وزير الشؤون الإسلامية في ختام ندوة «العمل الدعوي السعودي»:
تجاوزنا المرحلة الصعبة بعد أحداث سبتمبر بأقل الخسائر
طالب بن محفوظ (جدة)
أكد المشاركون فى ندوة العمل الدعوي السعودى والاهلى وعلاقته بالمؤسسات الدعوية الرسمية على أن العمل الدعوى السعودى جزء من العمل الدعوى الاسلامى فى مختلف مجتمعات المسلمين يشاركه فى السعى لاعلاء كلمة الله فى الارض ويتعاون معه فى استثمار المنجزات النافعة لصالح الدعوة. جاء ذلك فى توصيات المشاركين فى الندوة التى نظمتها وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد واختتمت أعمالها مساء امس بقاعة الاجتماعات بفندق قصر الرياض. واقترح المشاركون فى الندوة جملة من الرؤى والافكار التى تبنى عليها العلاقة بين الجهات الدعوية الرسمية والاهلية بما يعزز التكامل التعاونى ويراعى تنامى العمل الدعوى وتزايد المسؤوليات وتطورات الاحوال. وشددوا على أهمية تقدير الجهود الدعوية للدولة وإحسان الظن بها وعدم مقارنة المجتمع السعودى بمجتمعات أخرى فى علاقة حكوماتها بالدعوة وكذلك تقدير الظروف التى تتحرك فيها الدولة وأخذ الاوضاع الدولية فى الحسبان عند أى تصرف أو موقف أو تصريح سواء كان سيصدر من شخص أو من مجموعات الى جانب تفهم التغييرات التى تقوم بها الدولة وعدم المبادرة لتفسيرها تفسيرا متشنجا سيئ الظن والشحن ضدها وأيضا عدم مشاقة الوحدة الوطنية باسم التميز الدعوى والوقوف مع منطق الشرع المعتدل فى هذا الشأن.
ودعا المشاركون فى الندوة الى ضرورة التعاون مع الدولة سواء فى شؤون الدعوة أو فى شؤون العامة واقتراح المشروعات أو نقد التصرفات من خلال تواصل مباشر مع المعنيين من المسؤولين أو هيئة كبار العلماء والابتعاد عن مسالك التشهير والاثارة وكذلك المشاركة الجادة مع مؤسسات الدولة الرسمية فى حلول المشكلات التى تحدث فى المجتمع مثل التطرف والتفجير والمخدرات.
وأشار وزير الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح آل الشيخ في ختام الندوة الى أننا مررنا بمرحلة صعبة بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر سببت الكثير من الاشكالات على الدعوة الاسلامية فى داخل المملكة وفى خارجها وتجاوزناها سواء كان من الجهات الحكومية الرسمية أو من جهات المؤسسات الخيرية تجاوزوها ولله الحمد بأقل قدر من الخسائر.
وطالب فى هذا الصدد بالغاء كثير من الحواجز وكثير من الاطر وأن يكون هناك قرب أكثر وأن نتجاوز الزمن السابق بما كان فيه من أمور وأطر واتجاهات وأن نكون يدا واحدة لان الاسلام يحتاج الينا جميعا والذمة لا تبرأ إلا بوضع الايدى جميعا فى يد بعض مطالباً أيضاً بالعمل الدعوي المؤسسي وليس الفردي.
وعبر عن أمله فى أن يكون هناك معالجة لكثير من هذه الاشكالات فى المستقبل مشيرا الى أن أعداء الاسلام يعلمون أن الجهات الرسمية سبب من أسباب نشر الدعوة الاسلامية ولكن لانها تتبع دولاً وتحميها دول فأنها تكون مخاطبة لها والحد من أنشطتها ليس بالطريقة التى واجهوا بها المؤسسات التطوعية.