علماء الأزهر: الاجتهاد له أهله وجمال البنا دخيل على الفكر الاسلامي
لاقت «اراء» المفكر جمال البنا ردود افعال واسعة من قبل العلماء والمشايخ لاسيما في الازهر الشريف. فمفتي الديار المصرية سابقا د. نصر فريد واصل، قال: ان باب الاجتهاد سيظل قائما الى ان تقوم الساعة، لأن الاحكام الشرعية متجددة وهناك كثير من القضايا الجديدة التي لم تكن موجودة في الماضي تحتاج الى رأي العلماء لبيان الحلال والحرام، على الجوانب والاحكام الشرعية لكل ما يستجد في حياتنا ولكن بشرط أن يكون الانسان مؤهلا للاجتهاد، وهنا يجب علينا ان نفرق بين العلماء المجتهدين الذين لهم اصولهم الشرعية ويعتمدون في فتاواهم على مصادرها الصحيحة من الكتاب والسنة والاجماع ومؤهلون طبقا للقواعد تأهيلا صحيحا لاصدار الفتوى الشرعية، وبين اولئك الذين هم ليسوا أهلا للفتوى وتثير فتاواهم واجتهادهم البلبلة والصراع والفتنة والاقتتال بين الناس ويصدرون كتباً قد تصل بهم الى حد التكفير وهو ما يسيء الى الاسلام والمسلمين كثيرا. بدور ه وصف الدكتور عبدالمعطي بيومي عميد كلية اصول الدين في جامع الازهر وعضو لجنة الشؤون الدينية في مجلس الشعب الدخلاء على ساحة الدعوة الاسلامية والمتصدرين للفتاوى والاجتهاد الدينية بلا مؤهلات علمية بقول الشاعر: كناطح صخرة يوما ليوهنها.. والمشكلة في رأيه تتلخص في قوله: من يتحدث في أمور الدين لابد أن يكون من أهله، ومن يفتي لابد ان يكون من اهل الفتوى، وبين العلماء اناس اندسوا عليهم، قلبوا في كتب التراث ونقّبوا على شبهات مردود عليها، طبعوها في كتب وفصلوا آيات القرآن الكريم عن سياقها، وفسروا آيات الله وفقا لأمزجتهم واهوائهم فكانت الكارثة. اما الدافع من وراء ذلك من وجهة نظر الدكتور يحيى اسماعيل حبلوش -الأمين العام لجبهة علماء الازهر واستاذ الحديث في كلية اصول الدين- فهو فساد النية والاعتقاد، فمن هو أهل للاجتهاد فرض على المسلمين احترامه وتقديره مادام أهلا له وحينما يجمع علماء الأمة الاسلامية على شيء فالخارج على هذا الاجماع مشاقق لله ورسوله،وهذا الامر ينكره هؤلاء الجاهلون وكثيرا ما يثور خلاف فقهي بين مشيخة الازهر وعلمائه ولكن هذا خلاف بين علماء تتوافر فيه شروط الاجتهاد، وكل عالم توافرت فيه تلك الشروط له الحق ان يفتي ويتحدث في امور الدين، اما امثال هؤلاء الدخلاء فلا مكان لهم بيننا ولا رأي لهم نأخذه.