارة العدل عبدالله اليحيى أن يطوي ما شاء من ملفات وزارته المعلقة مثل ملف إنشاء محاكم للمرور والأسرة والعقار، ولكن ما ليس من حقه هو أن يعلن في بيان نشرته جريدة «الحياة» أمس أنه طوي بلا رجعة ودون قبول أي حوارات حول هذا الموضوع!!
فإذا كان أي مسؤول حكومي يملك القدرة على التصرف بالحاضر في ميدان موقعه الوظيفي فإنه غير مُوكل بالمستقبل ولم يكن المجتمع ليرهن نفسه الى الأبد لمن يقرر نيابة عنه أنه ليس بحاجة لا اليوم ولا غداً ولا بعده لإنشاء محاكم متخصصة للفصل في قضايا المرور أو الأسرة أو العقار!!
المجتمعات -يا سيدي الوكيل- تتطور والزمن لا يقف أبداً عند زمن أحد في موقع أو منصب وإلا لكانت المجتمعات ما تزال على صورتها البدائية الأولى إذا لم يتوفر لها أصحاب قرار يؤمنون بضرورة مواكبة لتطوير الأنظمة مع تطور الحياة الاجتماعية!!
ومن يقرأ تصريح اليحيى يظن أن المحاكم اليوم بلغت من المثالية درجة الكمال بحيث تنجز اجراءاتها وتصدر أحكامها خلال أزمان قياسية لا تمتد الى أشهر وسنوات في قضايا صغيرة يخسر أصحابها على أتعاب المحامين أضعاف ما يطالبون التعويض به، وتنتهي في النهاية بمطالب الصلح بين الطرفين وكأنها حوادث سيارات لا قضايا حيوية بالنسبة لأصحابها علقت فيها المصالح واستنزفت فيها الطاقات والخزائن!!
وفكرة إنشاء دوائر داخل المحاكم تتخصص في القضايا المرورية والأسرية والعقارية غير عملية لأن المحاكم مُتضخمة بالفعل بالقضايا التي تنظر فيها وآخر ما تحتاجه هو المزيد من التضخم!!
المحاكم المرورية والأسرية والعقارية وأي شكل من أشكال المحاكم التي تنجز مصالح العباد قادمة لا محالة ذات يوم لأن الواقع سيفرض نفسه ولأن الزمن لا يتوقف عند أحد!!
Jehat5@yahoo.com
أضف تعليقك