مع الفجر
وسم على أديم الزمن
.. في العام الذي دفع بي والدي رحمه الله، إلى المدرسة العزيزية الابتدائية وعمري يومها لم يتجاوز السابعة بعد، كان معالي الدكتور الشيخ عبدالعزيز الخويطر قد وصل إلى القاهرة للدراسة بالجامعة ضمن الدفعة التي تخرجت من المعهد العلمي السعودي، أو من مدرسة تحضير البعثات عام 1364هـ/ 1945م، وهي الدفعة الخامسة من هذه البعثات التي بدأت منذ عام 1346هـ كما يقول الدكتور الخويطر في مستهل الجزء السادس من كتابه الرائع: «وسم على أديم الزمن.. لمحات من الذكريات».
وقد استهل الدكتور الخويطر الكتاب بعد المقدمة برصد التأريخ الذي بدأ الابتعاث فيه إذ يقول: «بدأت البعثات إلى الخارج منذ عام 1346هـ فأرسل من هؤلاء إلى مصر السيد محمد شطا، والسيد أحمد العربي، والسيد ولي الدين أسعد، وفي عام 1355هـ أرسلت البعثة الثانية، وفيها ما لا يقل عن عشرة طلاب، من بينهم الأستاذ إبراهيم السويل، والأستاذ عبدالله عبدالجبار، والأستاذ حسين فطاني، والأستاذ عبدالله الملحوق، والأستاذ عبدالله الخيال.
وفي عام 1361هـ/ 1942م أرسل ما لا يقل عن خمسة عشر طالباً، هم مجموع الدفعتين اللتين تخرجتا في هذا العام والذي قبله، والسبب في تأخير الدفعة التي تخرجت عام 1360هـ/ 1941م، أن الحرب كانت على أشدها، ورؤي الانتظار حتى يتبين مع من سيكون النصر، وعندما أمن خطر المحور، وترجح جانب النصر مع الحلفاء، أرسل طلاب الدفعتين، وعندما تأخر إرسال الدفعة الأولى من الذين تخرجوا عام 1360هـ استعين بهم للتدريس في السنة الرابعة الابتدائية في القلعة بقسميها، وكان من بين من درسونا منهم: الدكتور حامد هرساني، والسيد علوي جفري، والأستاذ سعيد آدم، والدكتور حسن نصيف، والأستاذ معتوق باحجري.
ثم تتالت البعثات كل عام منتظمة، وكان الطلاب المبتعثون يقبلون في كليات جامعة الملك فؤاد (جامعة القاهرة حالياً) وكان عدد طلاب البعثة يتضاعف كل عام عن الذي قبله، ولم تعد الجامعة تتحمل هذا العدد المتزايد، فبدأ إرسال طلاب من الوافدين الجدد إلى جامعة الملك فاروق الأول (جامعة الإسكندرية حالياً)، فلما زاد العدد أنشئت إدارة البعثات هناك، وعند بدء الابتعاث كان هناك طلاب ابتعثوا إلى بيروت». وفي هذا الجزء من الكتاب يروي معالي الدكتور الخويطر المقالب التي كان يحيكها معالي الدكتور حسن نصيف، والأستاذ أسعد جمجوم ولذلك فهو يقول في المقدمة: «لو سمي هذا الجزء بجزء المقالب لما أخطأ من سماه، فقد أخذت المقالب وذكرها فيه النصيب الأوفى، وكانت تأخذ بحق نصيباً وافياً من وقت الطالب في البعثة».
تحية لمعالي الدكتور الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الخويطر على ما يثري به المكتبة العربية وشكراً على إهدائه الكريم.
* آيــــــــة :
يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة الأعراف: «فاقصص القصص لعلهم يتفكرون».
* وحديث :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم».
* شعر نابض :
للشاعر معروف الرصافي قوله:
يا راحلا وفؤادي في حقيبته
رهنا لديه ولكن غير مضمون
تركتني في شجوني للورى مثلاً
يميتني الوجد والأشواق تحييني
أضف تعليقك