نقاشات
تعقيباً على ما بعد الصحوة
الأمة تتجه نحو اليقظة رغم كل المظاهر السلبية
لست ادري على أي الدلائل اعتمد طارق الحسين حين زعم ان الحال بعد الصحوة أنما هو عَوْدٌ الى ما قبلها!! ان مثل هذا الحكم لاينشأ من مجرد كندهم والنخيل.. وانما بناءً على النظر في الواقع وما يجري فيه من أحداث تشير الى مستوى التقدم ام لتأخر في المسيرة «الصحوة» ان صح هذا التعبير. نعم لا بد ان نعترف بالاخطاء السابقة ولا بد ان نقر بالخلل غير القليل الذي صاحب الصحوة منذ انطلاقها وحتى بلوغها الى ما نراه الآن من نتائج. اننا نرى وبوضوح ان الامة اليوم تتجه.. على الرغم من كل المظاهر السلبية التي نراها نحو اليقظة ولاشك، اليوم يتكلم الناس عن الحريات وحقوق الانسان ومؤسسات المجتمع المدني، صحيح انه ليس للصحوة تدخل مباشر في هذه القضايا ولكنها تدعمها بشكل من الاشكال.
الناس اليوم قد استبانت لهم الامور ووضحت، وهاأنت ترى الناس من ينتخبون حين يكون هناك ديمقراطية حقة، لا ينتخبون غير الاسلاميين برغم الظروف الصعبة التي يتعرضون لها في فلسطين وفي مصر مثلاً هناك مظاهر تدين جماهيري عام منتشرة في الساحة الاسلامية، هناك عودة عامة للمرجعية الاسلامية تجعلنا نقول مطمئنين ان حال الصحوة بعدها ليس كما هو قبلها وليس معنى هذا الاقلال من شأن المدارس التاريخية او الدينية المتجرة في القدم، ولقد فعل بعض افراد الصحوة ما لم تفعله مدارس بأكملها، وانظر الى عمرو خالد وطارق سويدان وغيرهما ممن اثروا في ملايين البشر واصبحت صورهم تتصدر المجلات حتى نافسوا الفنانين في هذا!! اليست كل هذه الدلائل كافية لنعلم اننا نسير باتجاه اليقظة.
عبدالجبار احمد القاضي