39 % من النساء يتطوعن في التدريس
دراسة تطالب بإدخال التربية الخاصة في مناهج الثانوية
عكاظ (الرياض)
اقترحت دراسة عن (دور المرأة التطوعي في التربية الخاصة) على مؤسسات ومراكز التربية الخاصة ادخال مادة متعلقة بالتربية الخاصة في مناهج المرحلة الثانوية بمدارس التعليم العام، وحث طالبات اقسام التربية الخاصة في الكليات والجامعات السعودية على العمل التطوعي في مجال المعوقين، وحث امهات المعوقين كذلك على الانخراط في العمل التطوعي مع ابنائهن.
قالت الباحثة سحر الخشرمي استاذة التربية الخاصة المشارك بجامعة الملك سعود ان هذه المؤسسات والمراكز تسعى سعياً حثيثا لتطوير خبرات المتطوعات العملية من خلال دورات تدريبية اثناء التطوع، وحث المرأة عموماً على اكتساب الخبرة من خلال العمل مع الفئات الخاصة لما لهذا التخصص من اهمية بالنسبة للمرأة التي ربما يشاء الله ان تكون مسؤولة عن طفل خاص في وقت ما، وتسهيل امكانية التطوع وتوفير وسائل المواصلات للمتطوعات وتوفير حضانة خاصة باطفالهن، وتفعيل دور وسائل الاعلام في تشجيع المرأة السعودية على شغل وقت فراغها في عمل مفيد، وتوعية المجتمع عموماً بطبيعة العمل التطوعي والمؤسسات الخصة بالمعوقين.
واوضحت الدراسة ان مجال التدريس يحظى بأعلى نسبة اقبال من النساء المتطوعات، اذ بلغت نسبتهن في هذا المجال 39،6%، بينما بلغت في الجانب الترفيهي 24.5% ،في الجانب الاداري 15%، وفي المجال الاستشاري 9.4%، وفي مجال رعاية الاطفال بالحضانة 5.7% وفي المجال الطبي 3.8% اما من اخترن مجالات اخرى غير التطوعية فبلغت نسبتهن 2%.
واوضحت الباحثة بناء على نتائج دراستها ان الجهات الحكومية لا تستفيد على الاطلاق من المتطوعات باعتبار انها لا تقبل التطوع.
ولخصت الدكتورة سحر معوقات العمل التطوعي في الآتي:
عدم الوعي الكافي بمجالات الاعاقة الموجودة وكيفية التعامل معها. وعدم توفر وسائل مواصلات بين المؤسسات ومنازل المتطوعات والظروف الاسرية للمرأة السعودية تحول احيانا دون تطوعها كوجود اطفال في الأسرة وعدم توفر حضانات خاصة بهن في جهات التطوع وتعقيد التنظيمات الادارية في بعض المؤسسات مما يؤدي الى احجام الكثيرات عن التطوع. واحساس بعض المتطوعات بعدم رضا العاملات في المؤسسات عن مشاركتهن في العمل مما يحد من رغبتهن في الاستمرار في التطوع وتعرفت الباحثة على رؤية جهات التطوع حول معوقاته ولخصتها في:
- السرية التي يفرضها اهالي الاطفال المعوقين فيما يتعلق بعدم التعريف باطفالهم وصعوبة التعامل مع هذه الفئات وافتقارها للخبرة المسبقة وعدم قبول الجهات الحكومية المتطوعات نظرا لاكتفائها بموظفاتها الرسميات ولما يمكن ان يحدثه اكتظاظهن داخل المركز من تشويش للاطفال، وإحجام المرأة السعودية عن التطوع راجع الى عدم وعيها بأهمية التطوع وفوائده على الفرد والمجتمع، عدم قدرة المتطوعات على تحمل المسؤوليات التي يكلفن بها، وعدم جديتهن في العمل ويدل عليهن انقطاعهن عن العمل التطوعي وعدم ايجاد جهة او لجنة متخصصة تتولى شؤون وحقوق المتطوعات ضمانا لاستمراريتهن.
وخلصت الباحثة وفق مجمل النتائج التي توصلت اليها دراستها الى ان دور المرأة السعودية في مجال العمل التطوعي قد تطور عما كان عليه في السابق ليشمل اشكالا اخرى غير التي كانت موجودة في الماضي، ولكن مع ذلك يبقى هذا الدور محدودا ويقتضي مزيدا من التطوير والعناية، وأوضحت كذلك ان التعليم قد أثر بشكل كبير في استقطاب اعداد متخصصة من النساء للعمل في الميادين المختلفة وفي مقدمتها ميدان التربية الخاصة، ورغم ذلك فإن الجوانب الاخرى المرتبطة بالتطوع في هذا المجال التي لا تحتاج الى تخصص ما زالت تفتقر الى المتطوعات، ثم نبهت الى ان العمل التطوعي في مجال التربية الخاصة يتطلب الكثير من الدعم والمساندة من القطاعات ذات العلاقة كافة.