على خفيف
غيروا عادتكم السيئة !
لم أستغرب اعتراض العديد من رجال الأعمال والمجتمع على قرار مجلس الشورى بتحديد ساعات عمل المحلات التجارية والسياحية بحيث تغلق في الحادية عشرة مساءً خلال الصيف وفي العاشرة مساءً خلال الشتاء، على الرغم من أن القرار سليم وصالح، ويعود عدم استغرابي، لكون معظم الناس قد ألفوا السهر وأصبح من عادتهم عدم النوم حتى في أيام العمل إلا بعد الواحدة صباحاً. أما في أيام العطل والإجازات فإن الشمس تشرق وتملأ كبد السماء والقوم صاحون لاهون.
وقد سبق لي تأييد مشروع قرار تحديد ساعات العمل ضارباً أمثلة لأمم ودول أخرى تقدمت مجتمعنا الحديث من حيث الحضارة المادية ووجود المتاجر الكبرى والمدن السياحية، ومع ذلك فإنها تحدد موعداً لا يزيد على التاسعة مساءً لإغلاق متاجرها ومدنها السياحية ولم يقل مالكو تلك المدن السياحية الموجودة في كبريات مدن وعواصم العالم مثل باريس ولندن وديزني لاند في أمريكا أن ذلك الإغلاق يتسبب في خسائر بالبلايين، كما فعل إخواننا المعترضون على قرار مجلس الشورى بتحديد ساعات عمل المتاجر والأماكن السياحية صيفاً وشتاءً.
لقد تربى المجتمع وأبناؤه على عادات خاطئة سيئة ذات آثار جانبية على الأخلاق والأمن والصحة والروابط الأسرية، ومنها هذا السهر المتواصل «والفلتة» الزائدة عن الحد للناشئة والشباب، بل وللكهول والشيوخ فالصغار في الشوارع والمقاهي والملاهي والأسواق والكبار في الاستراحات والجلسات والبشكات ولعب البلوت وتدخين الأرجيلات والنساء في عالم آخر!، وقد لا تلتقي الأسرة -إن هي التقت- إلا بعد الفجر الصادق للنوم حتى مساء اليوم التالي فلا هماز ولا نماز والهماز بالفارسية الطعام والنماز الصلاة وجئنا بها لضرورة القافية!، فإذا جاء قرار يُراد به ومنه إعادة صياغة المجتمع على نحو صحيح.. صاح السهارى والحيارى وناحوا واعترضوا على القرار الصالح السليم.. بارك الله في مجلس الشورى وفي أية جهة تساعد على تنفيذ هذا القرار!
أضف تعليقك