بأمر من نائب وزير الداخلية
حفيد مستشار المؤسس يستعيد جنسيته السعودية
محمد حضاض (جدة)تصوير: عبدالسلام السلمي
بعد انتظار طويل تمكن طارق الحكيم حفيد مستشار الملك عبدالعزيز -خالد الحكيم- من استعادة جنسيته السعودية بأمر من صاحب السمو الملكي الامير احمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية. وظل «طارق» يقيم مع والدته الالمانية في برلين لاكثر من ثلاثين عاما بعد ان داهمها المرض.
بعد فترة تعرف والدي على والدتي «مونيكا» التي حضرت الى المملكة للعمل مع زوجها الاول واسفر زواج والدي ووالدتي عن انجابي في عام 1977م.
يستطرد طارق: عشنا ما يقارب خمس سنوات في المملكة وكنت وقتها مضافا الى جواز سفر والدي. وفي هذه الفترة اصيبت والدتي بمرض غريب وغادرت الى المانيا للعلاج وكنت برفقتها بحكم سني الصغيرة وصدر لي جواز سفر مستقل من مكة المكرمة.
رحيل الاب
والد طارق ظل يزور زوجته الالمانية من حين لآخر الا انه انقطع عن ذلك واستمر الابن مرافقا لوالدته مواصلا لدراسته في مدينة هامبورج وظل يتلقى معاملة خاصة من السلطات هناك كون والدته المانية.
ويقول طارق انه ظل يحن الى بلده السعودية ويتمنى العودة الا انه لم يكن يعلم ماذا يفعل وفي منتصف عام 2005 توفي والده في المملكة وقام محاميه امين المنجد بمهاتفة الزوجة في المانيا وطلب منها الحضور الى المملكة لاكمال اجراءات الورثة.
علي الفور سارع الابن الى السفارة السعودية في برلين وتعاطف المسؤولون معه واصدروا له جواز سفر لرحلة واحدة.
يقول طارق بلغة عربية (مكسرة): اتصلت بصديق سعودي درس معي في الجامعة وابديت له رغبتي في العودة وقررنا اللقاء في جدة وبعد وصولي باسبوع توفي والد صديقي فسافر الى نجران.
وواجهتني مصاعب وقمت بالاتصال بمحامي والدي لمتابعة قضية ميراث والدي من الشركة التي كان يعمل بها وكانت مشكلتي تكمن في عدم وجود أية هوية تثبت شخصيتي وبعد ثلاثة اسابيع تمكنت من الحصول على «برنت» من الاحوال المدنية يؤكد انني نجل «حمد الله ياسين» وصدر حكم القضاء بتعويضنا بمبلغ 200 الف ريال وهي حقوق والدي لدى الشركة التي كان يعمل بها.. وعقب ذلك غادرت الى المانيا لأكون قريباً من والدتي المريضة..
كأس العالم
انفتح باب الأمل مجدداً أمام طارق بعد مشاركة المنتخب السعودي في مباريات كأس العالم وشعر انه ينتمي للفريق السعودي.. يواصل طارق: شعرت انني انجذب للفريق وحرصت على حضور كل مبارياته ورحت اشجع المنتخب بكل حرارة وحماس وسط ذهول المشجعين السعوديين والتقيت احدهم واسمه سامي الرويلي ورويت له قصتي فطلب مني العودة فوراً الى ارض الوطن بعد انتهاء المنافسات وبالفعل توجهت الى السفارة في برلين وساعدني المسؤولون بها بإصدار جواز سفر لرحلة واحدة..
وبعد وصولي الى المملكة التقيت بصديقي الرويلي ونصحني بتقديم طلب الى ادارة الاحوال المدنية بغرض استعادة الجنسية السعودية ولكن المصاعب واجهتني من جديد عندما طلبت ادارة الاحوال شهوداً من اقاربي الذين لا اعرفهم!
الحصول على الجنسية
كاد طارق يفقد الأمل إلا أن صديقه الرويلي بدأ في البحث عن حلول ودلّه الى التعرف على اسماء عوائل «الحكيم» في دليل الهاتف وكانت فرحة طارق طاغية عندما رد رجل على الهاتف ليؤكد انه مصطفى محمد ساعد الحكيم ابن عم طارق!
لم يتردد مصطفى في السفر الى جدة لملاقاة ابن عمه ومكث عدة اسابيع وقدم شهادته لادارة الاحوال المدنية. وعقب ذلك توجه طارق الى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن خالد بن عبدالعزيز حيث رحب سموه به وتعاطف كثيراً معه ورفع خطاباً الى سمو نائب وزير الداخلية يشرح فيه الملابسات وصدرت التوجيهات بإعادة الجنسية الى طارق.
بعد تحقق حلمه يفكر طارق في السفر الى المانيا لمواصلة دراسته الجامعية والعودة مجدداً لأرض الوطن.