( الإثنين 29/02/1428هـ ) 19/ مارس/2007  العدد : 2101  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • كشف المستور
    • قضية اليوم
    • حياة جديدة
    • برلمان الناس
    • أحداث ومتابعات
    • المجتمع المدنى
    • ارجاء الوطن
    • مجتمعنا - حياتنا
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
  • أفاق ثقافية
    • طب وعلوم
    • الدنيا فنون
    • تراث وشعر
    • ادب ونقد
    • الدين والحياة
  • سيـاسة
    • الاشقاء العرب
  • عكاظ الرياضية
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
    • الحوار الرياضي
    • الحدث الرياضي
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

بدر بن سعود
صحافة القضايا الخاسرة
الصحافة عنـد العرب وغيرهم، شماعة لتعليـــق الاخطاء وهدف سهـــل للاتهام، خصوصاً في المسائل المختلف عليها، ونادراً ما يمر وقت دون ان ينفي سياسي او مسؤول عربي اوغربي، تسريبات نقلت باسمه او عنه، بينما يرى بعض المشاكسين، أن الاخبار الخاصة او غير المعترف بها، ليست الا بالونات اختبار يطلقها الرسميون لقياس ردات الفعل، وحجم التأييد والرفض.
من ذلك اتهام السير نفيل هندرسون، سفير بريطانيا في برلين، في الفترة مابين ابريل 1936 وحتى بداية الحرب العالمية الثـــانية في 1939، الذي قال فيه ان الصحـافة البريطانية، وانتقادتها الحادة لهتلر، عرقلت جهوده في السلام مع برلين، وانها السبب الاساسي في قيام الحرب، وهندرسون لمن لا يعرفه، مرجع اساسي في ادبيات سياسة المهـــادنة، و دائماً ما أكـــد انه ضحية تحـامل او تآمر صحافي، وان الصحافة البريطانية اطلقت عليه لقب «سفيرنا النازي في برلين» و قد اصدر كتاباً حول تجربته الدبلوماسيـــة اسمـــه: فشل مهمة (1940) كـــرر فيه الاتهــــام وركز عليه، وهو سياسي مخضرم، وصاحب تجربة ممتدة، وسماه المورخ المشهور، السير لويس نامير (1888/1960) بـ«باو بروميل الدبلوماسية» والاخيـــــر مصممم ازيـــاء رجالية مشهـــور في انجلترا القرن السابع عشر، و صاحب رؤية خاصة في الخياطة الرجالية، وقال عنه انتوني ايدن، وزير خارجية بريطانيا، في الفترة مابين 1935 و 1938، ورئيس وزرائها بعدها، انه من سوء الحظ، ان يمثل بريطانيا، من يقدم الاعذار نيابة عن الالمان، بدلاً من ان يوجه الانذارات لهم.
رأي هندرسون، يبدو غريبا الى حد ما، لان جريدة ذي ديلي ميل، التي كانت توزع اكثر من مليون و خمسمائة الف نسخة في الثلاثينات، ايدت السير اوزوالد موزلي، رئيس الحزب الفاشي البريطاني، وناشرها والمسيطر على توجهاتها حتى عام 1937، اللورد روثيرميري، كان مؤيداً للنازية، وله اتصالات شخصية مستمرة مع هتلر، و
كم قضية خاسرة
يشارك فيها عدد
من الصحف العربية ؟
قد وصفه بالصديق الخاص، حتى ان اخبار النميمة، في ذي ديلي ميل، الخاصة بمشاهير المجتمع البريطاني او المحســـوبين عليـه، تنـــاولت اشاعات عن عــــلاقة عـاطفية بين هتـــلر والراقصة ميريام فيرن(19 سنة)، بل وجريدة «ذي تايمز»، الصحيفة الاكثر اهمية في ذلك الوقت، دافعت عن المعسكر النازي قبل الحرب، ولعبت دوراً بارزاً في دعم مبادرات تشامبرلن، رئيس الوزراء البريطاني، قبل وبعد اتفاقية ميونخ في سبتمبر 1938، بمعنى ان الصحافة الجماهيرية المؤثرة اخذت صف النازيين. لعل الاتهام الأدق والاصدق، هو ان الصحافة لم تكن معبرة عن رأي الشارع، فالمؤرخ البريطاني ريتشارد كوكيت قال في كتابه: فجر الحقيقة الكاذب (1989) بان تشامبرلن حاول عبر علاقاته السرية بالصحافة، اخفاء الانقسامات الموجودة في الحكومة والمجتمع، وعزز براد لويس، في كتابه: ونستون تشرشل (1945) رأي كوكيت باشارته الى استقالة الفريد دوف كوبر، أول وزير بريطاني للدفاع، او لورد اوف ادميـــراليتي، اعتـــراضاً علـــى التضحيـة بتشيكوسلوفاكيا او التشيك والسلوفاك حالياً.
الحقيقة ان الانتقادات الحادة لهتلر في الصحافة البريطانية، بدأت في مارس 1939، بعد ضرب الرايخ الثالث لمدينة براغ، لدرجة ان جريدة «ذي تايمز»، صاحبة النفس النازي حينها، نشرت في 16 مارس 1939، بأن السياسة الالمانية فقدت اخلاقها، والتحول في مزاج فلييت ستريت، قدم نفسه بصورة واضحة، في المطالبات بضم ونستون تشرشل الى الحكومة، وهنا مربط الفرس او بيت القصيد، فالموضوع يعتبر مستفزاً للالمان، لان تشرشل رجل حرب، والدليل ما سجله مارتن غلبرت مؤرخ سيرة تشرشل في كتابه: حياة تشرشل من أن هندرسون اطلع الخارجية البريطانية، في برقية ارسلها يوم 18 فبراير 1939، بأن هيرمان غورينغ، قائد سلاح الجو النازي، سأله عما يضمن للالمان بقاء تشامبرلن «المهادن» في الحكومة، وعدم وصول تشرشل اليها، وذكر بان هذا السيناريو كان يشغل بال الالمان. الصحافة البريطانية لعبت على هذا السيناريو، في حرب اعصاب مع الالمان، او ربما رغبة في تغيير الوضع البريطاني المهادن، فقد نشرت جريدة نيوز كرونيكل في 10 مايو 1939، مسحاً اظهر بأن 57 في المئة من البريطـــانيين، يــرغبون فـــي ضم تشرشل الى الحكومة، و 82 في المئة يعارضون، و 12 في المئة لا رأي لهم، وتوقعت جريدة ذي ستار في 1 يوليو 1939 بان تشامبرلن سيطلب من تشرشل الدخول في الحكومة، وفي 2 يوليو من نفس السنة، رشحته جريدة ذي صاندي غرافيك لمنصب وزير الدفاع، وقالت جريدة الابزورفر، بان ابعاد تشرشل عن الحكومة مريح للاجانب، ولكنه كذلك مخيب لآمال مواطنيه، بل وكتب تشامبرلن لاخته في 8 يوليو، بان دخول ونستون الى الحكومة، يعني اقتراب بريطانيا من الحرب، وفي 17 اغسطس 1939، نشرت جريدة «ذي تايمز»، عريضة موقعة من ثلاثمائة وخمسة وسبعين أكاديمياً في الجامعات البريطانية، تطالب بضم تشرشل، وفي شارع «ذي ستراند» اللندني المشهور، القريب من ترافيلغر سكوير وفلييت ستريت، وضع ملصق كبير، كتبت عليه ثلاث كلمات: « وات برايس تشرشل؟» او بالعربية: ما الذي يساوي تشرشل؟، والغريب ان الصحافة البريطانية تراجعت عن مواقفها، ورفضت دخول بريطانيا في الحرب، وفي سبتمبر القديم كما الجديد لم تعد الصحافة البريطانية، حارساً للديموقراطية، وانما مروج لافكار سيئة السمعة، تنام كل يوم في سرير غير نظيف.
المعروف ان نفيل هندرسون، كان يتعاطف دائماً مع كل دولة يمثل بلاده فيها، و المفارقة انه الرجل الذي سلم انـذار بريطانيا لهتـــلر في 3 سبتمبر 1939، والاحتمـــال قائم بأن تعامل الصحافة البريطانية اللطيف نحو المانيا، وليس انتقــادها، يدخــــل بين الاسبـــاب التي شجعت المانيا على الحرب، وقد يقــــال بأنها اظهرت ضعفاً بريطانياً مغرياً للنازيين، وأسأل باحترام: كم هندرسون في العالم العربي؟ وكم قضية خاسرة تتهم او تشارك فيها الصحافة العربية؟
binsaudb@ yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • كاوتش بوتيتوز
  • مضحوك عليه .. !
  • الأكاديمية والإعلام
  • كاريزما الصحافة
  • العبيكان والأيبلزم!
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • مع الفجر
    وسم على أديم الزمن
  • مقالات «عكاظ » تستعيد عافيتها
  • حماية اللغة العربية واجبة
  • خطة من أجل مستقبل العراق
  • دكتور با سلامة.. وسلامٌ دائم
  • ظـــــــــلال
    احتفالية العواد
  • كما تدين تُدان
  • بيت العصيد
    تُهَم باطلة
  • على خفيف
    أعيدوا لنا صورنا البهية !
  • يستاهل البرد من ضيّع دفاه


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000