( السبت 27/02/1428هـ ) 17/ مارس/2007  العدد : 2099  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • قضية اليوم
    • حياة جديدة
    • كشف المستور
    • حوار المسؤولية
    • برلمان الناس
    • أحداث ومتابعات
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
  • أفاق ثقافية
    • الدنيا فنون
    • تراث وشعر
    • ادب ونقد
    • الدين والحياة
  • سيـاسة
    • الاشقاء العرب
  • عكاظ الرياضية
    • وقت مستقطع
    • الحدث الرياضي
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
بيت العصيد

عبدالكريم الرازحي
العراق.. لكلٍّ حجابه وحزامه
قال لي صديق عراقي عاد للتو من بغداد إن أكثر الظواهر التي لمسها واندهش لها في زيارته الأخيرة للعراق ظاهرة تفشي الحجاب بمعناه الحسي والرمزي. وإن الحجاب لم يعد مقتصراً على النساء وإنما أصبح للكل.. للرجال وللنساء.. العراق كله يتوارى خلف الحجاب والنقاب والجدران والستائر الأسمنتية والحواجز والقلاع وأبراج المراقبة.
الأمريكان محجوبون بدباباتهم ومدرعاتهم وجدرانهم الإسمنتية والترابية. رجال السلطة محجوبون بحراسهم وعرباتهم وجدران وزاراتهم ومتاريس بيوتهم وحزامهم الأخضر.
زعماء الميليشيات المسلحة محجوبون بسواطيرهم وميليشياتهم وأحزمتهم المتفجرة.
الانتحاريون والاستشهاديون محجوبون بأحزمتهم الناسفة وسياراتهم المفخخة. رجال المقاومة محجوبون بأسلحتهم وصواريخهم وأقبيتهم السرية، والمواطنون من شدة خوفهم صاروا يتحجبون ويتنقبون ويغطون أوجههم بدشاديشهم ويخرجون ملثمين حتى لا يتمكن أحد من التعرف عليهم أو يستدل من ملامحهم ومن سحنات وجوههم على هوياتهم وانتماءاتهم الطائفية.
وصار بعضهم يحجب اسمه أو يغيره ويغير لكنته وملبسه وطريقة لف دشداشته حتى يمكنه الإفلات من الموت المتربص به بعد أن غدا القتل على الهوية كابوساً يُهدد الجميع.
العراق كله اختفى ولا شيء يظهر منه سوى الجدران والحواجز والموانع والمتاريس والكل صار يتمترس وراء مذهبه، ويحتجب بطائفته ويختفي وراء حزامه المذهبي. الطائفي والشيء المريع أن المثقفين والأدباء والشعراء والصحافيين وأساتذة الجامعات الذين قاوموا الديكتاتورية وناضلوا من أجل الديمقراطية والشفافية، وأسهموا في تشكيل الوعي العراقي المعاصر والحديث انقلبوا على وعيهم، وارتدوا عن انتماءاتهم الأدبية والسياسية والفكرية وعادوا للتمترس بطوائفهم.
ليس هذا وحسب بل إن مقاهي العراق تمذهبت هي الأخرى فصار للأدباء والمثقفين من السنة مقاهيهم الخاصة بهم. وللأدباء والمثقفين من الشيعة مقاه يحتجبون بها ويتمترسون، وصار لكل حجابه وحزامه الناسف.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • حمّام النضال
  • يهود (آل سالم) يطالبون بحق العودة
  • شَمْلَةُ أمريكا الحرة
  • بين خوفو وخفرع ومنقرع
  • اللحمة أولاً.. فلسطين ثانياً

عناوين كتاب ومقالات

  • حتى يعودوا
  • الجهات الخمس
    إهانة صحفي
  • أشــــواك
    لماذا ترتعد فرائصهم؟
  • تحت الشمس
    بيع رسائل صوتية بالفلوس
  • أمنيات بعودة الماضي
  • أمريكا وإيران.. السير باتجاه الحرب
  • قمة الرياض والبعد الفلسطيني
  • مع الفجر
    يا سعدنا إن صحت الأحلام
  • مداولات
    حكايات صديق
  • ظـــــــــــلال
    الحماية الاجتماعية، والعنف


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000