ظـــــــــلال
العنف الأسري يتصاعد.. لماذا ؟!
* نواصل اليوم حوارنا عن ضرورة تفعيل نظام (الحماية الاجتماعية) في ارتفاع نسبة العنف الأسري الذي يعتبر سلوكاً شاذاً تجاوز الحدود المقبولة اجتماعياً، أو شرعياً، فيؤدي إلى ضرر الفرد الذي يقع عليه العنف ويتجاوز المعايير المقبولة اجتماعياً!
والمثير الغريب في تصاعد العنف: أن الجهة المسؤولة (وزارة الشؤون الاجتماعية) لا تعير اهتماماً لما يحدث في المجتمع كأن الأمر لا يعنيها، وكان من المفروض أن تبادر مع ظهور أول حادثة عنف أسري إلى تلمس دورها الأساسي والتعامل مع هذا المستجد بأنه: نسق من الأفعال أو التهديدات الإيذائية القاصدة والمتواصلة المتنامية، تقع النساء ضحية لها، ويتأثر بها الأطفال سلباً، ويدور ذلك في سياق علائقي بين العنف والمعنفة، يشمل وضعيات الحياة الزوجية وحالات ما بعد الطلاق والوضعيات القرابية بما في ذلك وضعيات النساء المسنات، وبه يسعى المعنف لبسط السيطرة على المرأة المعنفة والتحكم فيها عن طريق تلك الأفعال والتهديدات الإيذائية على المستويات الجسدية والجنسية والنفسية والاقتصادية والأفعال المسببة للعزل الاجتماعي.
* * *
* إن أي اعتداء أو إساءة حسية، أو معنوية، أو جنسية، أو بدنية، أو نفسية من أحد أفراد الأسرة أو الأقارب، أو العاملين في نطاقها نحو فرد آخر: زوجة، أطفالاً، مسنين، خدماً، ويحمل تهديداً لحياته وصحته: (البدنية، والعقلية، والنفسية، والاجتماعية) وممتلكاته وماله وعرضه.. إنما يتصادم مع ما ورد على لسان الحبيب المصطفى/ صلى الله عليه وآله وسلم، عن عبدالله بن زمعة، عن نبي الرحمة قال: «لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد، ثم يجامعها في آخر اليوم».
وأيضاً ورد في الحديث الشريف الآخر: «كل المسلم على المسلم حرام».
ونعلم أن وزارة الشؤون الاجتماعية: شكلت فريق الإجراءات الطبية، وفريق الدراسات الوقائية، وفريق الدراسات القضائية.. وبكل أسف: تحولت هذه الفرق إلى لجان تخضع للمقولة الشهيرة: إذا أردت أن تقتل فكرة فشكل لها لجنة(!!) وإلا... ما هي منجزات تلك الفرق منذ تأسيسها وحتى الآن.. أم أن الوزارة تشكو من إخفاق المتابعة والمحاسبة؟!!
نلاحظ أن جهات عديدة في الدولة تحركت لمواجهة العنف الأسري، وبقي صوت وزارة الشؤون الاجتماعية غائباً!!
ويوم السبت 17/4/1425هـ: اجتمع مجلس منطقة مكة المكرمة برئاسة الأمير/ عبدالمجيد بن عبدالعزيز، وشكل فريق عمل من الجهات ذات العلاقة: الشؤون الاجتماعية، الشرطة، هيئة الأمر بالمعروف، الصحة، هيئة التحقيق والادعاء العام وبعض أطباء جراحة الأطفال، وبتاريخ 8/6/1425هـ: صدر قرار المجلس بتشكيل هيئة للحماية الاجتماعية/ قبل أن تبادر وزارة الشؤون الاجتماعية من ثلاث سنوات إلى هذه الخطوة الهامة!
وفي الغد... نكمل الحوار.
* * *
* آخر الكلام:
* للشاعرة المبدعة/ فينوس:
- يا صديقي: عالمي يضحك رعباً
وفي (الأعماق) يستجدي الحنان
أنا أخشى الموت والحرمان
وأنا (مازلت) أخشى الناس، والأصباغ، والألوان!!
أضف تعليقك