( السبت 27/02/1428هـ ) 17/ مارس/2007  العدد : 2099  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • قضية اليوم
    • حياة جديدة
    • كشف المستور
    • حوار المسؤولية
    • برلمان الناس
    • أحداث ومتابعات
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
  • أفاق ثقافية
    • الدنيا فنون
    • تراث وشعر
    • ادب ونقد
    • الدين والحياة
  • سيـاسة
    • الاشقاء العرب
  • عكاظ الرياضية
    • وقت مستقطع
    • الحدث الرياضي
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
على خفيف

محمد أحمد الحساني
خيانات أخرى لم يذكرها !
هتف الشاعر العراقي الرائد بدر شاكر السياب ذات يوم متعجباً من وجود خونة لأوطانهم لأن الخيانة للأوطان جريمة عظمى تتنافى مع الدين ومع الوطنية ومع الخلق... وجاء هتاف السياب هكذا:
(إني لأعجب كيف يمكن أن يخون الخائنون.. أيخون الإنسان بلاده؟)
ولكن دعونا من الخيانة العظمى إلى خيانات أخرى ليست في آثارها المترتبة عليها أقل سوءاً وجرماً من الخيانة العظمى نفسها لما تؤدي إليه تلك الخيانات من إهلاك للحرث والنسل وزرع للفساد في الأرض والله لا يحب الفساد!
إن من يتولى أمراً من أمور الناس ثم يستغل موقعه الوظيفي في تحقيق مكاسب غير مشروعة عن طريق الرشوة أو الاختلاس من المال العام أو التعطيل المتعمد لمصالح الناس هو مرتكب لخيانة ما ضد وطنه وضد من حمَّله أمانة ذلك الموقع الوظيفي لما ينتج عن استغلاله لمنصبه من مفاسد جمة وظلم شنيع لأصحاب الحاجات وأكل لأموالهم بغير وجه حق، إضافة إلى أن الاختلاس من المال العام يعد جريمة وخيانة مزدوجة لأن المال المختلس كان مخصصاً للصرف منه على ما ينفع الناس ويمكث في الأرض، من بناء للمدارس والمستشفيات وتعبيد للطرق وتأمين الأجهزة والأدوية الطبية ولوسائل السلامة للإنسان وللخدمات الأساسية من ماء وكهرباء ونحوها فإذا أخذ كل موظف من موقعه (يهبش) مما تحت يده من مال عام على قدر استطاعته وحسب قوة موقعه، فإن المحصلة النهائية أن جزءاً كبيراً من المال العام يتحول من وجهته التي خُصص لها بإنفاقه على مصالح العباد والبلاد. وحتى الذين يهبشون من جيوب المراجعين تحت الضغط وتعطيل المصالح فإن المحصلة النهائية هي الإضرار بالوطن والخيانة المتعمدة له.
وضم إلى ذلك الذين يستولون على الأراضي الحكومية البيضاء في جنح الظلام تحت مُسمى الإحياء فتنشأ عن أعمالهم ومفاسدهم أحياء عشوائية قابلة لنمو الجريمة والفساد الخلقي بها، وضع على رأس القائمة الذين أطلق عليهم أحد أصدقائنا الطيبين لقب (المفترشين) وهم فئة من الناس كلما سمعت عن وجود مشروع للدولة لفتح أو إصلاح طريق (افترشوا) جانبي الطريق وطالبوا بتعويضات تزيد على تكاليف إنشاء الطريق.. فكل ما تقدم ذكره خيانات أخرى للأوطان لا تقل بشاعة مما تعجب منه أو استنكره الشاعر السياب!

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • متى يكون لأم القرى مطار؟
  • وما أكثر عدد حمير الإسفنج!
  • الذين باؤوا بالفشل!
  • شطب السجل.. لا يكفي
  • الحلُّ في الحلِّ !
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • حتى يعودوا
  • الجهات الخمس
    إهانة صحفي
  • أشــــواك
    لماذا ترتعد فرائصهم؟
  • تحت الشمس
    بيع رسائل صوتية بالفلوس
  • أمنيات بعودة الماضي
  • أمريكا وإيران.. السير باتجاه الحرب
  • قمة الرياض والبعد الفلسطيني
  • مع الفجر
    يا سعدنا إن صحت الأحلام
  • مداولات
    حكايات صديق
  • ظـــــــــــلال
    الحماية الاجتماعية، والعنف


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000