( الثلاثاء 01/03/1428هـ ) 20/ مارس/2007  العدد : 2102  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • حياة جديدة
    • برلمان الناس
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • ارجاء الوطن
    • كشف المستور
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
  • أفاق ثقافية
    • الدين والحياة
    • ادب ونقد
    • الدنيا فنون
  • سيـاسة
    • الاشقاء العرب
  • عكاظ الرياضية
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
أشــــواك

عبده خال
المنقادون
ليس هناك أحد بالغ عاقل لايعرف مقولة: أبيعك سكر وسط مويا.. أو ملح وسط ماء، أو أن أبيعك أطنانا من الهواء.. كلنا يعرف أن هذه المقولات تنقض أي نية للشراء..
لكن السوق هو ميدان العقول المبتكرة لبيع كل شيء بدءاً من إبرة الخياطة وانتهاء بالأحلام، كل شيء يمكن أن يُباع حتى الكلام يُباع.. وآخر مايُباع في الأسواق السعودية دورات لبيع الكلام..
هذه الدورات تختلف عناوينها، منها (كيف تقودين رجلك، كيف تربين أبناءك، كيف تدير العقول التي من حولك، كيف تصبح ثريا، كيف تتخلص من السحر)، وعناوين لا حصر لها.
أنا أؤمن تماماً بالعلم وأن الوصول لأي شيء يتم من خلال العلم، وهذا العلم لا يأتي خلال ساعة ونصف، فهذه الدورات تقام في صالات كبيرة تستوعب أعداداً غفيرة، ورسوم الدخول تتدرج من باع لباع وتصل في حدودها الدنيا لثلاثمائة ريال، مقابل هذا المبلغ يقف شخص يتحدث في الموضوع الـمُعلن عنه وبعد انقضاء الزمن (ونصفه يذهب في طق حنك) يخرج المتدرب أو المتدربة وهي متخيلة أنها ستقود زوجها وعشرة من رجال الجيران كفزعة لجاراتها، أو يخرج الشخص وهو يحلم أنه حول إلى رصيده كل الأموال السائلة في البلد عبر جني متخصص في نقل الأموال المهربة.. هل يعقل هذا؟!
هذه التجارة تنطلق من استغلال هشاشة تفكير البعض ورغبتهم للوصول إلى كفاءات غير متوافرة أصلاً في تركيبتهم الشخصية وبالتالي مهما تعلم سيظل نتاجاً للمثل الشهير (مهما تعلم في المتبلم يطلع ناسي)..
يفوت على هؤلاء الباحثين عن مميزات لا يمتلكونها أن كل شخصية لها نمطها السلوكي (مانسميه طبيعة الفرد) ومهما حاول الخروج من هذه الطبيعة سيظل منجذبا إليها. فالذليل لا يمكن أن تأتيه العزة، والسارق لايمكن أن يطرق باب الامانة.. هي طباع سلوكية ننجذب إليها شئنا أم أبينا.. ومهارة بائعي الكلام معرفتهم بنفسيات أفراد المجتمع، حيث يعرفون أن المجتمع تغلب عليه النزعة الاستهلاكية ويقابلها (بصورة مضادة) الرغبة في الإثراء وبأي طريقة، هاتان الخصلتان عجنت أيضا بسلوك اجتماعي خطير ألا وهو الانقياد، الانقياد لكل ما يُعرض أو يُقال. ووفق هذا التصور الدقيق للمجتمع تنهض كل أنواع الكذب وكل المعروضات أو السلع أو المقولات تحتاج لقليل من بيع الوهم.
طبعا لايمكن سن قانون يمنع الناس من شراء ما يريدون، ولايمكن ان تذهب لكل الناس وتقول لهم: هؤلاء يضحكون عليكم.. لايمكن، لأن المجتمع يتحرك وفق رغبات غير حقيقية ويعيش في شريحة اجتماعية، غير منتم لها اقتصادياً وثقافياً، ومن هنا تأتي الكارثة، كارثة أن يتحرك المجتمع ليجلس في منطقة واحدة، أو طبقة واحدة.. كلهم يريدون أن يصبحوا أثرياء.. الحياة ليست هكذا.
وينبغي أن يفقه المواطنون أن ليس هناك إلا الحيل لسلبكم ريالاً كان يمكن أن يتحول إلى قيمة لو أنكم استثمرتموه بالطريقة الصحيحة.. استيقظوا الحياة ليست هكذا بتاتاً.
وما يقدم لكم اختلاس بطريقة قانونية تنطلق من انقيادكم لهذا التدليس.. فكيف تريد أن تكون قائداً وأنت منقاد.. أنت منقاد، تفهم أم لا..
abdookhal@yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • المساجين
  • سريالية
  • لماذا ترتعد فرائصهم؟
  • شتائم شاه بندر التجار
  • مرة أخرى.. ردوا المظالم
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • مكافحة الفساد.. ودور رجال الأعمال
  • الوظيفة سعودية والموظف في الفلبين
  • كيف تحدّ الأسرة من خطورة الإعلام على الأطفال؟
  • من يدفع الثمن ؟
  • مع الفجر
    انتحال شخصية رجل الأمن
  • فساد...!!
  • ظـــــــــــلال
    من المسؤول عن حماية الأسرة ؟
  • على خفيف
    غيروا عادتكم السيئة !
  • مساءلة الوزراء.. والشفافية!
  • الجهات الخمس
    لماذا السرية!


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000