بعض الحقيقة
لجان الفصل في المنازعات العامة
قرأت يوم أمس الأول أن هيئة الخبراء تدرس حالياً إقامة لجنة لفض المنازعات الرياضية تحت مظلة الرئاسة العامة لرعاية الشباب، وأن هذه اللجنة التي سوف تُعنى في البت بالقضايا والاعتداءات الرياضية على وشك الإقرار.
وقبلها كان صدر قرار يقضي بأن تتولى وزارة الثقافة والإعلام ملف المنازعات المتعلقة بقضايا الإعلام والصحافة.
وقبل ذلك كله كانت اللجان المصرفية والعمالية هي المعنية بالفصل في المنازعات المصرفية والعمالية وإصدار كافة الأحكام النهائية.
سؤالنا المركزي: هل هذه المنازعات في الأصل منازعات قضائية أُسندت إلى لجان لسبب أو لآخر؟ الإجابة التي يعرفها الجميع: نعم. لكن الإجابة ذاتها لا تكتمل إلا عندما نقول إن ثمة أسباباً مهدت لظهور هذه اللجان واللجان القادمة لتكون بديلاً عن المحاكم.
هذه المنازعات هي في الأصل منازعات قضائية، وفي جميع دول العالم يتم البت فيها بعد الاحتكام لمواد قضائية مكتوبة، ولو كان لدينا تقنين شامل للقضاء يشتمل على كافة القضايا المعاصرة لما تم الالتفاف عليه بهذه الصورة.
بدلاً من إيجاد مخارج مؤقتة على هيئة لجان تقنّن لقضايا حياتية مُستجدة، أليس الأجدى مواجهة المشكلة ذاتها ونضع ملف القضاء على الطاولة وأن نتحدث بلا استحياء عن الأسباب التي دعت لإيجاد هذه اللجان لتكون بديلاً عن المحاكم وأن نفتش عن الحلول في إطار القضاء ذاته، وإلا سيكون لدينا لجنة للفصل في القضايا الصحية ولجنة للفصل في القضايا الزراعية وأخرى للفصل في القضايا البلدية وهكذا.. لتتفرغ المحاكم عندها لقضايا حجج الاستحكام.
أضف تعليقك