بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
كم................!
لا توجد أخبار عربية ترفع الرأس كل أخبار العرب ترفع الضغط والسكر والكولسترول..
ترفعنا إلى الأعلى ثم تهوي بنا إلى الحضيض.
إذ كلما عقدنا اجتماعاً لحل مشكلة دار وان (1) انبثقت لنا مشكلة جديدة هي دارتو (2)..
حتى إذا عقدت قمة لحل مشكلة دار تو (2) برزت لنا مشكلة أكبر هي دار ثري (3)..
إلى أن وصلنا أخيراً إلى دار فور (4) وإلى دار فايف (5) ودار سيكس (6)..
وإذا بنا ندور وندور إلى أن دخلنا وأصبنا بالدوار بحثاً عن حل لمشكلة هذه الدار أو تلك.
كم مرة درنا حول قضية فلسطين وحدها وإلى أين وصلنا:
كم جلسة جلسنا!
كم وقفة وقفنا!
كم جيش أعددنا!
كم حرب خضنا!
كم سلاح اشترينا!
كم طلقة أطلقنا!
كم منظمة شكلنا!
كم معسكر تدريب فتحنا!
كم فدائي دربنا!
كم شهيد قدمنا!
كم وفد بعثنا وأرسلنا!
كم تهديد هددنا!
كم طفل ومهرجان تضامني أقمنا!
كم شعار رفعنا!
كم مليار صرفنا!
كم من الدم والدموع سفحنا!
كم حل قدمنا!
كم مفاوضات أجرينا!
كم خطب خطبنا!
كم أنشودة أنشدنا!
كم كتاب ألفنا!
كم قصائد وملاحم كتبنا وسطرنا!
ومع ذلك لم نصل لا إلى بيت القصيد ولا إلى بيت العصيد..!
أضف تعليقك