على خفيف
أعيدوا لنا صورنا البهية !
قامت «عكاظ» هداها الله وهدى من فيها إلى الحق، باتخاذ قرار صارم عارم يقضي بحرمان القراء من صورنا «البهية»! نحن كُتاب الرأي، بعد أن كانت صورنا مُشرقة في معظم صفحات الجريدة!، وكان هذا القرار الذي تبناه الأخ الدكتور عبدالعزيز النهاري رئيس التحرير وشركاه!، قد جاء ضمن خطوة جديدة لتطوير الجريدة فتساءل بعضنا هل من التطوير إخفاء صورنا البهية؟ وهل هي شائنة إلى هذا الحد الذي يجعل من إخفائها ضرورة وطنية وخطوة مهنية؟!
وقد تلقينا نحن الكتاب تعليقات عديدة تدور حول «الغيبة الصغرى» لصورنا البهية، فمن القراء الأصدقاء من جاملنا وأظهر لنا حزنه وأسفه لما حصل لأن صفحتي الرأي أصبحتا تذكرانه بعد نزع الصور منهما بالصحف المدرسية.. وناقل الكفر ليس بكافر!، ومنهم من مازحنا بقوله: لعل الإخوة في «عكاظ» خشوا من أن تفتن صوركم البهية الصبايا والحسناوات فألغوها سداً للذريعة وحفاظاً على الوقار، ولما سمع هذا التفسير العاطفي الذي فرحنا به بعض الإخوة علق عليه ساخراً: أية فتنة يا جماعة.. وبعض وجوه الكتاب تشبه في تصميمها القفل الكولندي؟! حاشا لخلقة الله.. ولماذا لا يكون سبب الإلغاء الحفاظ على مشاعر القراء من الإيذاء وعلى أحاسيس الصغار من أن ينالهم الفزع الأصغر؟ ووصل الحال ببعض الأصدقاء من القراء إلى حد أنهم فسروا خطوة «عكاظ» بأنها تحمل بعض «الغيرة» من بعض محرريها الذين لا تظهر صورهم في «عكاظ» إلا نادراً.. عندما يسافرون أو يأخذون إجازة أو يمرضون أو يشدون حيلهم فيرزقون بصبي أو فتاة من حرمهم المصون، فأدت بهم غيرتهم من الكتاب الذين تنشر صورهم يومياً أو أسبوعياً إلى اقتراح إلغاء الصور تحت شعار وستار ودثار التطوير.. إن الله بعباده لخبير بصير!
وما ذُكر ما هو إلا غيض من فيض التفسيرات المصاحبة لعملية إلغاء صور الكتاب التي جرت من قبل في عهد رئيس التحرير السابق الدكتور هاشم عبده هاشم ثم تراجعت «عكاظ» عنها بعد نحو شهر من تطبيقها مع أن أبا أيمن قوي الشكيمة شديد البأس صلب الرأس لا يقل في هذه الصفات عن أخينا الدكتور النهاري، ولكن أبا أيمن تراجع في حينه وأعاد الصور فهل ستعود صورنا البهية مشرقة إلى زوايا الكتاب في «عكاظ» منعا للقيل والقال وكثرة السؤال وضياع المقال.. أرجو ذلك يا أبا محمد. وإذا ما قُدر للقراء قراءة هذا المقال منشوراً فإن لهم أن يستبشروا بإمكانية تحقيق الديمقراطية والشفافية بنسبة واحد في الألف، أما إن لم ينشر المقال فإن سهام الليل جاهزة للاستعمال؟!
أضف تعليقك