( الأربعاء 02/03/1428هـ ) 21/ مارس/2007  العدد : 2103  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • حياة جديدة
    • برلمان الناس
    • قضية اليوم
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • ارجاء الوطن
    • كشف المستور
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
  • سيـاسة
    • الاشقاء العرب
  • أفاق ثقافية
    • طب وعلوم
    • الدنيا فنون
    • تراث وشعر
    • ادب ونقد
    • الدين والحياة
  • عكاظ الرياضية
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

عبدالمحسن هلال
إصلاح التنمية أم تنمية الإصلاح.. أم كلاهما ؟
موعودون بمزيد من الشفافية في القادم من المشاريع وخطوات التصحيح والتطوير، ومع ضخامة هذه المشاريع التنموية القادمة، وضخامة المبالغ المرصودة لها، ظهرت الحاجة إلى مراجعة خططنا التنموية السابقة ومحاولة إصلاحها بتقريبها إلى الواقع أكثر. وقد يبدو لأول وهلة أن محوري الإصلاح والتنمية مجالان مختلفان في الأهداف والوسائل، غير أني أزعم ههنا بترابطهما والتصاق أهدافهما، وإن اختلفت الوسائل.
ليس هذا حديثا عن الإصلاح الإداري كمفهوم، أو عن مؤسساته الجديدة التي صدر قرار مجلس الوزراء بتشكيلها، فقد قيل الكثير عنها هنا، ولا هو حديثاً عن التنمية، فما أكثر ما قيل عن التنمية تنظيراً وبحثاً وخططاً، هو حديث عن مدى ترابط المجالين، ربما كخصوصية محلية تضاف إلى خصوصياتنا الأخرى العتيدة. وبدون الخوض كثيراً في تجاربنا التنموية السابقة وعبر سبع خطط خمسية، تخللتها فترات وفر وعجز مالي التي كسبنا منها بلاشك تجارب كبيرة من الممكن البناء عليها لتأسيس نظرة جديدة للتنمية في بلادنا. التنمية ليست مجرد أرقام ونظريات، أذكر أني كتبت مقالاً قبل نحو عشرين عاماً بمناسبة صدور إحدى خططنا التنموية بعنوان
على الإعلام مساءلة القائمين على تنفيذ المشاريع الضخمة القادمة قبل مساءلة مجلس الشورى
«الأرقام وحدها لا تكفي» التنمية فعل متصل ومتحرك ونظرة بعيدة المدى، يُفضل إخواننا في المغرب العربي اطلاق لفظة صيرورة عليها. التنمية إعادة رسم للواقع، لذا فهي أشد التصاقاً به من مجرد نظرية، ومعنية به أكثر من مجرد رقم. أتذكر أيضاً بداية ظهور خطط التنمية الخمسية وكيف كانت تحاط بالسرية والكتمان، بل المدهش أنها كانت تتاح لوسائل إعلام خارجية ويُضن بها على المحلية، ومدى معاناة طلابي للحصول على نسخة منها، أذكر الورق الفاخر والرسوم البيانية الملونة وجداول الإحصاءات الدقيقة، أو التي كانت تبدو دقيقة، كنا نخطط داخل الغرف المكيفة وخلف زجاج لا يعكس الواقع ولا يتفاعل معه، التنمية الحقيقية تخلق واقعها وتشكل مستقبله وتفرضه.
محاولات تنميتنا السابقة اكتفت بتلوين الواقع، لذا فإن البطالة وفشل مخرجات التعليم سواء الثانوي أو الجامعي في الحصول على وظيفة هي نتيجة لفشل النظرة إلى التنمية كمخرجات وليس مدخلات فقط. وقد ذهبنا في هذا كثيراً لدرجة أننا جعلنا التعليم مقوداً للتنمية بدل أن يكون قائداً لها. المفترض أن تكون هناك علاقة تكاملية بين مخرجات التعليم العالي وبين خطط التنمية، غير أن الملاحظ أن كلاً منهما كان يجدف في اتجاه مغاير أو غير متناسق مع الآخر، مع أن مبنيي الوزارتين ما كان يبعد أحدهما عن الآخر، لذا تكررت أهداف خططنا السابقة بدون إنجاز. لماذا؟ لأننا دخلناها بالنظريات القادمة من الخارج ولم نهيئ لها محلياً، ولم نربطها بواقعنا المتغير، بل سريع التغير بفعل التنمية ذاتها.
إصلاح الخطط ليس عيباً وتعديل الأهداف مهم في كل عمل إصلاحي، فإذا كانت أهدافنا تحتاج المزيد من التحديد والتغيير والتبديل لمواكبة واقعها المحيط فلا بأس، إذا كان الأمر يحتاج تغيير الفكر الإداري الذي سيقود مشاريع تنموية بهذه الضخامة. فهنا يأتي دور الإعلام كسلطة رابعة، في ممارسة دور الشفافية في ما يختص بالمشاريع القادمة ومساءلة القائمين عليها قبل مساءلة مجلس الشورى لهم، وعلى الإعلام ممارسة دوره التوعوي لنشر ثقافة الشأن العام وأهمية تفعيل مبدأ المشاركة التي أشار إليها خادم الحرمين الشريفين في أكثر من مناسبة، مشاركة المواطنين في عمليات اتخاذ القرار في ما يتعلق بأمورهم، وأفضل طرق المشاركة، هي المشاركة بالنقاش في الشأن العام.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • غرب الفرص الضائعة
  • بل هو شرر تحت الرماد
  • من أمن العقوبة أساء التصرف
  • نحن وعالم متعدد الأقطاب
  • الطريق من مكة

عناوين كتاب ومقالات

  • مرجعيّة مكة المكرّمة
  • مع الفجر
    الإنفاق الذي نتطلع إليه
  • من حكايات مرض الحصبة
  • والله صعبة!!
  • في الفتوى والتخصص
  • ظـــــــــــلال
    معرض الكتاب وأصداؤه !؟
  • المرجفون.. ومركز بحوث ودراسات المدينة المنورة!
  • على خفيف
    عالم سبق عصره !
  • أربع سنوات من الحرب المضللة! 2/1
  • بيت العصيد
    بيت العبودية


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - سيـاسة - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000