يعتقد الديموقراطيون، على غرار الأغلبية الساحقة من الشعب الأمريكي، أن الرئيس بوش بحاجة لتغيير مساره السياسي في العراق، فنحن لا نستطيع البقاء في العراق إلى الأبد. أصبح السؤال اليوم: هل أننا سنواصل دعمنا لاسراتيجية الرئيس الفاشلة، أم علينا العمل من أجل تغيير مسارها؟ وهل سيقف مجلس الشيوخ صامتاً، أم أن علينا إعادة الاستقرار إلى العراق، وسنعيد قواتنا إلى الديار، ونبعدها عن أتون الحرب الأهلية هناك؟
إن الديموقراطيين كانوا دائماً مُوحدين حول هذه المبادئ، فالمهمة في العراق تغيرت، ولذلك فإن على السياسة الأمريكية أن تتغير بما يتناسب مع المهمة الجديدة. وليس من واجب جنودنا إدارة حرب أهلية،

الحل في العراق سياسي
وليست من مهام القوات الأمريكية إدارة حرب أهلية

والأزمة الراهنة في العراق تتطلب حلاً سياسياً. ومن خلال التوضيحات التي صدرت عن الجنرال «بتريوس» قائد القوات الأمريكية في العراق، نتأكد أكثر فأكثر، أن «الحرب لا يمكن تحقيق نصر عسكري فيها أي أن الفوز فيها هو فقط فوز سياسي».
كذلك، نحن نعتقد أنه يتوجب على العراق أن يتحمّل مسؤولية مستقبله الخاص، وأنه من واجب قواتنا أن تبدأ عملية العودة إلى بلادنا. واستناداً إلى كل هذا، قدّمنا مؤخراً، مشروع قرار مشترك، يُطالب الرئيس بتغيير المسار، وبإعادة الاستقرار إلى العراق، عبر بوابة البدء بعملية إعادة انتشار مبرمجة للقوات الأمريكية، وسحبها من العراق، في غضون 120 يوماً، بهدف التوصل إلى سحب الوحدات القتالية من العراق، قبل نهاية مارس من العام المقبل.
وهكذا، فإن عدداً محدوداً من القوات الأمريكية، سوف يبقى في العراق، من أجل القيام بمهمات الحماية، وتدريب وتجهيز القوات العراقية، ونشاطات مكافحة الإرهاب. غير أن التغيير الحقيقي والفعلي للمسار في العراق، سوف يتطلب تعاوناً ومساندة من جانب الحزب الجمهوري. غير أن الجمهوريين، حتى الآن، مازالوا يفضلون سياسة التصعيد ومنهجية القتال.
لكن الأمل لا يزال يحدونا بأن يتغير الأعضاء الجمهوريون في مجلس الشيوخ، لينضموا إلى الشعب الأمريكي في معارضة السياسات الرئاسية الفاشلة في العراق. وبذلك سيؤكدون أنهم يفضلون القيام بالعمل الصحيح والسليم، على توفير الحماية للرئيس.
* سناتور أمريكي
ترجمة: جوزيف حرب