ماذا يريد المواطنون من وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في التشكيل الوزاري الجديد؟
مجتمع معلوماتي وحكومة إلكترونية متكاملة وإغلاق دكاكين الكمبيوتر
آفاق التشكيل القادم «13» عكاظ (المكاتب الداخلية)
الاتصالات وتقنية المعلومات هي عصب التحديث واللحاق بافاق العلم والتطور وهذه تمنح وزارتها مسؤوليات جساما وعظيمة في تحقيق مايتطلع إليه الناس في مجال العلوم والتقنيات.حصر مهام هذه الوزارة الهامة في تشغيل الهواتف الثابتة والمنقولة لا يستقيم ومع ذلك فان سكان المدن والقرى يرون في ذلك اهمية قصوى تتعدى غيرها فالاولويات تختلف من قرية صغيرة في اطراف الجبال وبين مدينة بحرية تطلع على العالم قريبة منه.
مع تسارع اجيال التقنية فان الأمل معقود على الوزير القادم في تحفيز الجميع للحاق بها باسرع مايمكن لان العالم لن يتوقف في محطة واحدة او عند نقطة محددة.
الاخذ بتلابيب العولمة
وبرغم النقلة الهائلة في التقنية وتبادل المعلومات فان كثيرا من القطاعات مازالت تراوح مكانها ولم تدخل بعد في عالم الحوسبة.. الامر الذي يعتبره البعض تناقضا بينا فماذا يفعل الوزير ازاء هذا؟!
حمزة عطاس وعبدالله الغامدي وياسر الزهراني يتوقعون ان تشهد الوزارة في المرحلة المقبلة تسارعا كبيرا نحو الاخذ بتلابيب العولمة ومفاصل تبادل المعلومات والحوسبة الشاملة في كل قطاعات الحياة.. ومعالجة خلل الاتصالات وتعثرها في القرى والهجر البعيدة كما يأمل هؤلاء دخول الوزارة الى الجيل الثالث من الاتصالات باحدث الوسائل والسبل بدلا عن تلك الابراج التي تقف فوق اسطح المنازل مسببة نتائج وخيمة على صحة الناس.
ويستغرب عامر عبدالرحمن تراجع خدمات الهاتف في بعض المدن على الرغم من النقلات السريعة التي شهدتها هذه الخدمة على المستوى العالمي.. والمطلوب من الوزارة ان تتدخل فعليا في تحديد الرسوم التي تفرضها الشركات حيث يصف البعض انها اعلى بكثير من مثيلاتها في الدول المجاورة.
هل من نهاية؟
يتطلع آخرون الى وضع حد لحفريات الهواتف الثابتة والاستعاضة عنها ببدائل حديثة لا سيما وان نتائج الحفريات بدت واضحة للعيان في كثير من المدن لا سيما جدة التي تتشابك فيها حفريات الاتصالات بحفريات البلدية والطرق وغيرها.
ويتمنى عبدالفتاح القرني ان يختفي والى الابد منظر الاسلاك الهوائية والاعمدة العالية التي تخترق فضاءات بعض القرى..
دعم البنى التحتية
المختصون والخبراء تمنوا من الوزير القادم في التشكيل الوزاري الجديد مواجهة التحديات المعروفة ومنها دعم البنى التحتية وبناء شبكة واسعة وحديثة لاثراء شبكة معلوماتية جيدة الاداء والنتائج بحيث تربط مختلف القطاعات والوزارات والجامعات والمدارس والكليات والشركات الصغيرة والكبيرة.
واجراء كهذا لو نجح الوزير في تعميمه سيخفف كثيرا من الاعباء وسيظهر اثره على الشارع مباشرة.. وكم من اجراء بسيط كان يستلزم لمسة زر يستهلك فيها المواطنون ساعات من الحركة والجهد كما ان حوسبة المعلومات وربطها بكل القطاعات سيحد من اطنان الورق وضياع الملفات كما يحد كثيرا من حركة المركبات في الشوارع والاصطفاف على نوافذ القطاعات.
التجارة الالكترونية
ومن التحديات التي يجب ان يضطلع بها وزير الاتصالات في التشكيل الجديد دعم التجارة الالكترونية واصدار قوانين ونظم مناسبة تضمن حقوق المستثمرين والمستهلكين على حد سواء وتشجع الجيل الجديد على اللحاق بافاق التطور وابواب العولمة ودعم الصناعة الالكترونية ماليا وتحفيز الباحثين والشركات الاجنبية مع حماية الشركات الوطنية في اطار شرف المنافسة.
ويأمل الخبراء قرارا جريئا بتوفير خدمة الانترنت لكل مواطن مجانا عن طريق دعم الحكومة لها ووضع التشريعات اللازمة لتعميم الحوسبة في كل قطاعات الدولة وتوسيع دائرة الحكومة الالكترونية.
جرائم المعلومات
ومن التحديات التي تنتظر وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات تشجيع التجارة الالكترونية واستكمال بنياتها اللازمة ومتابعة الجرائم المتعلقة بامن المعلومات ووضع الانظمة والقوانين بالتعاون والتنسيق مع الجهات القضائية والامنية وفي مجال التوظيف والاستثمار البشري يحلم المواطنون بتوفير الدراسات والاحصاءات السنوية حول الاحتياج الحالي والمستقبلي للكوادر والفرص الوظيفية المتاحة وايجاد قوائم شواغر الوظائف بالتعاون مع القطاعات التعليمية والتدريبية لسد الاحتياج الفعلي والتصنيف الموحد للمهن المعلوماتية واعتماد اختبارات معيارية لتحديد كفاءات العاملين في الاتصالات وتقنية المعلومات.
فض الاشتباك
ويأمل كثير من المواطنين من الوزارة في المرحلة المقبلة ان تفض اشتباكها مع مدينة العلوم والتقنية والتنسيق الكامل معها حتى لا يحدث تداخل في المهام والاختصاصات وتنشيط دور ومهام جمعية الحاسبات السعودية.
ومن الامنيات في المرحلة المقبلة ادخال اكثر من مشغل لخدمتي الهاتف الجوال والثابت بغرض خلق المنافسة الشريفة وتخفيف عبء الفواتير على المواطنين والمقيمين وتحقيق الجودة ومزيد من الخدمات الجديدة ويرى المواطنون اهمية بالغة في تطبيق معايير وموجبات السعودة عند الاتفاق مع الشركات العاملة في مجال الاتصالات والحوسبة وتوسيع اطار ومسارات الاسواق والاستمرار في مراجعة الاسعار وتشجيع صغار المستثمرين على الدخول في هذا المجال الحيوي الهام.
والمطلوب من المصارف والبنوك الوطنية الاسهام الفاعل في مجال الاتصالات والحاسوب والاستفادة من تجارب الدول..
فوضى سوق الحاسوب
على الوزير القادم التعاطي بعمق وشفافية مع سوق الحاسوب وتنظيمه ووضع الاجراءات الكفيلة بعدم استغلال المشتركين والمستهلكين لانه بات من الواضح ان السوق تحكمه امزجة البائعين.. كما ان الوزارة مطالبة في المرحلة المقبلة بتقديم تسهيلات جمركية في استيراد اجهزة الحاسوب بل بإعفائها تماما من الرسوم المفروضة وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة..
كما ان الوزارة مطالبة ايضا بالدخول في تقييم المعاهد والفصول والاكاديميات العاملة في مجال التدريب سواء كان ذلك في القطاع الخاص او العام وعدم ترك المهمة لجهات اخرى لا علاقة لها بالحاسوب والكمبيوتر حتى لا تتحول تلك المعاهد الى دكاكين للتكسب الرخيص.
امام الوزير المرتقب مهام جسام لتحويل مجتمعنا الى «مجتمع معلوماتي» واسع يكون الحاسوب والانترنت محوره.. وتطوير وتحديث الشبكات من ناحية الكيف والكم والنوع وتحقيق متطلبات السوق..
مراجعة الاسعار
وبعيدا عن الخطط الاستراتيجية فان الوزير مطالب بالاستمرار في خطط مراجعة الاسعار ومقارنتها بالدول المجاورة مع ان المنافسة هي المعيار الاساسي في هذا الشأن فان وجود جهة ادارية تراقب وتنصح مطلوب وحيوي وعلى ذلك فان الشركات العاملة في هذا المجال لابد ان تهبط باسعارها الى اقصى حد لا سيما وان الانطباع العام ان سعر تكلفة المكالمات في المملكة هي الاعلى بين الدول المجاورة.